بمتاحفها التي تستعرض التراث الوطني وتقف حارسةً وحاضنة لذاكرة الوطن، والقطع الفنية التي تزين أرجاءها لتلهم جمهورها وتشهد على تمكين فنانيها، تُعَدُّ دبي وجهة مفضلة لجميع عشاق الفنون والثقافة، فضلاً عن كونها منارة للتنوع الثقافي والمواهب من شتى أنحاء العالم.

على مر السنين، عززت دبي مكانتها، ليس بوصفها نافذة تطل عبرها المنطقة على ثقافات العالم وحسب، بل أيضاً كمركز عالمي للفنون والثقافة، وحاضنة للإبداع ومركز مزدهر للمواهب، تم تحقيقه من خلال جهود هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) ومبادراتها التي تسعى من خلالها إلى جعل الثقافة والفنون والإبداع في متناول الجميع في أي مكان.

دبي مدينة مبدعة تحتضن المواهب والمبدعين من جميع أنحاء العالم، وتتيح لهم العديد من المنصات الثمينة والفرص الفريدة للتعلم وتوسيع معارفهم من خلال المشاركة مع زملائهم في المجتمع الإبداعي. تقدم الإمارة بيئة حاضنة لدعم المبدعين وإلهامهم لإطلاق العنان لمواهبهم في مختلف مجالات الإبداع، سواء كانوا من محبي الطعام أو المسافرين أو عشاق الثقافة والفن، أو رواد الأعمال الذين يطمحون إلى ترك بصماتهم الخاصة، كل في مجاله.



تزخر أجندة الإمارة بالفعاليات والمشاريع والمبادرات التي يتم إطلاقها وتنظيمها على مدار العام، معززةً مكانتها كمركز إقليمي عالمي للاقتصاد الإبداعي، يتيح منظومة شاملة ومتكاملة تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة التي تتطلع إليها المدينة.
لمشاركة هذه المصادر الثقافية والتراثية مع العالم، أطلقت دبي للثقافة في سبتمبر 2021 مشروع "ثقافة دبي وتراثها" على منصة Google للفنون والثقافة، لتكون لها الريادة على مستوى الإمارة كأول جهة حكومية تدخل في شراكة مع هذه المنصة المبتكرة. يروي المشروع فصولاً من حكاية الإمارة الثقافية والفنية من خلال سرد فريد لقصصها الغامرة.

يعكس إطلاق هذا المشروع الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في تعزيز مكانة الإمارة على الساحة الثقافية العالمية وجعلها مركزاً عالمياً للاقتصاد الإبداعي. كما يفتح مشروع "ثقافة دبي وتراثها" للناس في العالم أجمع نافذةً يطلون من خلالها على الثقافة والتراث الغني للإمارة ويثرون معارفهم حول مشهدها الإبداعي النابض.

الابتكار والإبداع توأمان لا بد من توافرهما في عصرنا الراهن الذي يتّجه نحو مستقبل رقمي متسارع التطور، لذلك تتبنى دبي للثقافة الحلول المتقدمة والمبتكرة في مجالات الفنون والثقافة. ومن هنا جاءت شراكة "دبي للثقافة" مع منصة Google للفنون والثقافة التي تُعَدُّ منصة إلكترونية مبتكرة تعرض صوراً ومقاطع فيديو عالية الدقة للأعمال الفنية والتحف الثقافية من جميع أنحاء العالم. تعمل هذه المنصة مع أكثر من 2000 مؤسسة ثقافية للمساعدة في جعل ثقافة العالم وتراثه في متناول أي شخص وفي أي مكان. ومن خلال شراكاتها مع المؤسسات الثقافية، فإنها قادرة على تطوير تقنيات قوية ومتطورة تساعد في رقمنة وحفظ وعرض كنوزهم وقصصهم للناس في جميع أنحاء العالم.



ضمن رؤية تسعى إلى توفير منصة تتيح إمكانية الوصول إلى الإبداعات الفنية والثقافية، يشكّل مشروع "ثقافة دبي وتراثها" معرضاً إلكترونياً على الشبكة العالمية يضم مئات الأعمال المميزة، ويهدف ليس فقط إلى توسيع نطاق وصول المواهب الإبداعية المحلية والإقليمية والعالمية وتأثيرها، إنما يطمح أيضاً إلى تسهيل إمكانية تواصل المواهب من مختلف مجالات الإبداع، وإنشاء منظومة اقتصادية تحفز المبدعين والصناعات الإبداعية في دبي.

تعرض دبي للثقافة عبر هذا المشروع محتوى ثقافياً ثرياً يضم أكثر من 800 صورة أيقونية عالية الدقة بما في ذلك 120 من القطع الأثرية وما يزيد عن 70 قصة باللغتين العربية والإنجليزية توثق تاريخ دبي وحاضرها بأعين أهلها والمقيمين فيها، لتصبح أكبر المساهمين في المحتوى ثنائي اللغة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ومن خلال هذا التعاون، تسعى دبي للثقافة إلى رسم صورة شاملة لثراء الإمارة الثقافي وهويتها الفريدة وتراثها المميز.


المصدر: cbpr


الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع