يُسرّ دار Fabergé الإعلان عن إضافة ساعتَين جديدتَين إلى مجموعة Compliquée Peacock، الأولى مصمّمة من البلاتينوم والثانية من الذهب الوردي، مع ميناء ملوّن يدوياً.

في ظلّ النجاح المدوّي الذي حقّقته في معرض الساعات الفاخرة في جنيڤ (Grand Prix d'Horlogerie) عام 2015، حينما فازت ساعة Compliquée Peacock بجائزة أفضل ساعة ميكانيكية، تطرح Fabergé اليوم إصداراً جديداً من هذه الساعة بالتعاون مع صانع الساعات الماهر جان مارك ويدريخت Jean-Marc Wiederrecht من شركة Agenhor والحرفي الماهر أندريه مارتينيز André Martinez (المتخصّص بفنّ رسم اللوحات الصغيرة على ميناء الساعات).

ستطرح الدار عشر قطع مرقّمة فقط من كل ساعة، بحيث لا يُشبه ولا ميناء الآخر، بل يزدان بلوحة فنية بريشة أندريه مارتينيز، تظهر فيه أنثى الطاووس إلى جانب الطاووس. تتألّق هذه اللوحات الفنية المصغّرة بأبهى الألوان، مع تدرّجات الأزرق والأخضر والبرتقالي.

بهذه المناسبة، تقول أوريللي بيكو Aurélie Picaud، مديرة قسم الساعات في Fabergé: "تستمدّ ساعات Compliquée Peacock الجديدة الوحي من بيضة الطاووس الإمبراطورية عام 1908. تسمح الآلية الفريدة داخل الساعة بعرض الساعات والدقائق بأسلوب فريد من نوعه، من وحي أولى ابتكارات Fabergé وحسّها المبدع. تُجسّد هاتان الساعتان شعار ’فنّ الألوان‘ والحرفية والإبداع. فالحرفيّون الذين نتعامل معهم هم أحد أبطال حكايتنا، ويتجلّى شغفهم بحرفتهم في كل من هذه التصاميم".

تُستَخدم أجود أنواع الطلاء لرسم هذه اللوحات. تحافظ هذه الأنواع من الطلاء على تقنيّات رسم اللوحات الصغيرة التقليدية، كما وتستوفي أعلى معايير التصنيع، بما في ذلك مقاومة الأشعة ما فوق البنفسجية، والأهمّ أنّها صديقة للبيئة وقابلة للتحلّل الحيوي وغير سامّة.

بدوره، يقول الحرفي الماهر أندريه مارتينيز: "تجمع هذه الإضافات الجديدة إلى مجموعة Fabergé Compliquée بين التعقيدات الساعاتية المتطوّرة وبين تقاليد رسم اللوحات الفنية المصغّرة، الذي يتمّ بواسطة أنواع عالية الجودة من الطلاء وباعتماد أساليب تقليدية. أطلقت العنان لخيالي عند تطوير هذا التصميم مع أوريللي بيكو، للاحتفاء بولع Fabergé بعنصر المفاجأة والألوان. كل رسمة مرسومة وملوّنة يدوياً بواسطة فرشاة وبمساعدة منظار للانتباه إلى أدقّ التفاصيل. ألوّن الميناء المصمّم من عرق اللؤلؤ والطاووس الذهبي وكل ريشة تكسوه، بحيث يستغرق تلوين كل ميناء بين 50 و60 ساعة من عمل".

تتوفّر هذه الساعات الجديدة بإصداريَين مختلفَين، الأوّل بعلبة مصمّمة من الذهب الوردي عيار 18 قيراط مع سوار من جلد التمساح باللون الأخضر الداكن، والثاني بعلبة من البلاتينوم مع سوار من جلد التمساح باللون الأزرق المائل إلى الأخضر، وكل علبة تشمل حلقة دائرية مرصّعة بحبيبات الألماس، لإضفاء لمسة ناعمة وبرّاقة إلى التصميم الخلّاب.



تشمل ساعة Compliquée Peacock حركة فريدة من نوعها طوّرتها شركة Agenhor خصيصاً لـ Fabergé. يُمكن قراءة الساعة على مستوى تاج التدوير، حيث تدور حلقة مرقّمة مصمّمة من عرق اللؤلؤ عكس اتّجاه الساعة. أمّا الدقائق، فيُمكن قراءتها على مستوى ريش ذيل الطاووس الذي ينبسط كل ساعة، ويعود إلى الصفر عندما تصل الريشة الأمامية إلى الرقم 60. تُخلّد هذه الساعات روح مؤسّس الدار بيتر كارل فابرجيه الخلّاقة وذكاءه المتّقد، هو الذي اخترع وصمّم ابتكارات مذهلة تخاطب الأحاسيس. تُكرّم ساعة Compliquée Peacock، بتصميمها المبتكر وعنصر المفاجأة، بيضة الطاووس الإمبراطورية الشهيرة التي صمّمتها الدار عام 1908، فيما الميناء الملوّن يدوياً يستحضر إلى البال علبة سجائر من أرشيف Fabergé، مصمّمة من الذهب المرصّع بالسافير والمطلي بالورنيش.

تستعرض هذه التحف الفنية المتحرّكة مشهداً متغيّراً، حيث ينجلي الوقت على معصم اليد. في هذه الحركة التي تعمل بالتعبئة اليدوية، تتمدّد أربع "شفرات" على شكل ريشة بشكل متزامن لتدلّ على الدقائق. كل شفرة من هذه الشفرات تتحرّك بشكل مستقل، لكن بسرعات مختلفة. تتكرّر هذه الدورة كل ساعة، فيلعب الزمن دوراً جديداً، يتعدّى مجرّد قياس مرور الدقائق ليخلق مشاهد من الجمال العابر.

يُعدّ النظام الذي يحرّك الشفرات المكوّن الأكثر إثارةً للدهشة في حركة الساعة. تتحرّك كل من هذه الشفرات الأربع بسرعة مختلفة كي تنبسط فرقة الساعة بتناغم تامّ.

يضمن مكوّن ميكانيكي مبتكر يُعرف باسم AgenFAN هذا التناغم بين الشفرات. انطلاقاً من نموذج تفاضلي، يتألّف هذا المكوّن من سلسلتَين من العجلات المسنّنة ذات أقطار متزايدة من جهة ومتناقصة من جهة أخرى، متداخلة على محور واحد. تتشابكان على الطول وتقعان بجانب بعضهما بعضاً. تدور العجلة الأولى مدفوعةً بمغزل كامة الساعات وتدفع بدورها الشفرات الأخرى. تتيح هذه التركيبة للشفرة الأولى بأن تندفع إلى الأمام بزاوية 15 درجة كل ساعة، والشفرة الثانية بزاوية 30 درجة والثالثة بزاوية 45 درجة والأخيرة بزاوية 60 درجة.

بهدف ضمان توازن مجموع المكوّنات وتناغمها، تمّ تزويد نصف العجلات على الترس التفاضلي بأسنان منشطرة من ابتكار صانع الساعات الماهر في دار Fabergé جان مارك ويدريخت. يضمن هذا الاختراع التشابك المباشر والدائم بين التروس من دون أي فجوة على الإطلاق بينها.



يتباهى عيار ساعة Compliquée Peacock بقياس الوقت بمزيد من الدقّة، وذلك بفضل نظام آخر اخترعته شركة Agenhor. يسمح هذا النظام، المسمّى AgenPIT، بتعديل دقّة الحركة بطريقة بسيطة ولكن ثورية، مع حماية زنبرك التوازن، وهو المكوّن الأدقّ في الساعة، من أي تحريف. في الواقع، يتمّ تعديل ميزان الساعة عادةً بضبط طول زنبرك التوازن وذلك من خلال ناظم للحركة أو تعيير التوازن بواسطة براغي مصغّرة مثبّتة على الجانبين. يبقى الحلّ الأخير الأكثر شيوعاً، لكنّه يستوجب تقصير زنبرك التوازن قبل لصقه بمسند ربط صغير يُعرف بمسمار زنبرك التوازن. مع أنّ هذه العملية شائعة، إلّا أنّ علّتها تكمن في أنّها تتطلّب تعديلات يدوية للزنبرك. مهما كان التعديل بسيطاً، يخلّ بالتوازن ويؤثّر على آلية الساعة، التي يجب أن تعمل بأكبر درجة من التوازي والانتظام.

يُغني نظام AgenPIT عن استخدام مسمار تثبيت زنبرك التوازن وناظم الحركة، فيما يحافظ على زنبرك التوازن. لهذه الغاية، يتمّ تثبيت اللفة الأخيرة في تجويفة بواسطة برغي، وببكلة تثبّتها على أحد الجدران. يُغطّى الجزء السفلي من برغي التثبيت بطبقة من البوليمر ممّا يسمح لزنبرك التوازن بالتحرّك إلى الأمام والخلف بسهولة ومن دون أن يتضرّر. تحلّ بكلة التثبيت محل مسامر الزنبرك وتحافظ على التعديلات من خلال الاتّكاء بثبات على زنبرك التوازن.

بفضل نظام AgenPIT، يُمكن الاستفادة من الموازين الدائرية من دون الحاجة إلى ناظم للحركة. بمعنى آخر، يُمكن إجراء التعديلات الدقيقة ببساطة مطلقة من دون التأثير على زنبرك التوازن. يضمن ذلك دقّة لا يعلى عليها – وهذا هو جوهر أي أداة تقيس الوقت.

علاوةً على جمال التصميم، تتباهى الساعة بآلية ميكانيكية بارعة. يسهل التعرّف إلى عيار ساعة Compliquée Peacock بوضوح بفضل أبعادها السخية، التي تفسح المجال أمام تفاصيل أكبر وبالتالي أكثر وضوحاً. إذاً تبلغ سماكة الزوايا التي تحدّد محيط المكوّنات 0,25 ملم – أي أكثر بكثير من متوسط السماكة السائدة في القطاع.


المصدر: z7communications