نجح الفريق الطبي في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي"، جزء من مبادلة للرعاية الصحية، في تجنيب شاب هندي عملية جراحية لاستئصال كامل المعدة بعد أن أخبره أطبائه السابقين بضرورة استئصالها نتيجة إصابته بورم سرطاني.

وكان الشاب الهندي الثلاثيني ويعمل في مجال اللوجستيات وأب لطفلين، يعاني من عسر هضم حاد، وبعد تشخيصه تبين إصابته بمرض سرطان المعدة، حيث أخبره الأطباء بأنه يحتاج إلى استئصالها بالكامل، وهو الخبر الذي شكل صدمة للمريض، ما دفعه لزيارة مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" للحصول على استشارة طبية أخرى.

وقال المريض:
"عانيت في البداية من عسر هضم لفترة من الوقت، واعتقدت أن السبب هو تغيير نظامي الغذائي. وبعد زيارة الطبيب والحصول على بعض الأدوية التي لم تساعدني، زرت مستشفى آخر حيث أجروا لي تنظيراً داخلياً وأخبروني أنني مصاب بمرض سرطان المعدة، وأن الحل الوحيد هو استئصال كامل معدتي. أصبت بالذهول ولم أستطع تقبل مثل هذا العلاج الذي سيؤثر حتماً على حياتي، لذلك قررت البحث عن الحصول على اسشارة طبية أخرى".

بعد زيارة مستشفى آخر و إجراء المزيد من عمليات التنظير الداخلي التي لم تكتشف أي وجود للسرطان في معدته و قلقاً منه من أن الأطباء لم يفعلوا ما يكفي لاستكشاف جميع خياراته، قرر جورج زيارة معهد أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" على أمل العثور على علاج بديل.



وقال الدكتور عمار خير، طبيب استشاري في معهد أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي":
"عندما زارنا المريض، كانت الفحوصات التي أجراها تشير إلى إصابته بمرض سرطان المعدة في مرحلة مبكرة جداً ولكنه شديد العدوانية ويحتاج إلى جراحة لإزالة معدته بالكامل لإنقاذ حياته. وقررنا وقتها إجراء تنظير داخلي بالتصوير المحسن للتأكد من حصولنا قدر الإمكان على صورة واضحة لحالته. ووجدنا أنه مصاب بورم واحد صغير في بطانة معدته، يبلغ عرضه حوالي مليمتراً واحداً. وكان الأمر أشبه بالعثور على إبرة في كومة قش".

بعد اكتشاف السرطان، بدأ الأطباء العمل على خطة علاج تتناسب مع حالته. وعلى الرغم من اقتراح الأطباء الذين زارهم في البداية، إجراء عملية جراحية لإزالة معدته بالكامل، إلا أن حجم الورم وموقعه وحقيقة أنه لم ينتشر بعد، جميعها عوامل دفعت فريق الرعاية في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" إلى اقتراح إزالة الورم باستخدام تقنية استئصال بالمنظار متقدمة تسمى التشريح تحت المخاطي بالمنظار " Endoscopic Submucosal Dissection" والتي تساعد على إزالة الورم من بطانة المعدة كقطعة كاملة، مع التدريج الدقيق لتفادي اللجوء للجراحة.

وأوضح الدكتور خير الذي تلقّى تدريباً خاصاً على استخدام تقنية التشريح تحت المخاطي بالمنظار في كل من اليابان وأستراليا:
"إن حياتنا الاجتماعية وجودة حياتنا بشكل عام تتمحور حول تناول الطعام، لذا فإن خيار استئصال معدة المريض، كان خياراً قاسياً سعينا قدر الإمكان إلى تجنبه. ولحسن الحظ، كان حجم الورم صغير، وهو ما ساعدنا على اللجوء إلى خيار التشريح تحت المخاطي بالمنظار، وهو إجراء متخصص يتم تقديمه فقط في مراكز محدودة على مستوى العالم، ويساعد في إنقاذ حياة المريض وتجنب استئصال كامل المعدة والمضاعفات والتأثيرات طويلة الأمد التي تنتج عن ذلك."

ويُعد مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" الوحيد في المنطقة الذي يوفر تقنية التشريح تحت المخاطي بالمنظار كخيار علاجي متقدم لمرضى السرطان، وقد نجح في علاج 13 مريضاً باستخدام هذه التقنية منذ العام الماضي. 
ويستخدم الأطباء أثناء العملية سكاكين الجراحة الكهربائية المتخصصة لإزالة الورم والأنسجة العميقة المحيطة دون الحاجة إلى إحداث شق جراحي. ويساعد هذا الإجراء على إزالة الورم بأكمله مرة واحدة، والتأكد من عدم بقاء أي خلايا سرطانية في الجسم.



وبعد نجاح عمليته وقضاء يومين فقط في المستشفى، عاد المريض إلى الهند لزيارة عائلته وأخذ قسط من الراحة بعد المحنة التي مرَّ بها. 
وبفضل هذه التقنية المتقدمة لإزالة السرطان، لم يكن هناك حاجة لفرض أي قيود غذائية عليه عند خروجه من المستشفى ويمكنه تناول الطعام بشكل طبيعي. وفي ليلة الميلاد المجيد عام 2020، اتصل به الدكتور خير لإعلامه بأن جميع نتائج اختباراته أثبتت بأنه خالٍ من مرض السرطان.

وأضاف المريض:
"كان هذا أجمل خبر تلقيته في حياتي، فبعد قضاء الكثير من الليالي قلقاً بشأن صحتي وما قد يحدث، غمرتني الفرحة حين أخبرني الأطباء أن الأمر قد انتهى ويمكنني إكمال حياتي بشكل طبيعي. واحتفلت مع زوجتي وأطفالي بهذا الخبر، وأشعر بساعدة غامرة لأنني قررت زيارة مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" بحثاً عن خيار علاجي آخر. ونصيحتي للجميع هي عدم تجاهل أي أعراض أو علامات مهما كان نوعها أو حجمها، والمبادرة بطلب مشورة طبية ثانية وثالثة في حال كانت لديهم أي شكوك أو مخاوف - فقد ينقذ ذلك حياتهم".

واستمر المريض بزيارات المتابعة بشكل منتظم في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" إلى أن تأكد شفاؤه بشكل كامل من مرض السرطان.

وكان مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي"، قد أطلق مؤخراً خدمة الاستشارة الطبية الثانية من خلال التطبيب عن بعد، والتي تتيح لسكان دولة الإمارات العربية المتحدة الحصول على استشارات طبية من خبراء معتمدين حول حالتهم وخيارات العلاج عن بُعد.
وبعد حجز الخدمة عبر الإنترنت، يمكن للمرضى تقديم تفاصيل حول حالتهم قبل أن تُتاح لهم فرصة إجراء مناقشات مباشرة مع طبيب متخصص خلال معاينة افتراضية.

المصدر: wallispr



الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع