إن اضطرابات الغدة الدرقية التي يمكن علاجها والشفاء منها في كثير من الأحيان، تؤثر سلباً على جودة حياة آلاف الأشخاص الذين يعيشون في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد وجد المتخصصون في مركز جلوكير المتكامل للسكري أن حوالي 1 من كل 20 شخصاً في الإمارات يعانون مع نوع من اضطرابات الغدة الدرقية، بما في ذلك النوع الأكثر شيوعاً والذي يسمى التهاب الغدة الدرقية المنسوب لهاشيموتو.

يمكن أن تتمثل أعراض الاضطرابات مثل هاشيموتو، في الشعور بالإرهاق أو الاكتئاب أو القلق الزائد أو العصبية، وكذلك ارتعاش اليدين أو تساقط الشعر أو خفقان القلب أو الإمساك أو اضطرابات الدورة الشهرية أو تضخم الغدة الدرقية.

ومن المحتمل أيضاً بنسبة 30٪ أن يتطور الاضطراب لدى مرضى هاشيموتو إلى سرطان الغدة الدرقية، وهو سادس أكثر أنواع السرطانات شيوعاً، ومن المتوقع أن يكون ثالث أكثر أنواع السرطانات شيوعاً بين النساء بحلول عام 2025. كما يزيد مرض هاشيموتو من احتمالية الإصابة بعقيدات الغدة الدرقية الخبيثة، وهي إما كتل صلبة أو كتل مملوءة بالسوائل تتكون في الغدة الدرقية، وهي غدة صغيرة في قاعدة العنق. ويمكن الكشف عن العقيدات عن طريق الفحص الجسدي للمنطقة، والمعروف باسم الجس أو الموجات فوق الصوتية.

ووفقاً لهيئة الصحة بدبي، يسعى مئات المرضى شهريّاً للعلاج من اضطرابات الغدة الدرقية، مع عدم علم 30 في المائة منهم بهذه الحالة1. وقد وجدت الأبحاث أيضاً أن العديد من المرضى يسعون للعلاج فقط عندما يعانون من أعراض حادة2.



وغالباً ما تكون علاجات اضطرابات الغدة الدرقية غير مريحة وبطيئة وتعوق أسلوب حياة المريض. وهي تشمل معايرة الدواء، وهي عملية يتم فيها تطبيق الأدوية بشكل تدريجي على مدى عدة زيارات للعيادة. وتعتمد الجرعات على وزن الشخص أو جنسه أو تاريخه الطبي. وتُستخدم الموجات فوق الصوتية للغدة الدرقية أيضاً للكشف عن الحالات الشاذة مثل العقيدات، على الرغم من أن الدراسات أظهرت أن 70 في المائة من الموجات فوق الصوتية تؤدي إلى نتائج غير مؤكدة.

نتيجة لذلك، يعاني العديد من المرضى من نقص في العلاج الشخصي، وبطء الوصول إلى الجرعات المناسبة من الأدوية والتشخيصات غير المحددة التي يمكن أن تؤدي إلى استئصال الغدة الدرقية غير الضروري.

ويوفّر مركز جلوكير، الذي يعد من أوائل المستخدمين للعلاجات الرقمية والمراقبة المستمرة للبيانات عن بُعد، الآن للمرضى أشكالاً جديدة غير مزعجة من العلاج، بالإضافة إلى الرعاية المستمرة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وقد صرّح دكتور إحسان المرزوقي، الشريك المؤسس والعضو المنتدب في جلوكير: "بصفتي شخصاً يعاني من التهاب الغدة الدرقية المنسوب لهاشيموتو، فإنني أدرك تماماً كيف يمكن لاضطرابات الغدة الدرقية أن تؤثر على حياة الشخص. تؤثر هذه الاضطرابات على حوالي خمسة في المائة من سكان دولة الإمارات، لذا من المهم توفير العلاجات الأكثر فاعلية وغير المزعجة. وبصفتي مريضاً، شعرت بإحباط شديد بسبب عملية معايرة الدواء، فهي عملية مهدرة للوقت وغير مريحة ومقيدة، إذ شعرت أنه يوجد بديل أفضل يمكن أن يحسن حياة الأشخاص."

وبصفته رائداً في مجال الطب الشخصي القائم على البيانات واستخدامه لطرق العلاجات الرقمية والمراقبة المستمرة للبيانات عن بُعد، يستخدم جلوكير سوار إلكتروني مدعوم بالذكاء الاصطناعي لمراقبة رد فعل المرضى عن بُعد عند تناول دواء الغدة الدرقية، مثل معدل ضربات القلب وأنماط النوم ودرجة حرارة الجلد وتغيرات الوزن، كل ذلك وهم في منازلهم.

إن السوار الإلكتروني الذي يعد عمليّاً وشخصيّاً، يسمح بالمراقبة عن بُعد لعملية معايرة الدواء، مع تفاعل الموظفين في جلوكير بانتظام مع المريض أثناء تلقيهم التحديثات عبر الإنترنت. ويقوم فريق الرعاية باستخدام الذكاء الاصطناعي لمراقبة المريض باستمرار ومعالجة الجوانب المثيرة للقلق.



وأضاف علي هاشمي، الشريك المؤسس ورئيس مجلس إدارة جلوكير، والذي تم تشخيص إصابته أيضاً قبل عدة سنوات بالتهاب الغدة الدرقية المنسوب لهاشيموتو: "إن استخدام جلوكير للعلاجات الرقمية والمراقبة المستمرة للبيانات عن بُعد يمنح المرضى الحرية لعيش حياتهم مع التمتع أيضاً بمستويات عالية من الرعاية والاهتمام. ويوفّر الذكاء الاصطناعي بيانات ثابتة تمكّن الطاقم الطبي من تقييم المرضى ومراقبتهم وتقديم المشورة لهم على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، وتقديم رعاية احترافية ومتعاطفة بشكل فوري بدلاً من الانتظار حتى الموعد التالي."

"إن مفتاح علاج اضطرابات الغدة الدرقية مثل التهاب الغدة الدرقية المنسوب لهاشيموتو هو الاكتشاف المبكر. ويوجد مخاطر محددة تتعلق بكيفية تطورها، من ضمنها التاريخ العائلي للإصابة بتضخم الغدد الدرقية، والتعرض للإشعاع وبعض المشاكل الوراثية والبيئية. كل ذلك يجعل الفحص الطبي والتشخيص والعلاج السريع أمراً ضروريّاً."

وعندما يتعلق الأمر بتشخيص عقيدات الغدة الدرقية، فإن جلوكير يوفّر طريقة تقييم أكثر دقة وموضوعية من الفحص أو الموجات فوق الصوتية، من خلال أخصائي الغدد الصماء والذكاء الاصطناعي. فباستخدام هذه الطريقة المتقدمة، يزيد جلوكير بشكل كبير من دقة تصوير الغدة الدرقية، ويقلل من الحاجة إلى إجراء اختبارات عينات الأنسجة المؤلمة، والتي يتم جمعها عبر إدخال إبرة في حلق المريض، ويستبعد الجراحة في جميع الظروف، إلا في الحالات الخطرة.


المصدر: houseofcomms


الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع