استطاع مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي"، جزء من مبادلة للرعاية الصحية، أن يحقق إنجازاً بارزاً بإجرائه أكثر من 150 عملية جراحية لزراعة الأعضاء، منذ إطلاقه برنامج زراعة الأعضاء المتعددة، في 2017.

ويعد مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" المركز الوحيد لزراعة الأعضاء المتعددة، في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ وقد كان الأول في إجراء جراحات زراعة القلب والكبد، والرئة في الدولة.
كما بدأ مركز زراعة الأعضاء بالمستشفى مؤخراً إجراء عمليات جراحية مزدوجة لزراعة الأعضاء، وهي عمليات صعبة ومعقدة، والتي تعد أيضاً الأولى من نوعها في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقد أجرى مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" حتى الآن 82 عملية جراحية لزراعة الكُلى، و 52 عملية جراحية لزراعة الكبد، و 10 عمليات جراحية لزراعة القلب، و 6 عمليات جراحية لزراعة الرئة، و 3 عمليات جراحية مزدوجة لزراعة كلٍ من البنكرياس والكُلْيَة، وعملية جراحية واحدة مزدوجة لزراعة كلٍ من الكُلْيَة والكبد.

يقول الدكتور بشير سنكري، مدير برنامج زراعة الأعضاء في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي":
"إنه من دواعي الفخر والتواضع أن نرى برنامجنا لزراعة الأعضاء محققاً هذا الأثر الإيجابي على المرضى وعائلاتهم، في أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث غير حياتهم إلى الأفضل. إن وصولنا إلى 150 عملية جراحية لزراعة الأعضاء خلال العام المئوي لكليفلاند كلينك هو تعبير رائع لإرث الابتكار والرعاية التي تركز على المريض التي نواصلها هنا في أبوظبي. فعندما فتحنا أبوابنا قبل مدة لا تزيد عن خمس سنوات، لم يكن لنا أن نتخيل أن برنامجنا لزراعة الأعضاء سيكون له هذا التأثير على حياة كثير من الناس بهذه السرعة."



على الرغم من الأعداد المتزايدة للمتبرعين بالأعضاء المسجلين، إلا أن الطلب لا يزال يفوق العرض، وما زال هناك قائمة انتظار طويلة للمرضى الذين يحتاجون إلى عملية جراحية لزراعة الأعضاء.
وللتخفيف من الآثار المترتبة على ذلك ومن أجل إمداد شريان حياة جديدة للمرضى الذين ينتظرون زراعة كبد جديد، عَمِلَ فريقُ زراعة الأعضاء متعدد التخصصات بالمستشفى، مع زملائهم في كليفلاند كلينك في الولايات المتحدة، لإجراء عمليات جراحية معقدة لزراعة الكبد من متبرع حي، لتمكين الأقارب من التبرع بجزء من كبدهم، لأفراد أسرهم المحتاجين إلى ذلك.

إن البدء في جراحات زراعة الكبد من متبرعين أحياء ومن أقارب المرضى قد ساعد 22 مريضاً من أن يتمكنوا من إجراء عمليات جراحية أنقذت حياتهم، دون الحاجة إلى انتظار توافر عضو متوافق يتبرع به أحد المتبرعين.
وقد انتشر تأثير البدء بهذه الجراحات إلى خارج دولة الإمارات العربية المتحدة، فأصبحنا نرى قدوم مرضى من الخارج للحصول على خدمات زراعة الأعضاء من أقرباء على قيد الحياة.
وفي الآونة الأخيرة، جاء مريض يبلغ من العمر 14 عاماً، من السودان إلى أبوظبي، حتى يتمكن من تلقي جزء من كبد أخيه.

يقول الدكتور لويس كامبوس، مدير برنامج زراعة الكبد، ورئيس جراحة الكبد والقناة الصفراوية في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي":
"كان البدء بالتبرع بالكبد من قبل أقارب على قيد الحياة دفعة إيجابية كبيرة لبعض أصحاب الحالات الأشد مرضاً في الدولة. ونحن نبني على هذا النجاح بالبدء في العمليات الجراحية المزدوجة لزراعة الأعضاء، وهي العمليات التي يتلقى فيها المرضى عضوين جديدين في عملية جراحية واحدة. نحن فخورون جداً بأن نكون من بين عدد قليل من المراكز في العالم القادرة على تقديم هذا المستوى المعقد للغاية من الرعاية الصحية التي من شأنها تغيير حياة المريض تماماً إلى الأفضل، لا سيما عندما تُحرّر عملية زراعة البنكرياس المريض من الحاجة اليومية إلى حقن الأنسولين."



أجرى الجراحون في "كليفلاند كلينك أبوظبي" أول عملية زراعة بنكرياس في دولة الإمارات العربية المتحدة لشابة تلقت كلية جديدة أيضاً من خلال عملية جراحية مزدوجة.
وبعد الجراحة الناجحة، لم تعد المريضة تعتمد على حقن الأنسولين لضبط نسبة السكر في الدم، وقد شُفِيَت بشكل فعال من مرض السكري.
منذ إجراء تلك العملية الجراحية لها، أجرى مريضان آخران عملية جراحية مزدوجة لزرع الكلية والبنكرياس معاً.
كما أجرى الجراحون في المستشفى أول عملية جراحية مزدوجة في الإمارات لزرع الكبد والكلية.

ويختم الدكتور سنكري حديثه قائلاَ: "يتكاتف مقدمو الرعاية الصحية من جميع أقسام مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" ليشكلوا معاً العمود الفِقَري لبرنامج زراعة الأعضاء متعدد التخصصات.
ولا يسعنا إلا أن نشيد بجهودهم وجهود المتبرعين، لما يساهمون به في صحة ومستقبل مجتمعنا.
إن كل عملية جراحية ناجحة تعني أن مريضاً آخر قد استطاع أن يعود إلى منزله، وإلى حياته، وإلى أسرته؛ فأنا فخور جداً بكل موظف من مقدمي الرعاية الصحية، يساعد في تحقيق ذلك."

المصدر: wallispr



الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع