يحثُّ الأطباء في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي"، جزء من مبادلة للرعاية الصحية، المجتمع على أن يبحث عن رعاية طبية متخصصة لعلاج دوالي الأورِدَة، سعياً نحو مستقبل أكثر صحة.

فدوالي الأورِدة غالباً ما يُنظر إليها على أنها مشكلة تجميلية أو ثانويّة، أو "مشكلة صحية" بسيطة، والحقيقة هي أن دوالي الأورِدَة هي أوعية دموية تمددت وتوسعت بشكل غير طبيعي، بسبب ضعف في جدران تلك الأوعية الدموية، ممّا يجعلها تشبه مجموعات متورِّمة وملتوية من الأورِدَة الزّرقاء أو الأرجوانية اللون، تحت الجلد في الساقين.

وبرغم أن دوالي الأورِدَة لا تظهر عادةً في مراحلها المبكرة مصحوبةً بأعراض مرضية، إلا أنها إذا تُركت دون علاج، يمكن أن تسبب الألم، وعدم الراحة، وقُرَح، بل وتزيد من خطر الإصابة بجلطات الدَّم.

يشرح الدكتور فرانشيسكو سيرينو، جرَّاح الأوعية الدموية، ومدير عيادة الأورِدَة، في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" هذا الامر قائلاً: "يرى كثيرٌ من الناس أن الدوالي ببساطة منظر غير محبب إلى العين، وأنها ليست إلا نتيجة طبيعية للتقدم في السِّن. ولكن الأمر ليس كذلك. فلو تركنا دوالي الأورِدَة بدون علاج مبكر، فقد تتفاقم الحالة، لتؤثر تأثيراً كبيراً على نمط الحياة التي يعيشها المريض، وفي مراحلها المتقدمة تَحُدُّ من حركته. ونظراً لأن دوالي الأورِدَة أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين يعانون من السّمنة، فإن قلة حركتهم هذه يمكن أن تجعل وضعهم أسوأ، وربما يكون لها أثر عميق على صحتهم بوجه عام.

ومع ازدياد ارتفاع معدَّلات السّمنة، في دولة الإمارات العربية المتحدة، وفي جميع أنحاء العالم المتقدم، يتوقع الأطباء ازدياداً مماثلاً في عدد الأشخاص المصابين بدوالي الأورِدَة كذلك. يعتبر العلاج لدوالي الأورِدَة أمر سهلٌ في مراحلها المبكرة، غير أن بعض المضاعفات التي تظهر في المرحلة المتأخرة، مثل تقرُّح الجلد المؤلم وآلام عضلات الساق، والشعور بالثِّقَل في الساقين، ربما لا يَسْهُل علاجُها. ونتيجة لذلك، يخشى الأطباء من أن تؤدي تلك المضاعفات إلى تثْبِيط همّة المرضى عن ممارسة التمارين التي يحتاجونها لتساعدهم في ضبط الوزن، والحفاظ على صحة القلب.

يقول الدكتور سيرينو: "بإمكاننا إجراء تغيير صحي في حياتنا في أي وقت، بتناول الأطعمة المناسبة، وتحريك أجسامنا أكثر. ونحن، إذا أردنا أن نعالج السّمنة، فمن المهم أن نجعل هذا الخيار سهلاً على الجميع. وبعلاج دوالي الأورِدَة في وقت مبكر، نستطيع أن نجعل الناس يشعرون أنهم قادرون على أن يغيروا صحتهم وحياتهم إلى الأفضل، وأن يحافظوا على حركتهم، وهو الأمر الأهم. إن هذه المسألة ليست وصفةً سحريةً، فأي شيء يشجع الناس على أن يعيشوا حياةً أكثر نشاطاً، في أي عمرٍ كانوا، يكون شريان حياة حقيقي لهم".



عيادة دوالي الأورِدَة، هي عيادة شاملة، خصصها مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" لتسهيل حصول المرضى بشكل سريع ومريح على تقييم طبي لحالة دوالي الأورِدَة، وفحصها، وتوفير علاجٍ لها، في زيارة واحدة. فبعد الاستشارة الأولية، يستطيع المريض أن يطلب إجراء فحص أكثر تفصيلاً، في نفس اليوم، وقبل الشُّروع في العلاج، إذا لَزِمَ الأمر. يعمل في عيادة الأورِدَة جراحو الأوعية الدموية، وعلماء [متخصصون في طب الأوعية الدموية]، وأطقم تمريض متخصصة، يقدمون رعاية طبية مخصصة لكل شخص بحسب حالته، ويساعدون المريض على أن يَخْطوا قُدُمَاً نحو مستقبل أكثر صحة.

ويتابع الدكتور سيرينو: " يمكن علاج دوالي الأورِدَة بسهولة بالغة، لا سيَّما في مراحلها المبكرة. لكنّ المشكلة في بعض الأحيان هي أن الناس لا يدركون أن لديهم مشكلة صحية إلا بعد ظهور الأعراض التي تؤثر على حياتهم. يجب عليك أن تسرع وتستشير طبيباً متخصصاً، من اللحظة الأولى التي تلاحظ ظهور دوالي في أحد الأورِدَة، لكي تتجنب مشاكل أكثر خطورة في المستقبل".

تقدم عيادة الأورِدَة في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" للمرضى مجموعة من خيارات العلاج، منها تكنولوجيا ضغط الأورِدَة بما يناسب كل حالة على حِدَةٍ، والأدوية، وإجراء العمليات الجراحية بأقل درجةٍ من درجات التدخل الجراحي، باستخدام مادة طبية لاصقة لإغلاق دوالي الأورِدَة بسرعة وفاعلية.

هذا الإجراء الطبي يُغني عن إجراء عملية جراحية لإزالة الوريد، ويُجنّب تعريض المريض لدرجات الحرارة المرتفعة اللازمة في حالات العلاج بالليزر، ويسمح للمرضى أن يعودوا إلى مزاولة أنشطتهم الطبيعية في اليوم التالي مباشرةً.

المصدر: wallispr


الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع