أثبتت جراحة إنقاص الوزن للمرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة (الّذين يكون مؤشر كتلة الجسم لديهم أكثر من 35)، أنها وﺳــﻴﻠﺔ ﻓﻌﺎﻟﺔ في عكس وللتحكم بالأمراض المزمنة المصاحبة مثل: داء اﻟﺴــﻜﺮي ﻣﻦ اﻟﻨﻮع 2، وارتفاع ضغط الدم، انقطاع التنفّس أثناء النوم، ومتلازمة تكيس المبايض لدى مرضى السمنة.

مع جراحة إنقاص الوزن، يمكن للأشخاص الذين يعانون من السمنة على إنقاص قدر كبير من الوزن. في المتوسط ​​، يمكن للشخص الذي خضع لعملية جراحية لعلاج السمنة أن يفقد حوالي 60 - 80% من إجمالي الوزن الزائد في الأشهر الثلاثة إلى الستة الأولى بعد جراحة. ومع ذلك، فإن تأثير جراحة إنقاص الوزن على التحكم وعكس الأمراض المزمنة له فوائد صحية كبيرة.

عملية تحويل مسار المعدة المصغر , هو إجراء جراحي لفقدان الوزن يتم إجراؤه لمرضى السكري الذين يعانون من السمنة المفرطة ما يَزيد عن 35% من وزنهم الزائد. هذا الإجراء يعيد ضبط هرمونات الجسم ويقلل من مقاومة الأنسولين مما يؤدي بدوره الى تعزيز صحة البنكرياس. يعكس هذا الإجراء داء اﻟﺴــﻜﺮي ﻣﻦ اﻟﻨﻮع 2 لدى 60 - 70% من المرضى بداء السكري لمدة تقل عن 5 سنوات. بالنسبة للمرضى الذين يعانون من داء السكري لمدة 5 - 10 سنوات، تنخفض نسبة الانعكاس إلى 50%، بينما سيتم تحقيق تحسن كبير في السيطرة على داء السكري بالنسبة للباقي مما يسمح للمرضى باستخدام كميات أقل من الأنسولين أو الأدوية.

وحول هذا الموضوع يقول الدكتور جيريش جونيجا، أخصائي عام، جراح علاج البدانة في مستشفى الزهراء بدبي: "خلال أكثر من 30 عاماً من حياتي المهنية، عالجت مئات مرضى السكري المصابين بالسمنة وساعدتهم في عكس / تحسين مرض السكري لديهم. أفضل طرق العلاج للأمراض المزمنة عند المصابين بالسمنة هو من خلال جراحة إنقاص الوزن. يمكن رؤية النتائج، في غضون 24 إلى 48 ساعة من الجراحة، يتحسن مستوى السكر في دم المريض بشكل ملحوظ. ويرجع ذلك إلى إطلاق وتفعيل هرمونات التحكم في السكر GLP1 وGIP التي يتم تحفيزها عن طريق جراحة إنقاص الوزن والتي تنظم نسبة السكر في الدم".

جراحة السمنة تساعد في إعادة الهرمونات إلى مستوياتها الطبيعية. لا يقتصر الأمر على تقليل حجم المعدة لفقدان الوزن بشكل كبير فحسب، بل يعيد ربط الجهاز الهضمي مما يؤدي بدوره الى تحسن كبير في الحالات الصحية المزمنة. ويشرح الدكتور جيريش جونيجا كيفية تأثير عملية المعدة لتخفيف الوزن على أمراض مثل ارتفاع ضغط الدم، انقطاع التنفّس أثناء النوم، ومتلازمة تكيس المبايض:



ارتفاع ضغط الدم (فرط ضغط الدم) - تفرز الخلايا الشحمية مواد كيميائية تسمى مجتمعة الأديبوكينات. التي تتسبب بزيادة في النغمة الودية وتقلص الأوعية الدموية. عندما تنخفض الدهون، تبدأ الأوعية الدموية في الانقباض والاسترخاء وبالتالي يتحسن ضغط الدم ويظل مستقراً. أظهرت التجربة السريرية الشهيرة "غيت أواي" أن أكثر من 80% من الأشخاص الذين يعانون من السمنة وارتفاع ضغط الدم في مجموعة الجراحة تمكنوا من إيقاف أو تقليل الأدوية الخافضة للضغط مقارنة بـ 13٪ فقط في مجموعة الأدوية.

انقطاع التنفّس أثناء النوم أو الشخير الشديد - عند فقدان الوزن يصبح تمدد الصدر أسهل، ويصبح استنشاق الهواء والأكسجين أفضل، ولن ترتخي عضلات سقف الفم (اللهاة) واللسان والحلق. التي تتراجع وتسد مجرى الهواء.

متلازمة تكيس المبايض - جراحات إنقاص الوزن تقلل من مقاومة الأنسولين وهو عامل معروف في متلازمة تكيس المبايض للإناث.

على الرغم من أن جراحة السمنة ليست مناسبة للجميع، إلا أن هذه الحلول الجراحية لفقدان الوزن للأشخاص الّذين يكون مؤشر كتلة الجسم لديهم أكثر من 35، (على سبيل المثال شخص يزن 90 كجم وما فوق وطوله 170 سم)، يمكن أن تساعدهم في توفير تحسناً كبيراً في نوعية حياتهم.

المصدر: clickonpublicrelation