أعلنت إدارة مراكز التنمية الأسرية إحدى مؤسسات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة ممثلة بإدارة الدراسات والمعرفة، اعتماد مشروع سجل المخاطر الاجتماعية على مستوى إمارة الشارقة وذلك بالتعاون مع 9 مؤسسات حكومية، ويعتبر السجل نظام إنذار مبكر لرصد مؤشرات المخاطر الاجتماعية الأكثر انتشاراً وتأثيراً في مجتمع إمارة الشارقة.

ويهدف المشروع إلى التدخل المبكر للتعامل مع الظواهر الاجتماعية ووضع الخطط الوقائية والعلاجية على أسس علمية صحيحة لعلاج المشكلات الأسرية، وتحديد الأدوار ورفع التوصيات للمعنيين لاتخاذ القرارات ووضع السياسات والتشريعات المتعلقة بالأسرة، إلى جانب تعزيز التعاون بين الدوائر الحكومية المختلفة وتوحيد جهودها لدعم استقرار الأسرة وتماسكها وسلامة أفرادها، وصولاً إلى مجتمع متلاحم ومستدام.

جاء ذلك خلال الاجتماع التنسيقي الذي عقدته الإدارة مؤخراً في مقر المجلس، بحضور الأستاذة ريهام السبت مدير إدارة الدراسات والمعرفة والأستاذة أميمة العاني، المستشار العلمي للمشروع، وأعضاء الفريق الداخلي للمشروع العاملين في إدارة مراكز التنمية الأسرية، وعدد من ممثلي شركاء السجل (الفريق الخارجي)، حيث شهد الاجتماع مناقشة استراتيجيات إدارة المخاطر وآليات عمل المشروع والتي تستند على استراتيجيات الوقاية والتخفيف، والتكيف، بالإضافة إلى استعراض أهم الأسس والمنهجيات لإدارة المخاطر الاجتماعية والتي تشمل النهج الشمولي في التدخل الاجتماعي، والتركيز على الإيجابيات ونقاط القوة، والتمكين الاجتماعي للمشاركة الفاعلة للمجتمع.



وتضمن الاجتماع عدداً من التوصيات والمخرجات ومن أبرزها مناقشة الاستراتيجيات العلاجية بمراحلها الثلاثة مع الشركاء بشكل تفصيلي، ووضع الخطط الاستراتيجية لتنفيذ الاستراتيجيات بالتعاون بين إدارة مراكز التنمية الأسرية والشركاء، وتطوير إطار عمل شامل ومتكامل للتعاون في مجال المخاطر الاجتماعية بين كافة الجهات المعنية في الإمارة، والعمل على التقييم والتحديث المستمر لسجل إدارة المخاطر وتقييم مستوى التقدم، ورصد المخاطر الناشئة من قبل الإدارة والشركاء.

الأمن الاجتماعي
وأشارت سعادة موضي الشامسي إلى أن اعتماد مشروع سجل المخاطر الاجتماعية يأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وقرينة سموه، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، في ضرورة العمل على إطلاق البرامج والمشاريع الهادفة إلى حماية الأسرة ودعمها لمواجهة جميع أنواع التحديات والأزمات، والأخذ بيدها لتبقى كياناً متماسكاً مستقراً، فضلاً عن استشراف وصياغة مستقبل التنمية الاجتماعية المستدامة والتوجهات المستقبلية لها في ظل المتغيرات المتسارعة وأثرها على تنمية المجتمع وتطوير السياسات الاستباقية للتعامل معها بكفاءة وفعالية وفق الأسس العلمية السليمة، مشيرة إلى أن مشروع سجل المخاطر يشكل جزء مهم من منظومة العمل المتكاملة التي تتجه نحو الاهتمام بالأسرة والعمل على تماسكها مما له الأثر على المجتمع المحلي وسلامته، إذ يلعب السجل دوراً رئيسياً في تعزيز مفهوم الأمن الاجتماعي والتوجه نحو إدارة المخاطر وذلك بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة بقضايا الأسرة.



تقييم ‌المخاطر الاجتماعية
من جانبها أوضحت ريهام السبت مدير إدارة الدراسات والمعرفة بإدارة مراكز التنمية الأسرية أن مشروع سجل المخاطر الاجتماعية مبني على رصد الظواهر المنتشرة في المجتمع والبيانات الموثقة من قبل الإدارة والشركاء ويتضمن تحديد وتعريف وتقييم ‌المخاطر الاجتماعية وفق تأثيراتها على الفرد والأسرة والمجتمع ودرجة احتمالية حدوثها وحجم الفئات المعرضة للخطر والمتضررة، ومدى كفاءة ومرونة المؤسسات المعنية في مواجهة الخطر وتحديد أولويات المخاطر وفقاً لدرجتها والتخطيط لها بمحاكاة أفضل التجارب العالمية في مجالات تنمية المجتمع لتحديد الاستراتيجيات الاستباقية التطويرية في السياسات والتدخلات المجتمعية ومتابعتها وتحديثها دوريا ورصد التقدم المنجز في إدارة المخاطر بمستوياته الثلاث: (الوقاية من الخطر، والتخفيف للحد من آثار الخطر، والتكيف في حالة وقوع الخطر).

ويشمل سجل المخاطر الاجتماعية المبني على معطيات ومدخلات تم تحديدها مع فريق العمل المسؤول عن جمع هذه البيانات، رصد وإدارة المخاطر الاجتماعية الناشئة الناتجة عن المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة كنهج تخطيط استباقي للتنبؤ بالمخاطر المحتملة على المدى القريب والمتوسط والبعيد ووضع الخطط الاستباقية بعيدة المدى على كافة المستويات.


المصدر: misbar-me