في إطار جهودها المتواصلة الرامية إلى تمكين القدرات والكفاءات الوطنية في القطاع البحري، وضمن تعاونها مع كافة الشركاء والجهات المعنية لتكريس مسؤوليتها كبيت خبرة تعليمي متخصص في القطاع البحري، وقعت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، فرع الشارقة، مذكرة تفاهم مع شرطة دبي بشأن التعاون في مجال التعليم والتدريب والدراسات البحثية في مجال الأمن البحري.

وقع الاتفاقية كل من سعادة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبدالغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وسعادة اللواء الأستاذ الدكتور محمد أحمد بن فهد، مساعد القائد العام لشؤون الأكاديمية والتدريب في شرطة دبي، بحضور عدد من المسؤولين من كلا الجانبين، لتفتح الباب للتعاون في توظيف القدرات والموارد الأكاديمية لتطوير جوانب التدريب في الأمن والسلامة البحرية، ويرفع من مستوى التواصل والتنسيق وتبادل المعارف والخبرات والعلوم وصولاً إلى العمل المشترك في المجال التدريبي.

النموذج الفريد لشرطة دبي
حول هذه الاتفاقية وأهميتها، أوضح سعادة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبدالغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، قائلاً:
"تمثل شراكتنا مع شرطة دبي محطة هامة ضمن مسيرتنا في الأكاديمية لدعم وتعزيز التدريب والتأهيل المهني البحري في المؤسسات المعنية بالأمن والسلامة، وذلك لأن شرطة دبي تتعدى في أدائها دور العمل الشرطي، فهي حاضنة لأفضل ممارسات الإبداع والابتكار في الخدمات الأمنية، ومركزاً للتطوير وإطلاق المبادرات والأفكار غير المسبوقة، وسيشكل تعاوننا معها قيمة مضافة كبيرة لنا، نعول عليها في تحقيق قصص نجاح نوعية، لنعمل على تعميمها في جميع المؤسسات المماثلة، سواء في الدول العربية أو العالم."



وأضاف فرج:
"تأتي هذه الاتفاقية ضمن تحضيرات شاملة نقوم بها في الأكاديمية لتعزيز دورنا كشريك رئيس مع دولة الإمارات للمساهمة في الاستعداد للخمسين، فدولة الإمارات تعد مركزاً بحرياً رائداً على مستوى العالم، وقطاعها البحري بشكل يعتبر من القطاعات الأفضل على صعيد بنيته التحتية وموانئه وموارده التشغيلية، ونحن نساهم بدورنا عبر فرع الأكاديمية في الشارقة بتوفير الكوادر البشرية المواطنة المؤهلة تأهيلاً عالياً للعب دور قيادي في الصناعة البحرية، ونتطلع إلى أن يقف خريجونا إلى جانب القيادة وشعب الإمارات خلال احتفالهم بشحن آخر برميل للبترول بعد خمسين عاماً."

من جهته، صرح سعادة اللواء الأستاذ الدكتور محمد أحمد بن فهد، مساعد القائد العام لشؤون الأكاديمية والتدريب في شرطة دبي، قائلاً:
"تعلمنا من سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن نجاحنا مرهون بمقدار التطور والابتكار الذي نتبناه في منظومتنا الأمنية والعملياتية، لهذا نحرص على الشراكة مع جميع الجهات والمؤسسات التي تساعدنا على تحقيق هذا الهدف، وليس أفضل من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، في هذا المضمار، بخبرتها التي تناهز خمسة عقود، وكوادرها الأكاديمية الخبيرة التي خرجت الآلاف من المحترفين الذين يقودون القطاع البحري في المنطقة، ونعتقد أن شراكتنا ستسهم في تطوير قطاع الأمن والسلامة البحرية بشكل كبير، وستحقق هدفنا في تأهيل كوادرنا بأفضل المعارف والخبرات."

وأضاف بن فهد:
"تأتي هذه الاتفاقية في وقت حاسم بالنسبة لنا في شرطة دبي، إذ يمتاز ساحل الإمارة بخصائص فريدة عن غيره من السواحل في المنطقة، فشريطنا الساحلي دائم النمو والتغير باستمرار، ويشهد تطوير متواصل للمشاريع العقارية والواجهات المائية ومرافئ اليخوت الفاخرة والسفن والقوارب، فضلاً عن اعتبار موانئ دبي من أنشط الموانئ التي تستقبل أكثر من 21,000 سفينة وناقلة عملاقة سنوياً، ما يجعل وسائل تأمين الحماية والسلامة البحرية التقليدية غير كافية، ويفرض علينا تبني التقنيات الحديثة مثل إنترنت الأشياء، والروبوتات، والقوارب ذاتية القيادة، وكل ما توفره تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز أدواتنا الأمنية، وكل ذلك يتطلب تدريباً وتأهيلاً خاصاً لكوادرنا."

وتشمل الاتفاقية التعاون بين الطرفين في مجالات عديدة أبرزها، التعليم والتدريب البحري، والدراسات في مجال الأمن البحري، وتقديم الدورات التدريبية الخاصة بالأمن البحري، إضافة إلى الاستفادة من قدرات الأكاديمية في تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، لبناء منظومة مجسات ذكية ومتطورة ترصد كافة المؤشرات اللازمة لبناء صورة متكاملة عن حالة البيئة البحرية في دبي بشكل دقيق، دعماً لتطوير الاقتصاد الأزرق والاستدامة البيئية، ضمن خطة شاملة لتقديم دراسات بحثية متخصصة في مجالات حيوية مثل التلوث النفطي البحري، وجودة مياه البحر، والحفاظ على المحميات البحرية الطبيعية وذلك ضمن أهداف التنمية المستدامة.



وقال الدكتور الربان أحمد يوسف، نائب عميد كلية النقل البحري والتكنولوجيا:
"تتمثل مهمتنا الأساس بفرع الشارقة للأكاديمية في تمكين الكوادر الوطنية المستقبلية من القطاع البحري، وتمثل شراكتنا مع شرطة دبي عامل دعم كبير لنا في تحقيق هذه المهمة، لأنها تشمل توفير الفرص التدريبية لتأهيل الكوادر المؤسسية للتعامل مع أفضل أساليب التكنولوجيا الحديثة، وتطوير التدريب فيما يتعلق بتعزيز القدرات المؤسسية الخاصة بالقيادة العامة لشرطة دبي في المجال البحري، وزيادة الكفاءة التنافسية للكوادر المهنية بالقيادة العامة لشرطة دبي."

وأضاف يوسف:
"هذا الأمر سينعكس على طلابنا الذي سيحظون بفرص التدريب والتعامل مع خبراء الأمن والسلامة البحرية في شرطة دبي، للتعلم منهم واكتساب مهارات جديدة، وبذلك فإن المستوى النوعي لطلابنا في الأكاديمية سيكون أعلى من غيره، مقارنة بباقي الأكاديميات البحرية وحتى الجامعات التقليدية، وسيفتح مجالات إضافية للعمل مستقبلاً لطلابنا، الذي تعهدنا لهم بأن تكون شهاداتهم التي يحصلون عليها من أكاديميتنا من بين أفضل الشهادات الجامعية على مستوى العالم."

جدير بالذكر أن الاتفاقية شملت أيضاً وضع برنامج إعلامي توعوي داخل دولة الإمارات، للترويج عن كافة الأنشطة المشتركة بين الجانبين، واستقطاب المزيد من المرشحين للدراسات البحرية، وتنسيق المشاركات العامة في الفعاليات، وعقد المؤتمرات والورش في مجال الأمن البحري، والتعاون في مجال التشريعات والقوانين البحرية. وقد أعلنت منصة مراسي نيوز الإعلامية البحرية عن دعمها الكامل لتلك الحملة، عبر تخصيص مساحة دائمة لنشر وتغطية جميع الأخبار المتعلقة بهذه الشراكة.

المصدر: tactics



الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع