عقدت هيئة الشارقة للتعليم الخاص اجتماعاً مع مديري المدارس الخاصة، التي تقل نسبة حضور الطلبة فيها والتزامهم بالتعليم المباشر عن 50%، حيث ناقشت معهم تحديات وصعوبات المرحلة المقبلة، واستعرضت أمامهم آليات وسبل تطبيق الإجراءات والتدابير الوقائية لضمان عودة كاملة وآمنة للطلبة إلى المدارس.

حضر الاجتماع كل من زياد شتات مدير إدارة التحسين المستمر، ولهيب المتولي خبير جودة بالإضافة إلى راشد ماجد من قسم الرقابة التابع للهيئة، وخبير الدراسات الدكتور ماثيو روبي، وعدد من قيادات الهيئة، بالإضافة إلى مديري المدارس الخاصة، التي يقل فيها عدد حضور الطلبة والتحاقهم بفصولهم المدرسية بشكل مباشر عن النسبة المقررة.

ويأتي الاجتماع استمراراً لسلسلة من الاجتماعات التي عقدتها الهيئة خلال الأسابيع القليلة الماضية، بغرض تمهيد الطريق أمام المدارس الخاصة، وتعزيز استعداداتها لاستقبال الطلبة في نهاية الشهر الجاري، حيث حددت 31 من أكتوبر الجاري لعودة كاملة وشاملة إلى نظام التعليم الحضوري.



وتطرق الاجتماع إلى التحديات التي قد تواجه المدارس خلال عملية العودة الكاملة، وأبرز الحلول والمقترحات لتجاوزها، بالإضافة إلى تسليط الضوء على مؤشرات التعافي الأربع التي دعمت قرار العودة، وتضمنت نسب الحضور، والإيجابية، والتطعيم، والامتثال، فضلاً عن تحقيق أغلب المدارس الخاصة في الشارقة للهدف المعني بحضور لا يقل عن 50% من الطلبة، حيث توقع المجتمعون تحقيق المدارس للعودة الكاملة بغضون 31 من أكتوبر الجاري.

وفي هذا الصدد قالت سعادة الدكتورة محدثة الهاشمي، رئيس هيئة الشارقة للتعليم الخاص:
"إن الهيئة عازمة على تنفيذ العودة الكاملة إلى نظام التعليم المباشر، بعد أن تبين لها من خلال متابعتها الحثيثة، جهوزية المدارس الخاصة إلى النظام التعليمي المعتاد، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة الالتزام باشتراطات الدليل الإرشادي المعدل، لافتة إلى أن الفرق الرقابية التابعة للهيئة ستكثف من حملاتها الرقابية لضمان التزام كامل بالتدابير والإجراءات الوقائية، حرصاً على سلامة جميع أطراف المنظومة التعليمية".

وأضافت: "أن الاجتماع استعرض أبرز التحديات التي تواجه المدارس الخاصة المعنية، وناقش الحلول التي من شأنها المساهمة في التغلب على العقبات المتوقعة، بالإضافة إلى الارتقاء بمؤشرات التعافي، وصولاً إلى بيئة مدرسية مواتية لعودة جميع الطلبة إلى نظام التعليم الحضوري، بما يضمن واقعاً تعليمياً صحياً، ويؤكد تجاوز المجتمع التعليمي لأزمة كوفيد 19".

بدوره أكد علي الحوسني مدير الهيئة على أهمية الاجتماعات التي تسبق العودة الشاملة إلى نظام التعليم المباشر، لافتاً إلى أن التجربة التي اكتسبها المجتمع التعليمي خلال الأزمة، أسهمت في تعزيز قدراته والارتقاء بأدواته، مما مهد الطريق أمام اتخاذ قرار العودة إلى نظام التعلمي الحضوري لجميع الطلبة، مشيداً في الوقت ذاته بدور الهيئات والمؤسسات الرسمية في الدولة والإمارة، بالإضافة إلى المدارس وأولياء الأمور، في مواجهة الأزمة بوعي وإدراك كبيرين.

وتطرق الاجتماع إلى ضرورة تعزيز تعاون المدارس من خلال حرصها على دقة المعلومات التي يتم توثيقها، وتزويد الهيئة والجهات المعنية بها، لا سيما مع وجود 97681 طالبا حاليا في المباني المدرسية من أصل 174.267 طالباً وطالبة في المدارس، ونحو 76586 ألف آخرين سينضمون إليهم، وتدني نسب المخاطر في ظل نسب تطعيم عالية جداً، إلى جانب تراجع كبير جداً في أعداد الحالات المصابة بكوفيد 19.

كما تناول الاجتماع نسبة الحالات التي تنطبق عليها شروط الاستثناء لأسباب صحية، والتي تصل إلى 1.5%، من إجمالي عدد الطلبة، فضلاً عن التشديد على أهمية التعاون بين جميع المدارس الخاصة في إمارة الشارقة وضرورة تبادل التجارب واكتساب مزيد من الخبرات، فضلاً عن توجيه قسم الرقابة في الهيئة ممثلاُ براشد ماجد، بضرورة التزام المعلمين ارتداء الكمامة ليكونوا قدوة للطلبة، بالإضافة إلى اتخاذ إدارات المدارس قرارات بشأن عدم التزام أي معلم.



واستعرض الاجتماع قصة نجاح دولة الإمارات، وتحقيقها لواحدة من أعلى نسب التطعيم في العالم، بواقع 20 مليون ومئتي ألف جرعة، وإجراء 85.5 مليون فحص كوفيد 19، مع الانخفاض المستمر في أعداد الإصابات والوفيات جراء الفيروس، كما تطرق إلى الدروس المستقاة من الأزمة من خلال فريق عمل كوفيد19، الذي عزز من معايير الصحة والسلامة والبيئة المدرسية.

وتناول كذلك الاستجابة السريعة للهيئة من خلال التثبت من دقة توثيق الوقائع، والارتقاء بنظم المراقبة، والتحقق من الحالات ورفع تقارير البيانات التي تتميز بالاتساق والوضوح والشفافية، ورسخت من مفاهيم العمل المشترك وآليات التواصل، فضلاً عن توظيف 5 استراتيجيات لتخفيف وطأة الوباء، تضمنت اشتراط ارتداء الكمامات بشكل متواصل وعلى نحو صحيح، والالتزام بالتباعد الجسدي، ونظافة الأيدي وآداب التنفس، والتنظيف والتعقيم، وتتبع حالات الإصابة بالتعاون مع سلطة الصحة المحلية.
 
وخلص الاجتماع إلى أن التعاون المثمر بين هيئة الشارقة للتعليم الخاص، ومختلف المؤسسات والجهات الرسمية، وعموم المجتمع التعليمي، أسفر عن تحقيق منجزات كبيرة، وتحويل الجائحة إلى فرص متاحة، ودروس مستفادة تم توظيفها في استشراف التحديات والعقبات المتوقعة، وطرح الحلول اللازمة لتحقيق الهدف العام، بعودة كاملة وآمنة إلى نظام التعليم الحضوري، والحفاظ على المكتسبات التي تم تحقيقها.

وكانت الهيئة استعرضت خلال اجتماع موسع عقدته يوم الأحد الماضي، مع مديري المدارس الخاصة، اشتراطات العودة الشاملة إلى نظام التعليم الحضوري، التي تتضمن نسب حضور مباشر للطلبة لا تقل عن 50%، مع تطبيق كامل للتدابير والإجراءات الاحترازية، تشمل ضمان ترك مسافة آمنة بين الطلاب، وإلزامية لبس الكمام لمن هم فوق 6 سنوات.

كما تضمنت الاشتراطات الحفاظ على الكثافة المسموح بها داخل الفصل الواحد، وعودة الحافلات المدرسية إلى العمل بطاقاتها الاستيعابية الكاملة، مع دعوة أولياء الأمور إلى الاشتراك في المنصة الإلكترونية التي أطلقتها الهيئة "أولادكم في مأمن"، بغية تعزيز قدرة الأهالي على متابعة رحلة أبنائهم منذ خروجهم من المنازل وحتى عودتهم إليها، إلى جانب وصول نسبة تطعيم العاملين في المدارس للفئات غير المستثناة إلى 100%.

يشار إلى أن الفرق الرقابة التابعة لهيئة الشارقة للتعليم الخاص باشرت بتكثيف حملاتها وزياراتها الميدانية إلى المدارس الخاصة، لضمان التزام المدارس بإجراءات العودة الكاملة، كما ستواصل الهيئة إلى جانب الحملات الرقابية، تنظيم ورش العمل التوعوية التي تتناول تدابير العودة الكاملة للمدارس.

المصدر: elitemedia



الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع