ثلاثة مواطنين إماراتيين من بين أوائل الخريجين في الدّولة من برنامج إقامة الصيدلةالمكثف والمعتمد من الجمعية الأمريكية لصيادلة النظام الصحي (ASHP)، والذي سيمكنهم من تطبيق أفضل الممارسات الدولية وتعزيز الرعاية الصيدلية للمرضى في المنطقة.

تم اعتماد برنامج إقامة الصيدلة(PGY1) بمستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" مؤخراً، لدورة كاملة مدتها ثماني سنوات، من قبل الجمعية الأمريكية لصيادلة النظام الصحي، وهي أحد الجهات الرّائدة في الولايات المتحدة في التعليم الصيدلي والممارسة الصيدلانية. ويأتي مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي"، جزء من مبادلة للرعاية الصحية، ضمن عدد قليل من المراكز الطبية الأكاديمية المتخصصة التي تقدم هذه الإقامة المعتمدة للصيادلة في المنطقة.

يلتحق المقيمون بالبرنامج على مدى سنتين، ويعملون بصفتهم صيادلة مُرَخَّصين، تحت إشراف مدربين مؤهلين، تلقوا تدريباً في الولايات المتحدة، ويشمل البرنامج التدريب على رعاية المرضى وخدمات العلاج الدوائي. يستطيع المقيمون الذين يكملون البرنامج بنجاح أن يتولو منصب صيدلي إكلينيكي، وأن يتخصصوا في الإقامات والزمالات المتخصصة في المجال.

تقول رانيا اللبابيدي مديرة برنامج الإقامة للصيدلة (PGY1):
"أطلقنا برنامج الإقامة في سنة 2018، وخضعنا السنة الماضية لتقييم شامل ودقيق من الجمعية الأمريكية لصيادلة النظام الصحي، جرى فيه تقييم النموذج المتقدم الذي نتبعه في التدريس والإرشاد، في خدماتنا للرعاية الصحية التي تتركز على المريض، وفي الخدمات الصيدلية. يُمَكِّن برنامجنا المخصص للصيادلة المقيمين أن يكونوا ضمن أهم منظومات اتخاذ القرار في المستشفى، وأن يبنوا شبكة من العلاقات مع نظرائهم من جميع أنحاء العالم، لتوسيع مداركهم ومعارفهم، ولتطبيق أفضل الحلول في مجال الرعاية الصحية للمرضى".



"تمتدّ فترة الاعتماد من هذه الجهة المرموقة لثماني سنوات، وهي أطول مدة اعتماد تُمنح لبرنامج الإقامة للصيدلة، وهذه شهادة على جودة التعليم الذي نقدمه في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي". وتضيف: "يتم إعداد المقيمون للتقدم في مجالهم الوظيفي، ولإعادة تشكيل مهنة الصيدلة، مع رفع مكانتها، في دولة الإمارات العربية المتحدة."

زهور انواسي، أول مقيم صيدلة في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي"، ستتخرج من البرنامج في شهر أغسطس القادم، تشعر بالفخر بأن تكون نموذجاً يحتذى به للعديد من الصيادلة والإماراتيين في المستقبل، حيث كانت دائماً شغوفة بالمجال الطبي. وتقول زهور: "يختار معظم الاماراتيين تخصص الطب والقليل يختار مجال الصيدلة. لذلك قررت أن أصبح صيدلانية للمساهمة في رؤية الإمارات لبناء نظام رعاية صحية عالمي المستوى.

وتضيف: "كانت السنتان الأخيرتان من البرنامج رحلة مثمرة مليئة بالتعرف على مختلف التخصصات والخدمات ذات المستوى العالمي. كان كل يوم بمثابة مغامرة جديدة بالنسبة لي. أحضر جولات يومية مع الفريق متعدد التخصصات بالمستشفى، وأزور العيادات، وأقدم استشارات مراقبة الأدوية العلاجية، والرعاية الصحية والإرشادات ذات الصلة بالأدوية. لقد فتحت هذه الإقامة العديد من الأبواب أمامي ولزملائي المقيمين، مما أتاح لنا الفرصة لتعزيز مهاراتنا في اتخاذ القرار، وتوجيه الصيادلة الآخرين، والسعي لمزيد من التخصص أو حتى أن نصبح باحثين علميّين."



تهدف الخريجة إلى مواصلة الدراسة والتخصص في صيدلة الأورام وأن تعزز ممارسة الصيدلة في الإمارات العربية المتحدة. وبالتالي تخطط التخصص في برنامج الإقامة في صيدلة الأورام (PGY2).

أما سلمى الشقفه التي ستتخرج في نهاية هذا العام من برنامج إقامة الصيدلة، فتقول إن دور الصيدلي لا يقتصر على صرف الأدوية وحسب، بل يُعَدّ جزءاً لا يتجزأ من منظومة الرعاية الصحية.
وتقول:
"تجربتي حتى الآن هي تجربة استثنائية. فمن خلال مشاركتي في سير عمل الصيدلية الداخلية، وخدمات العلاج الدوائي، والأبحاث والمعلومات عن الأدوية، أتيح لي أن أصقل مهاراتي الإكلينيكية والاجتماعية كذلك. هذا مكنني من أن أصبح عضواً نشطاً في المجتمع الصيدلي العالمي، وأن أشارك في المؤتمرات، واكتشف مجالات اهتمامي."

تضيف سلمى: "أنه يجب أن يكون هناك المزيد من النماذج التي يُحتذى بها في المهنة لتشجيع مواطني الإمارات العربيةالمتحدة على التفكير في الحصول على وظائف في مجال الصيدلة، "ولكل من لا يزال متردداً، أقول لهم أنه إذا كان لديهم شغف بمد يد العون للآخرين، والتفاعل المباشر مع المرضى، والتطلع لتنوع أوسع في فرص العمل المتاحة لهم، مع المشاركة في أحدث الابتكارات العلمية في تخصص العلاج الدوائي، واستخدام أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا، فالتخصص في مجال الصيدلة هو االتوجه المناسب بالتأكيد."

المصدر: wallispr



الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع