شهدت معظم الأسواق الآسيوية خسائر طفيفةً وسط مخاوف واضحة من الآثار الجانبية لقضية إيفرجراند، التي قد تغير التوقعات الاقتصادية العالمية، واستمرار توتر العلاقات الأمريكية والصينية. وتسببت هذه التوجهات السلبية بحذر المستثمرين بشكل عام من الأصول الآسيوية، مما أدى إلى تراجع بارز في مؤشر إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ مقارنةً بالمؤشرات القياسية الأمريكية منذ بداية العام وحتى الآن.

وافتتحت الأسواق الأوروبية تداولاتها مسجلة تراجعاً بالرغم من المكاسب الطفيفة التي حققتها العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، والتي انعكست في اقتراب وصول مؤشر ناسداك إلى مستويات قياسية جديدة، إلى جانب مؤشري داو جونز وستاندرد أند بورز500. كما ساعد موسم الإيرادات الأمريكية القائم حالياً على صرف الانتباه عن حالة القلق التي سادت الأسواق في الأسابيع الماضية.
وما يزال من غير الواضح ما إذا كان الإقبال على أصول المخاطر بعد إعلان الاحتياطي الفيدرالي عن خططه لتخفيف سياسة التيسير الكمي وتسليط الضوء مجدداً على مسار ارتفاع أسعار الفائدة، سيلقي بظلاله على السوق أم لا. كما يُحتمل أيضاً أن تخسر أصول المخاطر قدراً لا بأس به من العائدات التي حققتها مؤخراً في حال عودة المخاوف من اعتماد سياسات خاطئة من شأنها إحداث ركود تضخمي في الأسواق.



وزير المالية البريطاني يسعى للتأثير على أداء الجنيه الإسترليني
تم تثبيت سعر صرف الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي لمدة أسبوع كامل بين المتوسط المتحرك البسيط لمدة خمسين يوماً ومئتي يوم، مع تشكك الأسواق من رفع بنك إنجلترا لسعر الفائدة في نوفمبر القادم. وتراجعت التوقعات بشأن اتخاذ إجراءات جديدة فيما يخص أسعار الفائدة في الأسبوع القادم من 80% إلى 57%، في حين ما يزال احتمال رفع سعر الفائدة في ديسمبر قائماً بشدة.
وتترقب الأسواق بروز حافز جديد بعد إعلان وزير المالية البريطاني ريشي سوناك ميزانية المملكة للخريف في وقت لاحق من هذا اليوم. كما يمكن أن يؤدي التخفيف المفاجئ للإنفاق المالي، الذي يعزز الضغوط التضخمية، إلى عودة التوقعات برفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بشكل أسرع. ويمكن أن يلحظ المضاربون على ارتفاع قيمة الجنيه الإسترليني مقاومةً لمتوسط المتحرك البسيط لمدة مئتي يوم عند 1.3848 نقطة.

البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان يتنافسان في دعم أسعار الفائدة المنخفضة
ما يزال سعر تداول زوج العملات اليورو/الدولار الأمريكي ثابتاً عند 1.16 نقطة حالياً، حيث ما يزال زوج العملات الأشهر في العالم مستمراً في انخفاضه الذي بدأ منذ أشهر الصيف الأولى بسبب صناع السياسات الداعمين لأسعار الفائدة المنخفضة في القارة.
ولا تشير التوقعات الحالية إلى خروج البنك المركزي الأوروبي بأي تعديلات من اجتماع هذا الأسبوع، بينما من المرجح أن تكرر رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد انحيازها نحو أسعار الفائدة المنخفضة فيما يتعلق بحالة التضخم العابرة وسياسة الصبر. وتشير التوقعات إلى استمرار تراجع اليورو مقابل نظيراته من العملات الرئيسية العشرة في العالم إلى أن يقترب صناع السياسات من تغير نهج عملهم الجماعي، إلا في حال الخروج من اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس بنتيجة مفاجئة تتوافق مع تطلعات داعمي أسعار الفائدة المرتفعة.



وسجل الين الياباني أسوأ أداء مقابل الدولار الأمريكي على أساس سنوي، بين العملات العشرة الرئيسية في العالم، ويبدو أنه سيستمر على هذه الحالة لفترة أطول. كما يمكن للارتفاع المستمر للضغوطات السعرية في ثالث أكبر اقتصاد في العالم أن يساعد بنك اليابان على اللحاق بنظرائه في دول مجموعة العشرة مع الاستمرار في تطبيق سياساته التيسيرية؛ بالرغم من وجود احتمال لبروز تضخم جديد في اليابان في الفترة القريبة. وتلعب توقعات بنك اليابان في حصول تضخم قريب دوراً أساسياً في التحكم بأداء الين على المدى القريب، حتى في حال عدم الخروج بأي إجراءات جديدة لهذا الأسبوع وسط المراجعات التصاعدية المتوقعة في الناتج المحلي الإجمالي وتوقعات التضخم لعام 2022.

بقلم تان هان، مُحلل أبحاث السوق لدى إكسينيتي جروب


المصدر: asdaabcw


الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع