في عام 2006، تم استكمال مركز خدمات "جنرال إلكتريك" في منطقة جبل علي، مع ورشتي عمل تقدمان حلولاً متطورة لصيانة واختبار وإصلاح مكونات التوربينات الغازية والمولدات. ويشهد المركز تقدماً ملحوظاً منذ ذلك الحين؛ حيث يوفّر خدماته لأكثر من 80 عميلاً في أكثر من 35 دولة، لدعم المعدات التي تصنعها "جنرال إلكتريك" ومصنعي المعدات الأصلية الآخرين.

ويعتبر المركز الوحيد من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يمتاز بتقديم خدمات أسرع وبتكاليف تنافسية للعملاء المتواجدين داخل وخارج المنطقة، مع الامتثال لذات معايير الجودة الفائقة التي تتميز بها جميع منشآت "جنرال إلكتريك" حول العالم.

واحتفاءً بمرور 15 عاماً على انطلاق خدمات المركز في قطاع الطاقة؛ استضافت "جنرال إلكتريك" مؤخراً وفداً من وزارة الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة سعادة المهندس يوسف آل علي، الوكيل المساعد لقطاع الكهرباء والمياه وطاقة المستقبل في الوزارة. وبالإضافة إلى جولته في المركز، شارك الوفد في جلسة حوارية تناولت مستقبل قطاع الطاقة الإماراتي، مع التركيز على دور حلول الهيدروجين واحتجاز الكربون.

وبهذه المناسبة قال جوزيف أنيس، الرئيس والمدير التنفيذي لوحدة أعمال خدمات الطاقة وأنظمة الطاقة الغازية لدى "جنرال إلكتريك" في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا: "تشرفنا بزيارة الوفد الوزاري، ونقدر أهمية هذه الفرصة للاحتفال بالذكرى السنوية الـ 15 لتأسيس المركز قبيل أيام فقط من انطلاق احتفالات اليوبيل الذهبي لدولة الإمارات. ولا شك أن إنجازاتنا ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنجاح دولة الإمارات. وقدمت الدولة خدمات البنية التحتية اللازمة، والبيئة، والإطار التنظيمي الملائم لمساعدة الشركات على النمو والازدهار؛، ونحن بدورنا نساعد اليوم في دفع عجلة التنويع الاقتصادي، وتوطين الكفاءات الفنية التي تقود القطاع، وتصدير الخدمات ذات القيمة العالية المضافة من دولة الإمارات إلى العالم أجمع. وهذا بلا شك يصب في مصلحة الجميع، كما أننا ممتنون للرؤية والدعم اللذين تقدمها القيادة الإماراتية".



التغلب على جميع التحديات لبناء عالم ناجح
أثبتت العمليات التشغيلية وعالية الجودة للمركز دورها الجوهري خلال جائحة "كوفيد – 19". وكمنشأة أساسية توفر خدمات لا غنى عنها، لم يغلق المركز أبوابه ولو ليوم واحد خلال فترة الجائحة.

وعمل أكثر من 110 موظفين في المركز لضمان استمرار إصلاح وصيانة المعدات ومكوناتها بكفاءة عالية. لذا، على الرغم من عمليات الإغلاق والقيود المفروضة على السفر والتحديات التي واجهت سلسلة التوريد، تم استكمال أكثر من 1100 مهمة إصلاح منذ فبراير 2020؛ مما ساعد محطات توليد الطاقة ابتداءً من بيرو ووصولاً إلى بنغلادش على الاستمرار بتوفير الكهرباء الموثوقة لدعم وإنارة المجتمعات في مختلف أنحاء العالم.

من جانبه قال أنتوني يمّين، مدير مركز خدمات "جنرال إلكتريك" في جبل علي: "لا شك أن الجائحة أثرت على الجميع تقريباً، بطريقة أو بأخرى. لكن بالنسبة لنا في المركز، كنا ندرك أهمية عملنا في دعم جوانب الصحة والتواصل والتقدم. وقد ساعدت جهودنا في ضمان توافر الطاقة دوماً حتى تتمكن المستشفيات من علاج مرضى ’كوفيد – 19‘، ويتمكن الناس من البقاء على اتصال مع أحبائهم بأمان، فضلاً عن مساعدة الملايين حول العالم على مواصلة العمل وتلقي التعليم. ولطالما أدركنا أهمية عملنا، لكن الجائحة أكدت هذه الحقيقة ورسختها. ونحن ممتنون للفرصة التي أتيحت لنا خلال هذه الفترة من أجل إحداث تغيير إيجابي".

نهج الإدارة المرنة يدفع عجلة التطور
ساهمت الجائحة أيضاً بإيضاح أهمية تطبيق المركز لنهج الإدارة المرنة.
وقال أنتوني يمّين في هذا السياق: "لا تتمحور مبادئ الإدارة المرنة حول البحث عن حلول سريعة، وإنما تمثل رحلة طويلة الأمد من التحسين المستمر وتحقيق التقدم".

لذا، لم يكتفِ فريق المركز باتخاذ أكثر الاحتياطات صرامة وتشدداً بشأن الجائحة، بل عكف أيضاً على استضافة الأنشطة التدريبية ضمن إطار ما يسمى ’فعاليات كايزن‘ بهدف ضمان نتائج أفضل وأسرع لكل من العملاء والشركاء و"جنرال إلكتريك"، على حدٍ سواء.

وعلى سبيل المثال، خلال إحدى هذه الفعاليات والتي استمرت أسبوعاً واحداً؛ عمل فريق على تحسين سير أعمال خطي إصلاح من خلال ربط محطات العمل، والتخلص من النفايات، وتطوير العمل القياسي، وتحسين معايير السلامة وبيئة العمل. ونتيجة لذلك، حقق الفريق انخفاضاً بنسبة 30٪ في الوقت اللازم إجمالاً لإصلاح إحدى فوهات المرحلة 1 (وهي مكون بالغ الأهمية في التوربين الغازي)، وانخفاضاً بنسبة 65٪ في عدد معدات الرفع المطلوبة أثناء عملية الإصلاح.



دعم تحول قطاع الطاقة لمدة 15 ... أو 50 عاماً آخر وأكثر
بالنظر إلى المستقبل، وحيث يسعى العالم لتسريع جهود معالجة قضايا التغير المناخي، فإن مصادر الطاقة المتجددة والغازية يشكلان معاً الخيار الأمثل للعب دور ريادي في تسريع وتيرة الانتقال مستقبلاً إلى قطاع طاقة أقل ضرراً بالبيئة. ويمكن لطاقة الغاز أن ترفد قطاع الطاقة المتجددة بمصدر مرن وموثوق يتسبب بأقل نسبة ممكنة من الانبعاثات الكربونية بين مصادر توليد الكهرباء بالاعتماد على الوقود الأحفوري التقليدي، كما تساعد على ضمان استقرار الشبكة مع رفد مزيج الطاقة بالمزيد من مصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ومصادر الطاقة البديلة الأخرى. وتناقش الدراسة البحثية التي أطلقتها "جنرال إلكتريك" مؤخراً بعنوان مسارات تسريع إزالة الكربون من قطاع الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي، بمزيد من التفصيل، دور الطاقة الغازية والمتجددة في تسريع وتيرة تحول قطاع الطاقة عبر المنطقة.

وبفضل خدماته الفعالة وفائقة الجودة، فإن المركز مؤهل تماماً لدعم الدور الحاسم الذي ستلعبه طاقة الغاز في تحول قطاع الطاقة خلال السنوات القادمة أيضاً.

واختتم جوزيف أنيس: "تلتزم ’جنرال إلكتريك‘ وفريق عملنا في مركز خدمات جبل علي بلعب دور مؤثر للارتقاء بقطاع الطاقة داخل وخارج دولة الإمارات. ونعتزم مواصلة دفع مسيرة تحول القطاع عبر متابعة التعاون مع مختلف أصحاب المصلحة عبر القطاعات العامة والخاصة وغير الربحية".


المصدر: asdaabcw


الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع