أطلقت بورصة الكويت دليل إعداد تقارير الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية (ESG)، وذلك لزيادة الوعي بمفهوم الاستدامة المؤسسية لدى الشركات المدرجة في سوق المال الكويتي، وتحفيزها على اعتماد هذا الدليل ضمن عملياتها، وتعريفها بميزات وفوائد اعتماد ممارسات الحوكمة والممارسات البيئية والاجتماعية والإفصاح عنها، والتعرف على أفضل الممارسات في هذا المجال، وذلك لتعزيز جهود بورصة الكويت الرائدة في دعم التطبيق العملي للإفصاح عن تقارير الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية(ESG) .

يحمل الدليل عنوان "التوجه الموحد لمستقبلٍ مستدام"، ويتضمن مقترحات لمجموعة أولية من مؤشرات استدامة الشركات التي تتوافق مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وإطار عمل المبادرة العالمية لإعداد التقارير (GRI). كما أنها تتماشى مع طموحات دولة الكويت في مجال التنمية المستدامة كما حددتها رؤية "كويت جديدة 2035" وخطة التنمية الوطنية، وتواكب توصيات مبادرة البورصات المستدامة (SSE) والاتحاد العالمي للبورصات (WFE).



كما يتضمن الدليل معايير الاستدامة الموصى بها، إضافة إلى مجموعة من المؤشرات التي تساعد المشاركين في السوق على فهم وضعهم الحالي فيما يتعلق بالإفصاح عن جوانب الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية (ESG)، ويوضح كيفية تحديد وتحسين الأهداف المستقبلية. علاوة على ذلك، يشرح الدليل الأنماط المختلفة لإعداد التقارير، ما يتيح للشركات اختيار النمط الأكثر ملاءمة لعملياتها. وقد تم تصميم هذه المقاييس والمؤشرات لمساعدة الشركات المدرجة على تسريع تحولها إلى العمليات التجارية الأكثر وعياً وامتثالاً للممارسات الداعمة للبيئة والاستدامة المؤسسية.

ويأتي إطلاق الدليل في إطار التزام بورصة الكويت بتعزيز استدامة الشركات المدرجة وسوق المال بشكل عام. ففي العام 2017، التزمت بورصة الكويت رسمياً بتعزيز التوجه نحو استدامة الشركات المدرجة من خلال الانضمام إلى مبادرة البورصات المستدامة التي تقودها الأمم المتحدة. ذلك وتفصح بورصة الكويت بشكلٍ دوري عن جوانب البيئة والحوكمة والمسؤولية الاجتماعية (ESG) من خلال تقاريرها السنوية، بالإضافة إلى تنفيذ العديد من المبادرات التي تعزز الممارسات المستدامة ضمن استراتيجيتها الخاصة بالاستدامة المؤسسية.

وفي تعليق لها بهذه المناسبة، صرح السيد/ محمد سعود العصيمي، الرئيس التنفيذي لبورصة الكويت قائلاً: "نشهد اليوم نمواً كبيراً في تبني مفاهيم الاستدامة المؤسسية، إضافةً إلى قبولاً متزايداً للاستدامة والاستثمار الداعم لمتطلبات تغير المناخ. واستلهاماً لهذا الاتجاه الواعد، تستند بورصة الكويت إلى استعدادها البيئي والاجتماعي، وتعتمد استراتيجية مدروسة بعناية في مجال الاستدامة المؤسسية، ما يجعلها في طليعة المساهمين في تعزيز الممارسات التجارية الواعية بيئياً في سوق المال الكويتي".

من جهتها، قالت نورة العبدالكريم، رئيس قطاع الأسواق في بورصة الكويت: "يعد إطلاق دليل إعداد تقارير الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية تجسيداً لالتزام بورصة الكويت بتوجيه الشركات المدرجة نحو تطبيق أفضل الممارسات الرائدة في هذا المجال، وأن تسعى كلٌ منها لتكون قدوة تحتذى فيما يتعلق بالإفصاح عن جوانب الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية وتنفيذها. ونحن على ثقةٍ بأن هذا الدليل سيساعد المشاركين في السوق على اكتساب فهم سليم لمختلف الفوائد التي تتميز بها هذه التقارير، بما في ذلك تعزيز قدرة الشركة على اتخاذ قرارات مستنيرة، وتلبية الحاجة المتزايدة للمعلومات والبيانات الواضحة والشفافة من قبل أصحاب المصالح؛ مثل المستثمرين، والعملاء، والموردين، والجهات الرقابية".



تنص اســتراتيجية بورصة الكويت للاستدامة المؤسسية علــى ضمــان تطبيــق المبــادرات وتوافقهــا مــع الحوكمــة والمسؤولية الاجتماعيــة والبيئية (ESG)، ومعاييــر افضل الممارســات في القطاع الذي تعمل به، وتوقعــات المســتثمرين؛ بالإضافة إلى إنشاء شــراكات قويــة ومســتدامة تســاعد بورصــة الكويــت علــى تحقيــق النجــاح وتتيــح للشــركة الاســتفادة مــن قــدرات ونقــاط قــوة الشــركات أو المؤسسات الأخــرى التــي تمتلــك خبــرة فــي مجــالات مختلفـة، بالإضافـة إلى دمـج جهود المسؤولية الاجتماعية للشــركات مــع ثقافــة الشــركة، وذلــك مــن أجل تحقيــق الاســتدامة والتأثير المســتمر ليتــم تنفيــذه وغرســه فــي عمليات الشركة اليومية.

كجزء من الاستراتيجية، أطلقت بورصة الكويت العديد من المبادرات بالشراكة مع المنظمات المحلية والدولية، مع التركيز على دعم المنظمات غير الحكومية والبرامج الخيرية، ومحو الأمية المالية والتوعية بأسواق المال، بالإضافة إلى تمكين المرأة، وحماية البيئة، وأخذ كافة تدابير الأمن والوقاية من فيروس كورونا المستجد.


المصدر: traccs


الأكثر قراءة