أشارت بيانات شهر نوفمبر إلى تحسنٍ أقوى في أحوال القطاع الخاص غير المنتج للنفط بدبي، ما يعكس زيادة سرعة توسع النشاط التجاري والأعمال الجديدة واستقرار التوظيف. وشهدت القطاعات الرئيسية الثلاثة جميعها زيادة في قوة الأداء، وشهد قطاع الإنشاءات أسرع نمو.
ارتفع مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي - وهو مؤشر مركب معدل موسمياً تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط - من مستوى شهر أكتوبر الأدنى في 31 شهراً (52.5 نقطة) إلى 55.3 نقطة، وهي أعلى قراءة منذ شهر يونيو. وجاءت القراءة الأخيرة متسقة بشكل عام مع التوجه طويل الأمد منذ شهر يناير 2010. وبهذا تمتد مرحلة التوسع الحالية إلى 33 شهراً.

كان قطاع الإنشاءات هو القطاع الأقوى أداءً في شهر نوفمبر (57.5 نقطة) يليه قطاع الجملة والتجزئة (55.4 نقطة) ثم قطاع السفر والسياحة (52.8 نقطة).

تشير القراءة الأقل من 50.0 نقطة إلى أن اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط يشهد تراجعاً بشكل عام؛ وتشير القراءة الأعلى من 50.0 نقطة إلى أن هناك توسع عام. وتشير القراءة 50.0 نقطة إلى عدم حدوث تغير.

وتشمل الدراسة اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي، مع بيانات قطاعية إضافية منشورة بخصوص قطاعات السياحة والسفر، والجملة والتجزئة، والإنشاءات.

في إطار تعليقها على نتائج مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي، قالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك الإمارات دبي الوطني:

"ارتفع مؤشر مراقبة حركة افتصاد دبي إلى 55.3 نقطة في شهر نوفمبر، مرتفعاً بذلك عن 52.5 نقطة سجلها في شهر أكتوبر ومسجلاً أقوى قراءه له في خمسة أشهر، وهو ما يمثل تعافياً بعد قراءة شهر أكتوبر التي كانت هي أدنى مستوى منذ شهر مارس 2016. ومع ذلك، فقد ظل المؤشر متواضعاً في ضوء متوسط عام 2017 (56.0 نقطة) وظل ضمن النقاط الضعيفة في سجل البيانات.

"شهد الإنتاج تحسناً كبيراً الشهر الماضي، حيث قفز من 56.5 إلى 61.1 نقطة. كما ازداد حجم الأعمال الجديدة بمعدل أسرع، مرتفعاً من 54.5 نقطة في شهر أكتوبر إلى 59.9 نقطة في شهر نوفمبر، إلا أن هذا يجري دعمه باستمرار تخفيض أسعار المنتجات من قِبل الشركات، حيث انخفضت إلى 45.8 نقطة في شهر نوفمبر، وهي ثاني أدنى قراءة في ثمانية أعوام. في الوقت ذاته ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج بمعدل أسرع، مسجلة زيادة من 52.1 نقطة في شهر أكتوبر إلى 54.1 نقطة الشهر الماضي. وبهذا تستمر زيادة الضغوط على هوامش أرباح الشركات. حقق معدل التوظيف عودة متواضعة إلى نطاق التوسع مسجلاً 50.2 نقطة الشهر الماضي، وذلك بعد شهرين متتالين انخفض فيهما المؤشر عن 50.0 نقطة، إلا أن %2.9 فقط من الشركات المشاركة في الدراسة شهدوا زيادة في أعداد العاملين.

"كان قطاع الإنشاءات هو القطاع الأقوى أداءً الشهر الماضي، حيث قفز المؤشر الرئيسي من 55.5 إلى 57.5 نقطة. كما تحسن قطاع الجملة والتجزئة من 53.7 إلى 55.4 نقطة، في حين عاد قطاع السفر والسياحة إلى نطاق التوسع في شهر نوفمبر مسجلاً 52.8 نقطة، وذلك بعد أن سجل شهر أكتوبر قراءة متناقضة (49.6 نقطة). هذا وقد ظلت التوقعات التجارية على مستوى القطاعات الثلاثة مرتفعة، بالرغم من تراجع المؤشر الرئيسي بشكل طفيف من 87.1 إلى 84.9 نقطة." 

النتائج الأساسية
- مؤشر مراقبة حركة الاقتصاد بدبي يرتفع إلى أعلى مستوياته في خمسة أشهر مسجلاً 55.3 نقطة
- زيادة سرعة نمو الإنتاج والأعمال الجديدة، بقيادة قطاع الإنشاءات
- تراجع توقعات الإنتاج عن مستوى شهر أكتوبر القياسي المرتفع

النشاط التجاري والتوظيف
ازداد حجم الإنتاج بالقطاع الخاص غير المنتج للنفط بأسرع وتيرة منذ شهر أغسطس، حيث أفادت بعض الشركات بتحسن أوضاع السوق ونجاح الأنشطة الترويجية. علاوة على ذلك، كان معدل التوسع أكبر مما هو مسجل في 2018 حتى الآن ومن المتوسط التاريخي للسلسلة (منذ شهر يناير 2010). وشهد قطاع الإنشاءات أسرع زيادة خلال فترة الدراسة الأخيرة.

وأشارت بيانات شهر نوفمبر إلى استقرار توجه التوظيف في القطاع الخاص غير المنتج للنفط. وجاء هذا بعد فقدان للوظائف بشكل طفيف على مدى شهرين. وأفادت شركات الإنشاءات بقوة زيادة أعداد العاملين.

مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي يُعدَّل موسمياً، 50 = بدون تغيير

 

المصدر: asdaa