في إنجاز أدبي جديد يضاف إلى قائمة الإنجازات الثقافية لدولة الإمارات العربية المتحدة، اختار المجلس الدولي لكتب اليافعين، المنظمة غير الربحية المعنية بنشر ثقافة القراءة لدى اليافعين التي تتخذ من سويسرا مقرّاً، أربعة كتب لمؤلفين إماراتيين ضمن مجموعته للكتب الصامتة لعام 2019، التي أصدرها المجلس مؤخراً وتضم 67 كتاباً من 16 دولة.

وحلت قصة الرسامة الإماراتية عائشة البادي، (آه إنه ينتفتخ) في قائمة الشرف لمجموعة الكتب المختارة، حيث اختارت اللجنة الدولية للمجلس أفضل عشرة أعمال من بين الكتب التي ضمتها مجموعة الكتب الصامتة، وجاء فوز القصة لما تتمتع به من أصالة الفكرة وعمق المعنى والمضمون.

وضمت مجموعة المجلس الدولي لكتب اليافعين للكتب الصامتة قصة (أبي لا تكسر قلبي!) للكاتبة اليازية السويدي، وكتاب (نهار وليل) للرسامة عليا الشامسي، وكتاب (حلّقي! حلّقي!) للرسامة علياء البادي، لما تتمتع بها الأعمال المؤلفات من قوة في السرد والتعبير.

ويأتي هذا الاختيار تتويجاً للجهود الرائدة التي يبذلها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، الفرع الوطني من المجلس الدولي لكتب اليافعين في الإمارات، لتعزيز مشاركة الناشرين والمؤلفين والمؤسسات الثقافية الإماراتية في نشر الوعي بأهمية الكتب الصامتة، وتأكيد أثرها في دعم التقارب الحضاري بين الثقافات، حيث نظم المجلس أول معرض من نوعه في الإمارات للكتب الصامتة في أغسطس 2017.

وقالت مروة العقروبي، رئيس المجلس الإماراتي لكتب اليافعين: "يفخر المجلس الإماراتي لكتب اليافعين بإدراج أربعة كتب إماراتية ضمن مجموعة الكتب الصامتة الأكثر تميزاً لعام 2019 التي يصدرها المجلس الدولي لكتب اليافعين، وتضمّ أكثر من 60 عملاً بارزاً من جميع أنحاء العالم، ونتطلع لأن يكون هذا التكريم المرموق مصدر إلهام للكتاب والرسامين في دولة الإمارات للاستثمار في الإمكانات الإبداعية التي يملكها هذا النوع الأدبي، لا سيما لمساعدة الأطفال على تجاوز الحواجز الثقافية واللغوية وتنمية خيالهم من خلال الصور والرسوم المعبّرة".



وأضافت: "تتميز الكتب المصورة بقدرتها على جذب جميع الأطفال مهما كان مستواهم التعليمي وعلى اختلاف قدراتهم القرائية، للمشاركة في القصص والتفاعل مع أحداثها، ما يعزز قدراتهم الذهنية ومهارات التفكير النقدي لديهم، ويفتح أمامهم آفاقاً واسعةً للتقارب مع غيرهم من الأطفال، كما يحفزهم على الإبحار في عالم الكتب الصامتة وخوض تجارب مختلفة والتعرف على أفكار ومعانٍ جديدة من خلال الصور فقط".

وكان المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، نظم سلسلة من ورش العمل التدريبية في دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، والتي قدمها نخبة من أبرز الفنانين المتخصصين في هذا المجال من مختلف أنحاء العالم، وذلك بهدف تطوير قدرات الرسامين الشباب، وتنمية مهاراتهم لتقديم كتب صامتة ذات محتوى أصيل ومبتكر.

وتعود فكرة مشروع الكتب الصامتة إلى عام 2012 عندما أطلق المجلس الدولي لكتب اليافعين مبادرة "الكتب الصامتة، من العالم إلى لامبيدوزا ومنها إلى العالم"، وهي عبارة عن مشروع ثقافي يستهدف الأطفال اللاجئين على جزيرة لامبيدوزا، أكبر الجزر الإيطالية في البحر الأبيض المتوسط، وبوابة عبور اللاجئين والمهاجرين من أفريقيا والشرق الأوسط إلى القارة الأوروبية، ويعمل على تزويدهم بمجموعة من الكتب المصورة، لمساعدتهم على تجاوز حاجز اللغة والاستمتاع بقراءتها وفهم مضمونها.

المصدر: nncpr


الأكثر قراءة