بعد تلقيها إشادة واسعة عن رواياتها الأربع الأولى في مجال أدب الطفل، تفتخر الشيخة سلامة بنت هزاع بإطلاق روايتها الخامسة بعنوان "الحصان، السلوقي والصقر". تضم الرواية مجموعة من الاقتباسات وتسلّط الضوء على إيجابية الكون وما تحمله حياتنا في طياتها من بوارق أمل تبدد حالة الضبابية التي تسود العالم.

استهلت الكاتبة المعروفة مسيرتها الأدبية عام 2014 برواية أدبية لليافعين لا تزال تخط سطورها حتى يومنا هذا. وعلى مدار هذه الرحلة، شاركت الكاتبة كلماتها مع العالم وألّفت سلسلة من قصص الأطفال نالت إشادة واسعة، وهي "يتامى في الغيب"، و"بئر الألغاز"، و"مسرحية عن حقوق الطفل" و"أم النار".

"تذكّر أن تُظهر الحب لأولئك الذين لا يظهرونه. إنهم على هذا النحو لأن الحب لم يُمنح لهم عندما كانوا في أمسِّ الحاجة إليه" - السلوقي

تحتفي الكاتبة في رواية "الحصان، السلوقي والصقر" بوطنها الأم، وتنتقي حيوانات شهيرة في الثقافة الإماراتية وتحولها إلى شخصيات حكيمة تقدّم دروساً في التعاطف والحب والرفق. تستوحي الشيخة سلامة بنت هزاع آل نهيان إلهامها الأدبي في كتابها الجديد من رواية نالت استحسان النقاد للمؤلف تشارلي ماكيسي تحمل عنوان "الصبي، الخلد، الثعلب والحصان".

باعتبارها كاتبة في العشرينات من عمرها، تتبع الشيخة سلامة في جميع أعمالها نهجاً فريداً يتناول تطور فهم الشباب للعالم وسبل بناء العلاقات مع الآخرين. ومن خلال هذا الكتاب الأخير، تنتقل المؤلفة إلى الأدب الروائي الموجه إلى جمهور أكثر نضجاً.

"عندما تدرك أن الحياة هي أعظم معلم لك، ستكون في سلام مع كل ما يأتي لاحقاً، فكل شيء يعلمك أمراً ما" - الحصان



تعتمد الرواية على فكرة مفادها أن الحيوانات تتحدث بلغات لا نسمعها، وأنّ هذه الحيوانات تمثل الحكمة التي سبقت وجود البشر والتي ستبقى طويلاً بعد زوالهم. يعكس كل حيوان جانباً مختلفاً من التجربة الإنسانية، وعندما يتحاور كلٌ منها مع طفل صغير يتملكه الفضول، تجتمع الحيوانات الثلاثة معاً لتقدم فهماً للعلاقات الإنسانية، ومطالعة النفس وحب الذات. يمثّل الحصان الجمال والقوة ويتحدث عن مثابرة القلب؛ في حين يرمز السلوقي إلى الذكاء والسرعة والولاء، ويدل الصقر على يقظة العقل والروح. ويعتمد كل اقتباس على صفات هذه الحيوانات التي تقدم منظوراً مختلفاً في إجاباتها على أسئلة الطفل الشغوف.

يستعين هذا الكتاب برسوم توضيحية ملهِمة لأولجا بيرن، وهو ما تصفه الشيخة سلامة بخيار بديهي يجسّد العاطفة الجياشة التي تسري بين طيات كتابها الأخير. التقت المؤلفة والرسامة لأول مرة في عام 2015 وسرعان ما جمعت بينهما علاقة فنية وطيدة تتجلى أهميتها بوضوح في مقتطفات كتاب "الحصان، السلوقي والصقر".

كان مقرراً أن يستضيف معرض باريس للكتاب حفل إطلاق هذا الكتاب، إلا أن الوضع الراهن اقتضى إيجاد بدائل أخرى. تأمل الشيخة سلامة أن يكون هذا العمل مصدراً للراحة والطمأنينة، وأوضحت قائلةً "إنّ هذا الكتاب موجّه لجميع الأعمار، فهو يعلّم القراء الصغار والكبار على السواء التواضع والرحمة والتعاطف. يتسنى شراء الكتاب وتحميله الآن في صيغة إلكترونية عبر الموقع الإلكتروني الشيخة سلامة بنت هزاع.

المصدر: empyrecommunications