في إطار الاحتفال بتاريخها الذي يمتد إلى 283 عاماً من الابتكار في صناعة الساعات، سخّرت "فافر-لوبا" روعة الهندسة السويسرية والتفوّق في تسلّق الجبال كدليل على إتقانها التكنولوجي.

وجمعت الماركة التجارية التي اشتهرت ببراعتها الريادية بين عصرين مختـلـفين، نجحت خلالهما "فافر-لوبا" في تحقيق الصدارة على مستوى العالم؛ عصر الاستكشاف والبدايات الجديدة، والعقد الثاني من القرن الواحد والعشرين - وهي مرحلة التقنيات الفائقة وجنون الاستكشافات.

وفي العام 1962، ابتكرت "فافر-لوبا" ساعة "بيفوواك" Bivouac، وهي أول ساعة ميكانيكية لليد مزودة بمقياس ارتفاع مدمج (حتى 3,000 متر) ومقياس باروميتر للضغط الجوي، وثورة تكنولوجية لما يقرب من نصف قرن. وفي في العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين، ابتكرت "فافر-لوبا" مرة أخرى أول ساعة فريدة من نوعها في العالم بإطلاق "ريدر بيفوواك 9000"، وهي ساعة ميكانيكية يمكنها ببراعة قياس الارتفاعات حتى 9,000 متر.

وكجزء من احتفال الماركة التجارية بالذكرى السنوية الـ 283، تم اختبار كلتا الساعتين في جبال الألب السويسرية من قبل اثنين من أساطير تسلق الجبال؛ وهما: نيكولا هوياك، أحد أسرع متسلقي السرعة العصريين، وأولي بولر، المتسلق السويسري الشهير والمتمرّس ومرشد الجولات الجبلية. وكلاهما انطلقا نحو قمم الجبال مع ساعات "فافر-لوبا"، بولر مع ساعة "بيفوواك" بالإصدار الأصلي، وهوياك مع ساعة العصر الجديد "ريدر بيفوواك 9000".

وشكّل ابتكار "بيفوواك" في العام 2017 وعداً بنجاحات جديدة، وتم تحقيقها على أرض الواقع عندما أصبحت "ريدر بيفوواك 9000" أول ساعة ميكانيكية لقياس الارتفاع على جبلي "إيفرست" و "كي 2" في 2018 و 2019 على التوالي. وتكريماً لإصدارها السابق في العام 1962، تمثّل هذه الساعة تطوّراً مذهلاً لهندسة وتقنيات الساعات. ولعل أهم التحسينات في الإصدار الجديد هو الزيادة في مدى الارتفاع الذي يمكن للساعة قياسه من 3,000 إلى 9,000 متر، بحيث يتطلّب ذلك استخدام مواد مبتكرة للباروميتر، والحسابات الدقيقة لسماكة وقطر العلبة. واستدعى الأمر كذلك إدخال آلية تحويل جديدة لوحدات القياس في مقياس الارتفاع.

وتمتاز ساعة "ريدر بيفوواك 9000" بمقاومتها للماء حتى عمق 30 متراً، مما يحميها من الرطوبة والثلوج في المرتفعات الشاهقة. بالإضافة إلى ذلك، وكونها تتضمن كبسولة باروميتر لاسائلي، يمتد نطاق مزايا هذا الإصدار الجديد ليشمل الفئات الأخرى من المستكشفين والمغامرين، والمستخدمين الاعتياديين أيضاً. فعلى سبيل المثال، تعد قدرة الساعة على تحديد التغيّر في ضغط الهواء بمثابة أداة مفيدة للغاية، ليس لمتسلقي الجبال والمظلّيين، بل للبحّارة أيضاً لمعرفة كيفية الاقتراب من مناطق التغير المناخي.
ومثلما قـدّمت "فافر-لوبا" بكل براعة هذين الإصدارين، لم تكن صناعة الساعات وتسلق الجبال كما كانت قبل 55 عاماً.

يقول أولي بولر: "كما هو الحال مع أشياء كثيرة، طرأ على عالم تسلق الجبال تغييرات كبيرة. لقد باتت المعدات أفضل وأخف وزناً، تماماً مثل ساعة "بيفوواك 9000" الجديدة، كما أصبح التدريب مركزاً أكثر. لذا، تحسنت قدرات الرياضيين المحترفين، وكذلك مغامرات التسلق الترفيهية للجبال. ومع ذلك، لا يزال الحافز للذهاب إلى الجبال ينبع من الداخل. هكذا كان دائماً".

ويتّفق مع ذلك نيكولا هوياك، قائلاً: "إن تاريخ كلتا الساعتين ونجاحاتهما في تخطي الحدود يعتبر أمراً مذهلاً جداً. إن مزايا وقدرات بيفوواك 9000 لهذا العصر استثنائية للغاية - إذ تعمل بآلية ميكانيكية بالكامل، لذا لم أكن لأقلق بشأن البطارية، ومع مقياس الباروميتر المدمج، يمكنني قراءة الارتفاع بدقة، وأن أكون على دراية بالتغييرات المناخية القادمة. وكميزة إضافية، فإنها ليست أداة مثالية فقط للجبال، بل تبدو أيضاً مذهلة للحياة اليومية".

وكونها رفيقاً حقيقاً لمغامرات تسلّق الجبال الأكثر إثارة طوال عقود من الزمان، أرشدت ساعة اليد الأولى بمقياس الارتفاع من "فافر-لوبا" والتر بوناتي أثناء مغامرته لصعود الواجهة الشمالية لقمة "بوينت وامبر" - وهي تتطلّب القيام بالتسلق العمودي المستمر تقريباً - في جبال جراندي جوراس في العام 1964. وفي العام 1975، رافقت ساعة "بيفوواك" جونكو تابيه في مغامرتها نحو قمة إيفرست، حيث أصبحت أول امرأة في العالم تتسلّق الجبل.

وقال فيليب روتن، الرئيس التنفيذي لشركة "فافر-لوبا": "إن الاحتفال بالذكرى الـ 283 لماركة "فافر-لوبا" يعتبر أمراً رائعاً للغاية، وأن تكون في طليعة الابتكار حتى في شيء تقليدي مثل صناعة الساعات هو ما تُجسده علامة "صُنع في سويسرا". ولطالما تمثّـل هدف "فافر-لوبا" في جميع الأوقات في دعم المغامرين والرياضيين في هذا الشغف (ولكن مع جعلها أيضاً أكثر أماناً). إنه التزام بالجودة، وشغف بالسعي الدؤوب، وفلسفة سبّاقة لتخطي الحدود.


المصدر: mojo

الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع