مع اقتراب فصل الشتاء، تعد محاولة تفريق الأشخاص العاديين بين الإصابة بالإنفلونزا الموسمية وكوفيد-19 صعبة للغاية. بالنسبة للأطفال المصابين بالإنفلونزا الموسمية وكوفيد-19، كانت معدلات الاستشفاء العادية والمركزة والحاجة الى اجهزة تنفس صناعية مماثلة بين الأطفال المصابين بالإنفلونزا والمصابين بـكوفيد-19.

من جهته أوضح الدكتور أحمد محمد عبد العال، استشاري طب الأطفال، وأمراض الدم لدى الأطفال بمستشفى برجيل في أبوظبي، "لا يزال التمييز بين الإنفلونزا وكوفيد-19 والتهابات الجهاز التنفسي الفيروسية الأخرى يمثل تحدياً للأطباء. على الرغم من أن المرضى المصابين بـكوفيد-19 كانوا أكثر عرضة لأعراض الحمى والجهاز الهضمي والأعراض السريرية المتداخلة وقت التشخيص". يوضح الدكتور أحمد محمد عبد العال أوجه التشابه والاختلاف بين الإنفلونزا الموسمية وكوفيد-19.

الإنفلونزا ووكوفيد-19 كلاهما مرضان معديان في الجهاز التنفسي، لكنهما يسببهما فيروسات مختلفة. فيروس (كورونا-سارس-2) يسبب مرض كوفيد-19 وهو فيروس جديد في البشر، أما فيروس الأنفلونزا يسبب الإصابة بالإنفلونزا. نظراً لأن بعض أعراض الأنفلونزا وكوفيد-19 متشابهة، فقد يكون من الصعب التفرقة بينهما بناءً على الأعراض وحدها، وقد تكون هناك حاجة لإجراء اختبار للمساعدة في تأكيد التشخيص. تشترك الإنفلونزا وكوفيد-19 في العديد من الخصائص، ولكن هناك بعض الاختلافات الرئيسية بين الاثنين.

يوضح الدكتور عبد العال "لكن هناك اختلافات مهمة بين الفيروسين. وكيفية انتشارهما. أعراض الأنفلونزا يمكن أن تكون خفيفة أو قوية جدا بما في ذلك العلامات والأعراض الشائعة. أما كوفيد -19 قد تشمل أعراضه نفس أعراض الأنفلونزا بالاضافة الى فقدان حاستي التذوق والشم. كما تظهر الأعراض الإنفلونزا على من يوم إلى أربعة أيام بعد التعرّض للعدوى. بينما تستمرّ فترة حضانة فيروس كوفيد -19 لمدة تصل إلى أربعة عشر يوماً، ومن الممكن أن يحافظ الفيروس على حياته وانتشاره في ظل ظروف مُعيّنة تسمح له بالتكاثر وتظهر الأعراض على المصاب من خمسة أيام الى أربعة عشر يوماً بعد التعرّض للعدوى.



وتدوم الفترة التي تفصل بين اكتساب عدوى الأنفلونزا وظهور المرض، والتي تُعرف بفترة الحضانة، لمدة يوم تقريباً قبل ظهور الأعراض ويكون الأشخاص الأكثر تعرضاً لخطر الإصابة بمضاعفات الإنفلونزا هم الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 شهراً والبالغين بعمر 65 سنة أو أكبر خلال الأيام الثلاثة أو الأربعة الأولى من مرضهم ولكن يظل العديد منهم معدياً لمدة 7 أيام تقريباً.

يمكن أن يكون الرضع والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالجراثيم التي يمكن أن تسبب العدوى. بينما لا تزال المدة التي يمكن أن ينشرها الشخص المصاب بكوفيد -19 قيد التحقيق. الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بعدوة بكوفيد -19 غير واضحة. خطر حدوث مضاعفات للأطفال الأصحاء أعلى بالنسبة للإنفلونزا مقارنة بـ بكوفيد -19 ومع ذلك، فإن الرضع والأطفال الذين يعانون من حالات طبية أساسية معرضون بشكل متزايد لخطر الإصابة بالأنفلونزا وبكوفيد -19 بنسب متقاربة.

يمكن أن يؤدي الفيروس المسبب لكل من الأنفلونزا وبكوفيد -19 إلى مضاعفات التالية :
التهاب رئوي
توقف التنفس
الضائقة التنفسية الحادة أحد أنواع الفشل التنفسي (الرئوي) النَّاجم عن الكثير من الاضطرابات المختلفة التي تُتسبب في تجمُّع السوائل في الرئتين
الإنتان أو تعفن الدم أو خمج الدم
أمرتض القلب (مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية)
فشل عدة أعضاء (فشل تنفسي، فشل كلوي، صدمة)
تدهور حالات الأمراض المزمنة (التي تشمل الرئتين أو القلب أو الجهاز العصبي أو مرض السكري)
التهاب في القلب أو المخ أو أنسجة العضلات
الالتهابات البكتيرية الثانوية (أي العدوى التي تحدث للأشخاص المصابين بالإنفلونزا أو كوفيد -19)

كوفيد -19 يمكن أن تشمل مضاعفاته:
جلطات دموية في أوردة وشرايين الرئتين والقلب والساقين أو المخ
متلازمة الالتهاب المتعدد عند الأطفال

المصدر: clickongroupmena


الأكثر قراءة