ألقى أحد أخصائي سرطان الرأس والرقبة وأورام الجمجمة في مستشفى أبولو التخصصي للسرطان الضوء على أحدث التطورات التكنولوجية في إدارة وعلاج الأمراض وسط انتشارها المتزايد في جميع أنحاء العالم.

حيث لاحظ الدكتور سي. رايابا، كبير المستشارين في قسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة - جراحة الرأس والعنق وجراحة الجمجمة ظهور تقنيات أكثر ابتكاراً على مدى العقد الماضي أدى إلى تحسن كبير في رعاية المرضى ونتائج العلاج.

وقال الدكتور رايابا، المشهور بخبرته في مجال التقنيات الجراحية المفتوحة وكذلك الجراحية البسيطة باستخدام المنظار الداخلي: "نحن نعمل دوماً كفريق واحد، حيث يمكن لجراحي الرأس والعنق والجراحين الترميميين تحقيق أفضل النتائج في عملية سرطان الرأس والعنق. فلقد سمحت التحسينات والتطورات في التقنيات الجراحية للجراحين بإزالة الأورام، مع الحفاظ على الهياكل القريبة غير المرتبطة، فالعلاجات الحديثة تهدف الآن ليس فقط إلى علاج المريض ولكن أيضاً الحفاظ على وظائفه الحيوية واستعادة مظهرها بعد الجراحة".

والجدير بالذكر أن كل من الرأس والعنق يشتركان في العديد من الوظائف المعقدة المتمثلة في المضغ والبلع والنطق والتنفس والرؤية والشعور بالرائحة. وتتطور مجموعة واسعة من السرطانات في مناطق الرأس والرقبة، بما في ذلك الحلق وصندوق الصوت والأنف والجيوب الأنفية والفم والغدد اللعابية والغدة الدرقية.

ويعد سرطان الخلايا الحرشفية في الرأس والرقبة (HNSCC) أحد أكثر أنواع السرطان شيوعاً اليوم، حيث يبلغ معدل الإصابة السنوي بأكثر من 500000 حالة في جميع أنحاء العالم. وبعض أعراض HNSCC تشمل: قرحة مزمنة في الفم. تغيير الصوت، صعوبة في المضغ والبلع، وظهور كتلة في الرقبة مع نزيف أو ألم في الأنف أو الفم، وصعوبة في فتح الفم.

ويعد مضغ التبغ والتدخين من أكثر أسباب HNSCC شيوعاً بين الناس، وخاصة أولئك الذين ينتمون إلى الهند ودول جنوب شرق آسيا، والذين يتشاركون في ممارسة مزج أوراق التبغ المعالجة مع جوز التنبول، هم أكثر عرضة للإصابة بـ HNSCC بنسبة 2.8 مرة.

ووفقاً للدكتور رايابا، فإن الجراحة أو العلاج الإشعاعي- أو المزج بين الاثنين- هي العلاجات الأولية لسرطان الرأس والرقبة، في حين يستخدم العلاج الكيميائي في كثير من الأحيان كعلاج مساعد. غالباً ما تكون عملية إعادة بناء العظام والهياكل الأخرى ممكنة بعد الجراحة مباشرة لاستعادة شكل الوجه بالإضافة إلى وظائفه.

وأما بالنسبة للأورام الموجودة في عمق الجمجمة، فإن جراحة قاعدة الجمجمة التي كانت تعتبر شبه مستحيلة تقريباً أصبح يمكن إجراؤها الآن بأمان باستخدام طرق جراحية مبتكرة. وقال الدكتور رايابا إنه يمكن الآن إزالة الأورام دون إتلاف الأعصاب والأوعية الدموية في تلك المنطقة بفضل التقدم التكنولوجي السريع.

وأضاف دكتور رايابا: "من خلال الطرق التقليدية لإزالة ورم في قاعدة الجمجمة، يجب على الجراح فتح الجمجمة مع عمل شقوق في الوجه لإزالة الورم. أما اليوم فقد أصبح بالإمكان إزالة معظم الأورام الحميدة وبعض الأورام الخبيثة في الأنف والجيوب الأنفية، وكذلك بعض الأورام داخل الجمجمة، بنجاح من خلال الأنف باستخدام منظار داخلي. وهذا يقلل من المضاعفات والبقاء في المستشفى مقارنة بالجراحة المفتوحة التقليدية".

وأضاف : "إن الابتكارات الأخرى تشمل الليزر الخاص المرتبط بالمجهر، أو الجراحة الليزرية عبر الفم، والروبوت الجراحي البسيط، أو الجراحة الروبوتية عبر الفم (TORS). حيث يتم استخدام كافة التقنيات السابقة لإزالة الأورام والسرطان في صندوق الصوت مع الحفاظ على الهياكل المشاركة في الكلام والبلع دون المساس بها، ويمكن استخدام TORS، من ناحية أخرى لإزالة الأورام عن طريق الفم".

واختتم الدكتور رايابا قائلاً: "بصرف النظر عن التنظير الداخلي والليزر والروبوت، نقدم أيضاً في Apollo تقنية الأوعية الدموية الدقيقة لإعادة بناء الخلل الجراحي واستعادة الشكل والوظيفة. كل هذه التقنيات التي تعتمد على التكنولوجيا توفر فرصاً أفضل للحفاظ على الأعضاء مقارنةً بالعلاج الكيميائي والإشعاع دون آثار جانبية طويلة المدى للإشعاع الكيميائي".

ويعمل الدكتور رايابا، الذي كان سابقاً جزءاً من الفريق الطبي لمستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض، المملكة العربية السعودية، وفريقه متعدد التخصصات معاً لتطوير خطط العلاج باستخدام أحدث التقنيات الجراحية المتقدمة والعلاجات للمرضى الذين يعانون من سرطان الرأس و سرطان الرقبة وأورام قاعدة الجمجمة.
ولقد أثمرت جهود الفريق المستمرة لتحسين جودة الرعاية الصحية في قسمه في مستشفى أبولو التخصصي للسرطان.

المصدر: virtuemena

الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع