الساقان المؤلمتان والأوردة المنتفخة والقروح والإحساس بالحرقة ما هي سوى بعض الأعراض المرتبطة بمرض دوالي الأوردة، وهي حالة تؤثر على واحد من بين كل شخصين.
ويقول الدكتور أشكان هاكشيناس، أخصائي جراحة الأوعية الدموية، متخصّص في الدوالي في مستشفى برجيل للجراحة المتقدمة، دبي: "يعتقد كثير من الناس خطأً أنها قضية جمالية وحسب، بينما هو في الواقع مرض مزمن يصيب عدداً متزايداً من الأشخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة كلّ عام. علاوة على ذلك، إذا تُرِكَت الدوالي دون علاج، فقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة."

وتشمل الأعراض الرئيسية لأوردة الدوالي ثِقلُ في الساقين، وشعوراً بعدم الراحة بعد الوقوف لفترة طويلة، وتورّم القدمين والكاحلين، والحرقة في ساقيك أو قدميك، وتشنّجات العضلات في الساقين (خاصةً في الليل)، وجفاف الجلد، وحكّة رقيقة فوق الساقين المتضرّرتين. ومن المثير للاهتمام أن الأعراض عادة ما تكون أسوأ في الطقس الحارّ، وعلى عكس الاعتقاد السائد، فإن المشكلة لا تقتصر على النساء وحدهنّ.

يقول الدكتور هاكشيناس: "على الرغم من أن غالبية المرضى الذين يعالجون من الدوالي هم من النساء، فإن الرجال يعانون أيضاً من الأمراض الوريدية، حتى لو كانوا أقلّ طلباً للعلاج. ومع ذلك، يمكن أن تسهم في الإصابة بالدوالي عوامل مثل الوراثة، والحمل، والعلاج بالهرمونات البديلة، ووسائل منع الحمل، والسمنة. وفي دول حارة مثل الإمارات العربية المتحدة، تتضخّم الأوردة وتفتح من أجل المساعدة في تبريد الجسم ومنع ارتفاع درجة الحرارة. وهذا التورّم يجعل الأوردة أكبر ويسمح بتجمّع مزيد من الدم في مكان واحد."

ويتابع: "يمكن علاج الدوالي تماماً ولكن خطر التكرار يعتمد على وراثة المريض وأسلوب حياته. ويزداد الخطر إذا لم يتّخذ المريض احتياطات صحية مختلفة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام، وتجنّب الوقوف لفترة طويلة، والامتناع عن التدخين، ومراقبة الوزن. "

وأما الدوالي والأوردة العنكبوتية، والتي تشبه شبكات العنكبوت الصغيرة، فهي نتيجة لصمامات ضعيفة أو تالفة في الأوردة. فعندما تتضرّر الصمامات، تبدأ الأوردة في التوسّع، ما يؤدي إلى عدم إغلاق الصمامات بشكل صحيح، وهذا يؤدي إلى عكس تدفق الدم في الوريد، ما يتسبب في نهاية المطاف بتورّم الساق.

تسبّب الدوالي والأوردة العنكبوتية ألماً كبيراً يمكن أن يزداد سوءاً. وإذا ما تُرِكَت دون علاج فإنها يمكن أن تسبّب مضاعفات مختلفة مثل القرحة الوريدية (القرحة) والقصور الوريدي المزمن، عندما تكون الأوردة في الساقين غير قادرة على ضخّ الحجم المطلوب من الدم إلى القلب. كما قد تصاب النساء الحوامل أيضاً بالدوالي لأن الحمل يزيد من حجم الدم في جسم المرأة.

يقول الدكتور أشكان: "ليس من غير المألوف وجود الدوالي والأوردة العنكبوتية في ساق واحدة، ولكنها مختلفة تماماً. فالأوردة العنكبوتية على سبيل المثال عبارة عن شعيرات حمراء صغيرة أو رفيعة أو أوعية دموية زرقاء يمكن رؤيتها تحت الجلد، في حين أن الدوالي الوريدية متمددة. ويمكن أن تسبّب الدوالي الوريدية مزيداً من المضاعفات بسبب زيادة الضغط الوريدي وسوء الدورة الدموية في أسفل الساقين. بعض هذه المضاعفات هي الوذمة – تتمثّل في تورّم الكاحلين وأسفل الساقين، وتجلّط الدم - وتخثّر الدم داخل الأوردة المصابة، والنزيف، وأكزيما الدوالي، وتصلّب الجلد الشحمي، ما يتسبب في احمرار الجلد وتقرحه، والقروح الوريدية."

ويضيف الدكتور أشكان أنه ليس كل من يعاني من الدوالي يحتاج إلى علاج، على الرغم من وجود بعض الحالات التي قد يكون فيها العلاج ضرورياً بشكل خاص لتخفيف الألم والانزعاج، ولتقليل خطر الإصابة بقروح الساق أو التورّم أو تلوّن الجلد أو لأغراض جمالية.

بعض العلاجات المتوافرة تشمل ارتداء جوارب ضاغطة، أو تناول العقاقير الطبية، أو إغلاق الوريد (الاجتثاث). كما أن ثمّة العديد من إجراءات الاستئصال، مثل العلاج بالتصلّب عن طريق الحقن السائل، والعلاج بالتصلّب بالرغوة، والعلاج بالليزر(الموضعي)، والعلاج بالليزر الوريدي (EVLT)، ويمكن اقتراح عملية صغرى لاستئصال الأوردة، والتي تنطوي على إزالة الأوردة المعيبة من خلال شقوق دقيقة.

 

المصدر: alisapr

الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع