أعلنت جميعة إشارة للفن اليوم عن مساحة فنية في السركال أفنيو في دبي من المتوقع أن تفتتح أبوابها للجمهور في 18 مارس 2019. يمتد المعرض على طابقين تقدّم جمعية إشارة من خلالهما منصة خصبة للفن المعاصر وبرنامجاً مصمماً على أساس التاريخ المشترك وتكون تواجداً مستمراً ومساهمة ثقافية لإسماع صوت جنوب آسيا في الخليج. وتعتبر جمعية إشارة الجمعية المستقلة الأولى المكرسة لتعزيز المعرفة والفهم للفن المعاصر من جنوب آسيا وإبرازه في غرب آسيا. يقدّم المعرض الافتتاحي أعمال الفنانيْن شيلبا جوبتا وزارينا هاشمي.

تنظّم وتستضيف هذه المنظمة الفنية غير الربحية مجموعة من المعارض تركز على البيئة وتسمح لجمهور محلي ودولي بالتفاعل مع فنانين ناشئين والتعرّف على الممارسات المشهود لها في بيئة منفتحة تسمح بالتعلّم والاستكشاف. بفضل علاقتها الوثيقة وقربها من منطقة جنوب آسيا وبالاستفادة من نمو الساحة الثقافية في الإمارات، سوف تكون جمعية إشارة نقطة تلاقي جديدة للفنانين والمثقفين من المنطقة. جمعية إشارة ملتزمة بدور الفن والثقافة في تعزيز التفاهم وعليه فهي تسهم في الساحة الفنية المحلية الحيوية وتشارك في ترسيخ التنوّع في مجتمع الفن والتصميم.

تأسست جمعية إشارة على يد سميتا برابهاكار، صاحبة المجموعة الفنية والراعية للفن، التي تتخذ الإمارات مقراً لها منذ أربعة عقود وهي مولعة بالفن المعاصر والفنانين من جنوب آسيا. وتشكل مجموعتها حجر الزاوية للمعرض الذي يتضمن أيضاً قطعاً مقترضة وأعمالاً جديدة مكلّفة بها ومعارضَ متنقلة.

أما شعار جمعية إشارة الذي يجمع بين المربع والدائرة فهو مستوحى من إيديوغرام زارينا هاشمي الذي يشير بإلهام فني إلى كلمة Aasman أي سماء. وهذه واحدة من أصل 36 صورة من Home is a Foreign Place (1999)، إحدى الأعمال الفنية الأساسية في مجموعة جمعية إشارة. وكلمة إشارة هي حركة أو مؤشر أو كلمة مشتركة بين لغات محكية كثيرة في المحيط الهادئ ومنها العربية والهندية والأردو والفارسية والسواحيلي وتعتبر الجمعية إنها دعوة لكل المثقفين وكلمة سهلة في متناول الناطقين بلغات مختلفة من جميع اقطار العالم.

في هذا الصدد، قالت سميتا برابهاكار، مؤسسة ورئيسة جمعية إشارة للفن: "نبع هذا المشروع من رغبتي في تعريف جمهور أوسع على الأعمال الرائعة من فناني جنوب أسيا. وآمل أن يلقى هؤلاء الفنانين وأعمالهم ترحاباً واستحساناً لدى المجتمع الإماراتي بأطيافه المتنوعة وذلك بفضل مساحة العرض الدائمة والبرامج ذات الصلة ما يسمح بإسماع الأصوات الثقافية التي تساعدنا على فهم بعضنا البعض بشكل أفضل".

هذا والجدير بالذكر أن جمعية إشارة للفن هي مؤسسة غير ربحية برئاسة عبد المنعم السركال رئيساً فخرياً لمجلس أمنائها الذي تضم شخصيات محلية معروفة من عالم الفن والأعمال مثل ميرنا عياد وهدى بركات ومصطفى هاشمي وعبد الحميد جمعة وكولم مكلولين وسامر صيفي ورجان سهجال وعبد الفتاح شرف.

قال عبد الرحمن بن عيسى السركال، مؤسس السركال أفنيو، من جهته: "يجمع تاريخ عريق وثري الإمارات العربية المتحدة بجنوب آسيا ولا شك إن الفن المعاصر النابع منها جدير بأن يحظى بدار له في الإمارات. نفتخر بشراكتنا مع مؤسسة إشارة للفن التي تهدف إلى إيجاد مساحة مخصصة لدعم فناني جنوب آسيا".

يحظى فريق العمل بدعم المجلس الاستشاري برئاسة ريتشارد أرمسترونج، مدير متحف جوجنهايم، والأمناء مايا أليسون وساندهيني بودار والفنانيْن الشهيريْن بهارتي خير وشيتروفانو مازومدار، وكلهم يسهمون بتوجيهات محترفة من عالم الفن الدولي والإقليمي.

صرّح ريتشارد أرمسترونج، مدير متحف ومؤسسة سولومون ر. جوجنهايم قائلاً: "سوف تكون جمعية إشارة للفن صوتاً مسموعاً في ساحة الفن المعاصر في دبي والإمارات. ولطالما التزم جوجنهايم تجاه الإمارات وجنوب آسيا باعتبارهما مصدرين لإنجازات فنية رائعة. ويسرنا رؤية هذا الاهتمام والتقدير المتناميين لجنوب آسيا والفنانين من تلك المنطقة ونتطلع قدماً إلى الأفكار المتبادلة التي سوف تثري الحوار".

تعود ندى رازا، منسقة المجموعات الفنية والأخصائية في فن جنوب آسيا، إلى دبي مديرةً فنيةً لجمعية إشارة للفن وقد أنيطت بها مسؤولية تنسيق المعرض الافتتاحي ووضع إطار عام لتنسيق المجموعات لصالح الجمعية.

عقبت المديرة الفنية للجمعية، ندى رازا، قائلةً: "قمت بتشكيل المعرض الأول لي في دبي عام 2005 وأنا أتابع التطور المستمر للمشهد الفني في الإمارات. يسرني أن أعود إلى هنا وأن أسهم في تحديد الوجهة الفنية لهذا المعرض الدائم مع إعطاء منفذ مستدام للفن المعاصر والفنانين من جنوب آسيا. سوف تكون جمعية إشارة إضافة قيمة وسط الساحة الفنية والثقافية المزدهرة في الدولة ما يسمح لنا بترسيخ مكانتنا ضمن المجتمع بمعناه الواسع".

تفتتح الجمعية أبوابها بمعرضها الأول بعنوان "الإرث المعدّل: الديار باتت غريبة" (Altered Inheritances: Home is a Foreign Place) الذي يمتد من 18 مارس إلى 23 يونيو 2019 وهو حوار بين شيلبا جوبتا وزارينا هاشمي يتمحور حول عملين أساسيين لكلا الفنانين من مجموعة إشارة. يقدّم المعرض أعمالاً تعود إلى سبعينيات القرن الماضي وحتى يومنا هذا ويحاكي مفاهيم مثل الانتماء والحدود من خلال إيحاءات شعرية وشخصية عن تأثر الحياة العادية بالنزوح. تحيل الأعمال إلى نقاط مرجعية على حدود جنوب آسيا مع التماس تام للهجرة والتنقل اللذين يبرزا بشكل جليّ في وقتنا هذا.


المصدر: bpgmax