شاركت معالي مريم بنت محمد المهيري وزيرة الدولة للأمن الغذائي والمائي في أعمال اجتماعات لجنة الأمن الغذائي العالمي التي استمرت لثلاثة أيام واختتمت فعالياتها يوم الخميس 15 أكتوبر 2020.

جمع الحدث عدد من الخبراء البارزين في مجال الأمن الغذائي وصناع القرار لاستكشاف حلول وأدوات فعالة لتعزيز الحوكمة العالمية لمنظومة الأمن الغذائي والتغذية، وتعزيزها كأحد أبرز عناصر أجندة التنمية المستدامة 2030. وقام الحضور خلال الحدث بتقييم تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم، وتمت مناقشة آثار جائحة "كوفيد 19" على كامل المنظومة، بالإضافة إلى أبرز الجهود الضرورية اللازمة للتعافي من هذه الأزمة.

وتأتي الاجتماعات في إطار عمل لجنة الأمن الغذائي العالمي على إبقاء الأمن الغذائي والتغذية في صدارة وفي صميم جدول الأعمال العالمي للتنمية المستدامة، حيث تم استعراض تقرير مشروع الخطوط التوجيهية الطوعية بشأن النظم الغذائية والتغذية الصادرة عن اللجنة ومسودة توصيات لجنة الأمن الغذائي العالمي الخاصة بأطر ومنهجيات الزراعة المستدامة وغير ذلك من مناهج مبتكرة والبحث في أهميتها بالنسبة إلى أهداف مؤتمر قمة الأمم المتحدة بشأن النظم الغذائية.

وشاركت معالي مريم المهيري في اليوم الختامي خلال جلسة بعنوان "تحول النظم الغذائية"، التي شهدت حضور معالي يوليا كلوكنر الوزيرة الاتحادية للأغذية والزراعة في ألمانيا، ومعالي الدكتور ليمبر كروز وزير الزراعة في جمهورية الدومينيكان، وهنريتا فور المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف".

وخلال كلمتها، أكدت معالي مريم المهيري على أهمية تعزيز الحوكمة العالمية للأمن الغذائي والتغذية كضرورة لتطوير نظام غذائي عالمي قائم على الاستدامة من أجل الأجيال القادمة، وذلك في ظل تعرض النظم الغذائية العالمية لتحديات كبيرة يمكن أن تؤثر على قدرة العالم على إطعام نحو 10 مليارات شخص بحلول عام 2050، بالإضافة إلى التأثير على الجهود العالمية الرامية إلى إيجاد حلول لتوفير الغذاء لـ 690 مليون شخص يعانون من الجوع في العالم".

تغيير جذري

وقالت معالي مريم المهيري: "إن العالم أصبح بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى تحقيق تغيير جذري في نظم إنتاج الغذاء والتغذية. ويعد تقرير الخطوط التوجيهية الطوعية بشأن النظم الغذائية والتغذية الصادر عن لجنة الأمن الغذائي العالمي مساهمة حيوية في تحقيق تحول كبير في هذا الملف الحيوي، حيث تعالج تلك المبادئ العديد من العوامل المتعلقة بالأمن الغذائي، وتساعدنا على إنشاء نموذج مستدام للأمن الغذائي العالمي، وضمان تبنيه وتطبيقه من قبل الجميع".

وأشارت معاليها إلى أن تلك المبادئ التوجيهية تتوافق مع سياسات دولة الإمارات الهادفة إلى تحقيق مستقبل مستدام للأمن الغذائي.




كما ألقت الضوء على مخرجات المبادئ التوجيهية الخاصة بـ "سلاسل الإمداد الغذائي المستدامة لتحقيق نظم غذائية صحية في سياق تغير المناخ"، مؤكدة على الترابط الكبير بين تغير المناخ والزراعة وأنظمة الغذاء والأنظمة الغذائية والتغذية.

وفي هذا الإطار أكدت معالى مريم المهيري على التزام دولة الإمارات بهذا المسار، من خلال الحفاظ على البيئة وتوفير وتطبيق أحدث المعايير البيئية عبر كامل سلسلة القيمة الغذائية، وذلك من خلال استخدام تقنيات تحلية المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية لتوفير المياه اللازمة للري، مع إخضاع كافة التطبيقات والممارسات ذات الصلة للرقابة الكاملة من أجل ترشيد استخدام الموارد الطبيعية والتي يأتي على رأسها المياه.

كما استعرضت معاليها سبل دعم دولة الإمارات المزارعين من خلال تسهيل عرض منتجاتهم في أسواق التجزئة، وتشجيع المجتمع على شراء المنتجات المحلية. بالإضافة إلى ذلك تطرقت معاليها إلى سلامة الغذاء، مؤكدة إنها ضمن أهم عناصر الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي لدولة الإمارات التي تهدف إلى خفض حوادث سلامة الغذاء بنسبة 35% بحلول عام 2021.

وحول التوصيات المقترحة في المبادئ التوجيهية حول تعزيز النظم الغذائية الصحية المستدامة من خلال التثقيف التغذوي، أشارت معاليها إلى جهود الإمارات في هذا الصدد مستعرضةً سياسة النظام الوطني للزراعة المستدامة، وسياسة "توسيم القيم الغذائية للمنتجات" و"الدليل الإرشادي الوطني للتغذية" بهدف حصول المواطنين على الأدوات اللازمة للحصول على المشورة الغذائية للمساعدة في تحسين الحالة التغذوية لمجتمع الإمارات من أجل مستقبل أكثر استدامة وصحة.

وتطرقت معاليها إلى توصيات المبادئ التوجيهية الخاصة بهدر وفقد الطعام، حيث أكدت إن دولة الإمارات تعمل على تحقيق هدف طموح من خلال خفض النفايات الغذائية بنسبة 15% بحلول عام 2021.

مناقشات

وناقشت اجتماعات لجنة الأمن الغذائي العالمي حالة الأمن الغذائي في العالم في ضوء تقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2020 وتقرير فريق الخبراء الرفيع المستوى التابع للجنة الأمن الغذائي العالمي حول بناء سردية عالمية نحو عام 2030.

كما ناقشت الاجتماعات تأثيرات وباء "كوفيد 19" على الأمن الغذائي العالمي والتغذية وسبل التغلب عليها، وتأثيرات كوفيد-19 على الأمن الغذائي والتغذية في العالم والجهود المطلوبة من أجل إعادة البناء على نحو الأفضل بالاستناد إلى وثيقة القضايا التي أعدها فريق الخبراء الرفيع المستوى حول تأثيرات جائحة كوفيد-19 على الأمن الغذائي والتغذية: وضع استجابات فعالة على مستوى السياسات لمعالجة جائحة الجوع وسوء التغذية.

المصدر: bcw-global



الأكثر قراءة