انطلاقاً من دوره الرائد الذي يضطلع به في إعداد وتأهيل أعضاء السلطة القضائية عبر توفير أفضل البرامج المهنية والعملية للعاملين بالحقل القضائي، أعلن معهد دبي القضائي عن انطلاق البرنامج التأهيلي لدبلوم العلوم القانونية المخصص لأعضاء السلطة القضائية بالنيابة العامة في إمارة رأس الخيمة ( الدفعة الأولى).

ويبلغ عدد ساعات البرنامج التدريبي شاملة الجوانب النظرية والتطبيقية والممارسة العملية والزيارات الميدانية للمؤسسات والهيئات ذات الاختصاص بعمل أعضاء النيابة المستقبلي 686 ساعة.

وسيركز المدربون خلال البرنامج على العديد من الموضوعات، ومن أهمها شرح كافة القوانين ذات الصلة بمهام النيابة العامة، وتوضيح دور ومهام النيابة، وتزويد المتدربين بالمهارات اللازمة لممارسة أعمالهم بكفاءة وفاعلية، إلى جانب تعزيز الاتجاهات الإيجابية للمتدربين لتبني أفضل الممارسات السلوكية القانونية.

وقال سعادة القاضي الدكتور جمال حسين السميطي، مدير عام معهد دبي القضائي: "تحرص دولة الإمارات على إنتاج وتبادل المعرفة، وتعزيز الشراكات الهادفة إلى تطوير مسيرة العمل الحكومي، وكان الهدف من إنشاء معهد دبي القضائي الإسهام في رفد المؤسسات القضائية والعدلية والقانونية في الدولة بالموارد البشرية المؤهلة. وتمكن خلال مسيرته من القيام بدور رئيس في هذا المجال، من خلال إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية من أبناء الإمارات، لشغل مناصب القضاء والنيابة العامة، بعد تأهيلهم القضائي في المعهد عبر برنامج تدريب عملي وأكاديمي، يتم تحديد مدته بناءً على خطط ومساقات وأهداف تنفيذه. وبحد أدنى ثمانية أشهر لبرامج التأهيل المهني للعمل بالسلطة القضائية".

وسيتم تنفيد البرنامج على مدار أربعة أشهر شاملة التدريب النظري والعملي، بالإضافة إلى المحاضرات ودراسات الحالة والزيارات الميدانية، لتسهم في رفع مستوى الوعي بالمفاهيم القانونية العامة، ليتمكن المتدربون من الإلمام بمجموعة من المواد القانونية ذات الصلة، إلى جانب تزويدهم بالمهارات اللازمة لتنفيذ مهام العمل، وحصولهم على أحدث المعارف في المجالات المعاصرة ( الذكاء الاصطناعي).

وتنص الركيزة الثالثة من "رؤية الإمارات" التي تحمل عنوان "متَّحدون في المعرفة"، على ضرورة إنشاء اقتصاد معرفي وتنافسي، وأن يكون مدفوعاً بالابتكار والبحث والعلوم والتكنولوجيا، بقيادة كفاءات إماراتية ماهرة، حيث توظف الدولة كافة الطاقات الكامنة لرأس المال البشري المواطن، عبر تفعيل مشاركة الإماراتيين، وتشجيع الريادة، وبناء القيادات في القطاعين الحكومي والخاص، واستقطاب أفضل الكفاءات والحفاظ عليها.

وبفضل هذه الرؤية، نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة في إرساء معايير فريدة لتعزيز الأداء الحكومي على النحو الذي جعلها مدرسة قائمة بحد ذاتها، وأصبحت تتبوأ اليوم مكانة عالمية بارزة في مجال الخدمات الحكومية، وفق ما تظهره مؤشرات التنافسية الصادرة عن العديد من المنظمات دولية، حيث باتت اليوم تحتل المركز الأول إقليمياً والسابع عالمياً، ضمن أكثر الدول تنافسية في العالم، وذلك حسب تقرير "الكتاب السنوي للتنافسية العالمية" لعام 2018.

وأضاف السميطي: "إننا في المعهد نلتزم بالمساهمة في تقدّم وتطور القطاع القانوني والعدلي، وترسيخ المكانة المرموقة للدولة على الخريطة القانونية والعدلية دولياً. ومن خلال هذه الجهود القائمة على قيم الثقة والاحترافية والإبتكار، نسعى إلى تحقيق عدد من أهدافنا الاستراتيجية، بما في ذلك تطوير برامج ومسارات تأهيلية وتدريبية متخصصة تستهدف توفير كفاءات بشرية مؤهلة في المجالات القانونية والعدلي، وتحسين مستوى الوعي المجتمعي بالجوانب القانونية والعدلية العامة. وعلاوة على ذلك فإننا نعمل على تطوير شبكة علاقات محلية ودولية لتبادل الخبرات والمعلومات، وتطوير قواعد بيانات ومعلومات ومنشورات ودراسات متخصصة لدعم العاملين في المجالات القانونية والعدلية".

ولتحقيق رؤيته الهادفة لجعل المعهد مركزاً إقليمياً للتميز القانوني والعدلي، يقدم المعهد خدمات أخرى عبر تصميم وتنفيذ برامج التدريب المستمر التي حدد القانون هدفها في رفع قدرات الموارد البشرية المواطنة العاملة في المؤسسات القضائية والقانونية، وإكسابهم المعارف والمهارات القانونية، وتمكينهم من القيام بمهامه بكل كفاءة واقتدار عن طريق الدورات التدريبية، وورش العمل المتخصصة.


المصدر: cbpr

الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع