في مؤشر واضح على مرونة بيئة الأعمال في إمارة الشارقة وقدرتها المتنامية في المحافظة على مكانتها بوصفها مركزاً عالمياً متقدماً للشركات والباحثين عن بيئة إبداعية استثنائية، واستقطاب استثمارات جديدة في قطاعات متنوعة، أظهرت البيانات الصادرة عن غرفة تجارة وصناعة الشارقة، أن النصف الأول من العام الجاري شهد نمواً لافتاً في عدد الشركات الجديدة المنضمة إلى عضويتها، حيث بلغ عدد الأعضاء الجدد 2720 عضو، بنسبة نمو بلغت 14%، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وكشفت الغرفة أن العضويات المجددة شهدت نمواً بلغت نسبته 2%، عن عام 2018، حيث وصلت إلى 32870 عضوية، ليصل إجمالي عدد العضويات الجديدة والمجددة إلى 32870 عضوية بزيادة 3% عن العام الماضي، مع تحقيق زيادة في عدد العضويات في فروع الغرفة بالذيد وخورفكان وكلباء ودبا الحصن بنسبة 2%، في حين تم تسجيل 1224 عضوية جديدة للمناطق الحرة بالشارقة الراغبة بالاستفادة من الخدمات المقدمة من الغرفة.

وأكدت الغرفة أن عدد شهادات المنشأ الصادرة خلال النصف الأول بلغت نحو 46048 شهادة، لتثبت إمارة الشارقة من خلال هذه المؤشرات أنها وجهة رئيسية للاستثمارات، وأنها ماضية في خططها التنموية الاقتصادية لتعزيز تنافسية مجتمع الأعمال، وابتكار الحلول والمبادرات التي تضمن نمواً مستداماً على كافة الصعد.

محوراً أساسياً في الاقتصاد الوطني
وأكد سعادة محمد أحمد أمين العوضي مدير عام الغرفة، أن نمو أعداد العضوية خلال النصف الأول من العام الجاري يُعد مؤشر إيجابياً على الثقة المتزايدة من قبل المستثمرين ببيئة الأعمال في الشارقة، كما تعكس المناخ الاستثماري الذي تمتاز به الإمارة وجاذبيتها لرجال الأعمال والمستثمرين من خلال ما تتمتع به من مقومات ومزايا تحفيزية، في ظل التوجيهات الحكيمة والدعم المستمر من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة التي جعلت من الشارقة وجهة مستقطبة للاستثمارات ومحوراً أساسياً في الاقتصاد الوطني.

وأشار سعادة محمد أحمد أمين العوضي إلى أن الغرفة تحرص على تعزيز أوجه التعاون بينها وبين أغلب المؤسسات والدوائر الحكومية وشركات القطاع الخاص عبر زيارات ميدانية متبادلة، فضلا عن عقد الملتقيات الاقتصادية المختلفة مع مختلف الدول في إطار جهود الغرفة نحو التوسع الخارجي في الأسواق الواعدة واستقطاب شركات هذه الأسواق للاستثمار في الشارقة، من خلال استعراض السياسات التحفيزية التي تنتهجها الإمارة، والمتمثلة في التركيز على تنوع القطاعات الاقتصادية، وتوفير بيئة جاذبة للأعمال، لتغدو وجهة مفضلة لممارسة الأنشطة الاقتصادية ذات القيمة المضافة التي تدعم سياسات النمو المستدام.

وأكد مدير عام غرفة الشارقة أن تنوع القطاعات الاقتصادية والتجارية، بالإضافة إلى التسهيلات والحوافز الاستثمارية في الشارقة أسهمت في مواصلة نمو أعضاء الغرفة واستقطاب الشركات الكبرى للاستثمار في مختلف المجالات، حيث يواصل قطاع الأعمال والتجارة تحقيق قفزات كبيرة، وهذا ما أشارت إليه الأرقام والإحصاءات التي تؤكد مدى الزيادة والنمو في بيئة الاستثمار في الشارقة من خلال العضويات الجديدة وتجديدها.

15 ألف شهادة منشأ عن طريق الروبوت
من جانبه أوضح عبد العزيز شطاف مساعد المدير العام لقطاع خدمات الأعضاء إلى أن نسبة النمو التي سجلتها حركة العضوية والشهادات في الغرفة ما هي إلا دليل على التطور والتحديث الذي تشهده الخدمات المقدمة إلى أعضاء الغرفة المنتسبين، ومن أبرزها تفعيل خدمة إصدار شهادة المنشأ من مكاتب الشركات، بحيث تستطيع الشركات المصدرة القيام بطباعة شهادة المنشأ من مكاتبها دون الرجوع إلى الغرفة، وهي إحدى الخدمات الجديدة التي بادرت الغرفة إلى إطلاقها من قبل إدارة خدمات الأعضاء للمتعاملين لديها تعزيزا لخطة الغرفة نحو التحول الذكي من خلال باقة الخدمات الذكية والإلكترونية التي تقدمها.

حيث تم طباعة 15000 شهادة منشأ عن طريق خدمة الروبوت التي تسمح للمتعامل بطباعة الشهادة مباشرة من جهاز الروبوت المتواجد في الغرفة دون الحاجة لمراجعة الموظفين، لضمان تحقيق نتائج إيجابية وتقليل الوقت والجهد، بهدف إسعاد المتعاملين وتقديم خدمات نوعية تتماشى مع استراتيجية الغرفة في تحقيق المعايير العالمية وأعلى مستويات الجودة.

وأشار شطاف إلى أن خدمات العضوية والمعاملات في الغرفة تمثل الركيزة الأساسية في دور الغرفة تجاه مجتمع الأعمال وفعالياته، لافتا إلى جهود الغرفة في المساهمة مع الأجهزة الحكومية المعنية في تهيئة البيئة الاستثمارية المشجعة والمحفزة لمجتمع الأعمال، لتحقيق أعلى درجات رضا للمتعاملين.


المصدر: misbar

الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع

Stock Market