أعلن منظمو مؤتمر ومعرض سيتريد ‏الشرق الأوسط ‏للقطاع البحري ‏عن إطلاق مجموعة من المبادرات ‏الهادفة إلى دعم وتمكين القطاع البحري، ‏ويسعى المنظمون من خلال هذه المبادرات إلى الاستفادة من القدرات الجديدة التي تتيحها النسخة الافتراضية من الحدث، لتحويل المنصة إلى فعالية دائمة على مدار العام، وليست مجرد مجموعة من الجلسات والمناقشات التي يتم تنظيمها خلال أيام محدودة. 

‏‏وتنقسم هذه المبادرات إلى ثلاثة محاور؛ تمكين وتعزيز الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع الملاحة والخدمات البحرية، بناء مركز الإبداع والابتكار البحري، ‏تمكين الكوادر البحرية الشابة من العمل في المهن البحرية.

‏حول هذه الإضافة النوعية في مؤتمر ومعرض سيتريد الشرق الاوسط للقطاع البحري في نسخته الافتراضية، قالت سعادة المهندسة حصة آل مالك، مستشار الوزير لشؤون النقل البحري، وزارة الطاقة والبنية التحتية بدولة الإمارات العربية المتحدة: "إنه لأمر رائع أن نرى الفعاليات التجارية الكبرى في المنطقة تتبنى المبادرات المجتمعية التي تطور الصناعة على المدى البعيد، وتوفر قيمة مضافة حقيقية للصناعة. وقد أثبتت أزمة كوفيد-١٩ أننا بحاجة إلى تطوير أساليبنا في العمل والتفكير خارج الصندوق، وأعتقد أن مؤتمر ومعرض سيتريد الشرق الأوسط للقطاع البحري بنسخته الافتراضية قد نجح في تحقيق هذا الأمر من خلال مبادراته المبتكرة التي أطلقها."

وأضافت آل مالك: "خلال الجائحة، أثبتت الشركات الصغيرة والمتوسطة أهميتها للاقتصاد، حيث توفر تلك الشركات القدر الأكبر من الوظائف في الدولة، كما أنها تعمل بمرونة وديناميكية تجعلها أكثر إبداعاً وتطويراً للحلول المبتكرة التي تدفع الاقتصاد قدماً، وتعتبر مبادرة تمكين وتعزيز الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع البحري من المبادرات الهامة التي ستؤدي إلى نمو الصناعة البحرية بشكل عام، وتستقطب المزيد من المستثمرين ورواد الأعمال المبدعين إلى الدولة. وهنا تأتي مبادرة بناء مركز الإبداع والابتكار البحري كمتمم وداعم للمبادرة الأولى، لأن الشركات الصغيرة والمتوسطة تزدهر وتنمو في مناخ داعم للإبداع وحاضن للأفكار الجديدة. وأخيراً، تأتي مبادرة تمكين الكوادر البحرية الشابة من العمل في المهن البحرية، لتكمل أضلاع المثلث، فالشباب هم القوة المحركة للإبداع والابتكار، وتمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة أفضل بيئة يمكنهم من خلالها العمل وبناء مستقبلهم المهني في القطاع البحري، وبذلك فإن المبادرات الثلاث يكمل بعضها البعض، وهذا هو أروع ما فيها."

جدير بالذكر أنه ومنذ بداية الجائحة وتطبيق الحظر وتقييد الحركة، تم تأجيل كافة الفعاليات التجارية البحرية، غير أن منظمو مؤتمر ومعرض سيتريد الشرق الأوسط للقطاع البحري، اعتبروا أن الصناعة بحاجة إلى الالتقاء والحوار لمناقشة التغيرات الكبرى التي طرأت على المشهد البحري محليّاً ودوليّاً، من أجل ذلك يجب عدم تفويت الفرصة لبناء خارطة طريق جديدة للصناعة، ليتم إطلاق النسخة الافتراضية من الحدث الإقليمي الأبرز للصناعة البحرية، مع التأكيد على تنظيم نسخته الكاملة في نهاية العام 2021، لتجمع صناع القرار وخبراء الصناعة وجها لوجه من جديد.



من جهته صرح كريس مورلي، مدير الفعاليات في سيتريد القطاع البحري، قائلاً: "يكمن سر نجاح مؤتمر ومعرض سيتريد للقطاع البحري ومحافظته على مكانته القيادية في الصناعة، في حرصنا الدائم على تطويره وتوسيع دوره في خدمة القطاع البحري، ونعتمد في ذلك بالدرجة الأساس على الاستماع إلى عملائنا والاهتمام باحتياجاتهم، ومن هنا جاءت مبادراتنا الثلاث والتي يتكامل كل منها مع الآخر لتطوير القطاع البحري. ونسعى من خلال إطلاق مبادرات طويلة الأمد إلى تحويل فعاليتنا من منصة لبناء شبكة العلاقات التجارية، وتبادل الأفكار والمناقشات من قبل الخبراء والمختصين، إلى قوة دافعة للتغيير تقوم بتحقيق نتائج عملية على الأرض، وتشكل رافعة للارتقاء بنوعية بيئة ممارسة الأعمال في القطاع البحري، كما سنتمكن من خلال هذه المبادرات إلى إبقاء تأثير فعاليتنا على مدى العام، وليس فقط خلال الأيام التي نقوم فيها بتنظيم الأنشطة. ونعتقد أن نسختنا الافتراضية ستساعد على تحقيق هذا الأمر بشكل كبير، لأنها تسمح بمشاركة الجهات الفاعلة في القطاع للمساهمة في مبادراتنا في كل وقت ومن أي مكان."

وقال الدكتور أحمد يوسف، نائب عميد كلية النقل البحري والتكنولوجيا لدى الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري فرع الشارقة: "باعتبارنا جزءاً من أكبر أكاديمية بحرية في المنطقة، فنحن ندعم المبادرات التي أطلقها مؤتمر ومعرض سيتريد للقطاع البحري بنسخته الافتراضية بشكل كامل، فعلى صعيد الشركات الصغيرة والمتوسطة، سنكون على استعداد لمساندتنا في تيسير إجراء دراسات الجدوى وخطط الأعمال وبناء الهياكل التنظيمية، من قبل فريقنا من الخبراء البحريين والأكاديميين، كما نرحب باحتضان مركز الإبداع والابتكار البحري ضمن أكاديميتنا، وسنحرص على توفير كافة مرافقنا للراغبين بإجراء الدراسات والأبحاث، وأخيراً، فإن الأكاديمية ستكون الرافد الأكبر للكوادر البحرية الشابة للقطاع البحري، والمعززة بأعلى درجات التأهيل العلمي والأكاديمي، وبذلك فإننا نعتبر أننا في الأكاديمية شريك استراتيجي لتلك المبادرات الاستراتيجية التي ستغير شكل القطاع البحري في المنطقة بشكل كامل."

وتتيح المنصة الافتراضية للحدث ميزة حضور البث المباشر للجلسات الحوارية المتنوعة، والتفاعل مع المشاركين وتوجيه الأسئلة، إضافة إلى إمكان تحميل نسخة مسجلة من تلك الجلسات لاحقاً وإرسال رسائل للمشاركين فيها والتواصل معهم بشكل مباشر، كما ستوفر المنصة القدرة على البحث عن أسماء المشاركين، وتوجيه طلب اجتماع افتراضي معهم لبحث تطوير الفرص التجارية والاستثمارية، ما يمثل فرصة جديدة لم تكن في النسخ التقليدية السابقة، والتي كان يتعذر فيها التواصل مع الأشخاص المعنيين بسبب ازدحام جدول الأعمال والمواعيد للعديد منهم.

من جهة أخرى يقدم منظمو الحدث فرصة للشركات العارضة ببناء منصة عرض افتراضية، حيث يمكن من خلالها لزوار الحدث التواصل مع فريق الشركة، والتعرف على المنتجات والخدمات التي تقدمها، وطلب عقد اجتماع أو الحصول على عروض الأسعار وبناء الشراكات التجارية، في تجربة افتراضية معززة بأحدث أدوات التكنولوجيا بشكل لا مثيل له.

المصدر: tactics


الأكثر قراءة