نظمت جمعية أصدقاء مرضى التهاب المفاصل التابعة لإدارة التثقيف الصحي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة مساء أمس (السبت) ملتقى أطباء التهاب المفاصل الثاني الافتراضي، تحت عنوان "حان وقت النشاط"، وذلك في إطار الفعاليات التي أطلقتها الجمعية بالتزامن مع اليوم العالمي لالتهاب المفاصل،

ويهدف الملتقى الذي شهد مشاركة نخبة من الأطباء والاستشاريين المختصين من داخل الدولة وخارجها، إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأمراض التهاب المفاصل وسبل علاجها والوقاية منها، ومواكبة آخر المستجدات العلمية لأمراض الروماتيزم، ومناقشة أحدث أساليب التشخيص والعلاج، بهدف رفع مستوى الرعاية الصحية والعلاجية، المقدمة لمرضى التهاب المفاصل.

وتضمن الملتقى الذي شهد حضور سعادة وحيدة عبد العزيز رئيس جمعية أصدقاء مرضى التهاب المفاصل، والدكتورة فاطمة مبارك بوطيبان رئيس الرابطة الكويتية للروماتيزم، والدكتور خالد النقبي نائب رئيس جمعية الإمارات لأمراض المفاصل والروماتيزم، والدكتور أيمن المصري أخصائي أمراض الروماتيزم والمفاصل والعظام، إلى جانب عدد من أعضاء ومتطوعي الجمعية، مناقشة مجموعة من الأوراق العلمية التي تناولت أهم أمراض الروماتيزم، ومن ضمنها مرض التهاب المفاصل الرثوي والتهاب المفاصل الصدفي والتهاب الفقار اللاصق.

تحقيق التمكين الصحي
وأشارت سعادة وحيدة عبد العزيز إلى أن تنظيم الملتقى يأتي في إطار سلسلة الفعاليات التي أطلقتها الجمعية، تزامناً مع اليوم العالمي لالتهاب المفاصل، بهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي بأمراض التهاب المفاصل وسبل الوقاية منها، بالإضافة إلى تعزيز التواصل مع مرضى التهاب المفاصل لتقديم النصائح والإرشادات الصحية، والعمل على تعزيز مستوى الرعاية والخدمات الصحية المقدمة للمرضى، لتحقيق التمكين الصحي لهم، علاوة على دعم مرضى الروماتيزم وإيجاد الحلول للتحديات الصحية التي تواجههم في ظل أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، لافتة إلى أن الجمعية وبرعاية كريمة من قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، تسعى دائماً إلى تحسين الصحة الجسدية والنفسية لمرضى التهاب المفاصل، وتعزيز دورها التوعوي من خلال إيجاد طرق مبتكرة لإيصال رسائلها التوعوية لمختلف فئات المجتمع.

قيمة علمية مضافة
ونوهت سعادة وحيدة عبد العزيز إلى أن الملتقى يمثل قيمة علمية مضافة في مجال أمراض التهاب المفاصل، حيث ناقش الملتقى محاور طبية حيوية متعددة بمشاركة فاعلة من أطباء وإخصائيين في أمراض التهاب المفاصل، منوهة إلى أهمية الملتقى في تعزيز مستوى الخدمات العلاجية للمرضى وفق أفضل الممارسات العالمية، ولا سيما أنه سلط الضوء على أهم التجارب المحلية والدولية في علاج أمراض التهاب المفاصل، والأساليب العلاجية المتطورة في علاج هذا المرض، متوجهة بالشكر لجميع المشاركين ولكافة الأطباء والطبيبات على المعلومات القيمة التي قدموها خلال الملتقى، معربة عن أملها في أن يشكل الملتقى منطلقاً لتعزيز التعاون مع الجمعيات الصحية المتخصصة في مجال دعم مرضى التهاب المفاصل سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي.



تبادل الخبرات والتجارب
من جهتها توجهت الدكتورة فاطمة مبارك بوطيبان بالشكر إلى جمعية أصدقاء مرضى التهاب المفاصل، مثمنة جهودها في تنظيم هذا الملتقى الطبي الهام الذي يشكل منصة علمية مهمة لبحث أحدث طرق تشخيص وعلاج أمراض الروماتيزم، وفرصة مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب في اختصاص أمراض المفاصل، ما يساهم في رفع الكفاءة المهنية والأكاديمية للأطباء والاستشاريين المختصين في هذا المجال، مشيرة إلى أن مشاركة الرابطة الكويتية للروماتيزم في الملتقى، يأتي في إطار حرصها على التعاون مع جمعيات الروماتيزم في الدول الأخرى والمشاركة بالاجتماعات المحلية والإقليمية لتعزيز الوعي الصحي المجتمعي بأمراض التهاب المفاصل وطرق الوقاية منها، وتبادل الخبرات ووضع التوصيات لتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.

شراكة استراتيجية
إلى ذلك أشاد الدكتور خالد النقبي نائب رئيس جمعية الإمارات لأمراض المفاصل والروماتيزم بالمبادرات والفعاليات التي تطلقها جمعية أصدقاء مرضى التهاب المفاصل والتي تأتي في إطار حرصها على تحقيق التمكين الصحي والنفسي لمرضى الروماتيزم، مشيراً إلى أن مشاركة جمعية الإمارات لأمراض المفاصل والروماتيزم في هذا الملتقى يأتي في إطار التعاون والشراكة الاستراتيجية بين الطرفين لحشد كافة الجهود للارتقاء بالواقع الصحي لمرضى التهاب المفاصل، وتقديم مختلف إشكال الدعم الصحي لهم.

محاور الملتقى
وناقش الملتقى على مدار ساعتين عدداً من المحاور تضمنت الحديث عن أهم أمراض الروماتيزم وطرق علاجها والوقاية منها، حيث أشار الدكتور خالد النقبي إلى أنه على الرغم من أن السبب الرئيس للإصابة بأمراض التهاب المفاصل مجهول حتى الآن، إلا أن الدراسات العلمية أظهرت أن هناك عاملاً وراثياً يؤدي إلى الإصابة ببعض أمراضه، منوهاً إلى أن التشخيص الدقيق والمبكر هو أفضل الطرق للعلاج، من جهته أشار الدكتور أيمن المصري إلى أن هناك أكثر من 300 نوع للروماتيزم، العضلي والعظمي والجهازي الذي يؤثر على أعضاء أخرى في الجسم كالقلب والكلى والعين، بالإضافة إلى أن هناك أمراضاً روماتيزمية استقلابية تنتج عن زيادة الأملاح والتكلسات المفصلية التي تظهر نتيجة مشاكل في الغدد أو ارتفاع بروتينات الجسم وتؤدي لتورم وآلام، منوهاً إلى مفهوم العلاج البيولوجي للروماتيزم، والذي يعتبر من الأساليب العلاجية الحديثة والمتطورة، والتي تساهم في علاج الالتهابات المفصلية الناتجة عن بروتينات معينة حيث يقوم هذا العلاج بالقضاء على هذه البروتينات.

المصدر: misbar


الأكثر قراءة