استضافت موانئ أبوظبي، بالتعاون مع المكتب الإقليمي لاتحاد الموانئ البحرية العربية، ورشة عمل لمناقشة استجابة قطاع التجارة والنقل البحري لتداعيات جائحة كوفيد-19، والتي تم عقدها عن بعد بمشاركة العديد من الموانئ الخليجية.

ويأتي تنظيم ورشة العمل في إطار حرص موانئ أبوظبي الدائم على التعاون ومشاركة الخبرات، من خلال دعم تفعيل دور المكتب الإقليمي لاتحاد الموانئ البحرية العربية في التنسيق وتعزيز سبل العمل المشترك، خاصةً في مواجهة التحديات الناجمة عن جائحة كوفيد-19 والاستعداد لما بعد هذه المرحلة.

وقد تم عقد ورشة العمل بحضور معالي الشيخ يوسف عبدالله الصباح الناصر الصباح، مدير عام مؤسسة الموانئ الكويتية، ورئيس اتحاد الموانئ البحرية العربية، الذي أكد على ضرورة التشاور الدائم بين أعضاء الاتحاد، ولاسيما في مثل هذه الظروف.

وقال: "إن قطاع التجارة والنقل البحري يعد بمثابة شريان الحياة الرئيسي للعالم أجمع، لذلك نلتقي اليوم من منطلق إدراكنا ليس فقط لضرورة بحث سبل دعم استمرارية الأعمال والحفاظ على سلامة وصحة العاملين في موانئنا العربية، ولكن أيضاً النظر في خططنا المستقبلية في ضوء المستجدات الحالية."

وفي ختام ورشة العمل أضاف معاليه: "إن ما شهدناه اليوم من مشاركة الخبرات والتنسيق بين الموانئ الخليجية سيساهم بفاعلية في تعزيز النشاط الاقتصادي إقليمياً وعالمياً وسيمكننا جميعاً من تخطي هذه الأزمة ومواصلة النمو."

وأوضح الكابتن محمد جمعة الشامسي، الرئيس التنفيذي - موانئ أبوظبي، نائب الرئيس – اتحاد الموانئ البحرية العربية أن استضافة موانئ أبوظبي لورشة العمل تعد خطوة هامة في سبيل الاستعداد لمرحلة ما بعد كوفيد-19، وأن نجاح القطاع البحري في الصمود أمام تداعيات الوباء العالمي، وقدرته على مواصلة تأدية دوره الحيوي في استمرارية حركة التجارة ودعم نشاط سلاسل التوريد حول العالم، يعتبر إنجازاً كبيراً، يفرض علينا الكثير من العمل المشترك لضمان استدامته، والإعداد لمرحلة ما بعد كوفيد-19.

وقال: "إن الاقتصاد العالمي في المرحلة المقبلة سيكون مختلفاً عما كان عليه في الماضي، ليس فقط نتيجة ثقل الأعباء التي أفرزتها الأزمة، بل بسبب نماذج وآليات العمل التي ساهمت استجاباتنا للأزمة في تشكيلها والتي من خلال تبنيها وتطويرها سترسم لنا الطريق نحو مستقبل أفضل للجميع."

وقد عبّر عبدالله المحرمي، رئيس المكتب الإقليمي – اتحاد الموانئ البحرية العربية - الإمارات، عن شكره وامتنانه لجهود موانئ أبوظبي في تنظيم ورشة العمل والإعداد لها، وقال: "لطالما كانت موانئ أبوظبي داعمة لجهود إذكاء روح التعاون وتفعيل دور المكتب الإقليمي في التنسيق بين موانئنا العربية." وأضاف: "إن نجاح مشغلي الموانئ العربية والخليجية في المحافظة على استمرارية الأعمال خلال الفترة الماضية بكل ما حملته من تحديات وصعوبات غير مسبوقة هو مدعاة فخر لنا جميعاً. وقد أثمر اجتماعنا اليوم عن تكوين رؤية أوضح لآليات تخطي هذه التحديات، والاستعداد لمرحلة ما بعد وباء كوفيد-19."

وبدوره أشار الكابتن مكتوم الحوقاني، رئيس إدارة التشريعات – موانئ أبوظبي، إلى الأهمية الحيوية لتوقيت عقد ورشة العمل، وقال: "لقد عصفت جائحة كوفيد-19 بكافة القطاعات، وفرضت على جميع مشغلي الموانئ التحرك السريع للعمل على مواجهة تداعياتها. وكان من الضروري أن نلتقي مع شركائنا الإقليميين للتشاور ومشاركة الخبرات فيما يخص تنظيم العمليات التشغيلية لحركة السفن وأنشطة الشحن لتعزيز استمرارية الأعمال، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان صحة وسلامة كل من يواصلون العمل في الموانئ. حيث يتوجب علينا النظر في أبعاد الموقف المختلفة لتحليل التحديات التي تواجهنا، وتوظيف الدروس المستفادة من خبراتنا وتجاربنا، في ضمان جاهزية موانئنا، وقدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية بثبات وفاعلية."

وقد تم تحديد الموضوعات التي تم تناولها في ورشة العمل، بناءً على نتائج الاستبيان التحضيري، والذي أوضحت من خلاله الموانئ المشاركة التحديات الرئيسية التي تواجهها وأفضل سبل التغلب عليها. وتم مناقشة عدداً من التحديات المشتركة التي تواجه مشغلي الموانئ في العمليات البرية والبحرية مثل حماية صحة وسلامة العاملين، وتطبيق إجراءات السلامة والتعقيم للسفن التي يتم استقبالها في الموانئ.

كما شملت ورشة العمل مشاركة الرأي وتبادل وجهات النظر حول أفضل الممارسات في تنفيذ العمليات التشغيلية بحراً وعلى أرصفة الموانئ، وتعزيز استمرارية الأعمال، وتنظيم الآداء التشغيلي مع الالتزام بتطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة الدولية. وتم بحث عدد من الحلول الكفيلة بتعزيز العمليات التشغيلية في الموانئ، وسبل التعاون الإقليمي وضفر الجهود للتعامل مع تأثيرات جائحة كوفيد-19، وتعزيز جاهزية الموانئ العربية في وجه التحديات المستقبلية.

وشكلت الحلول الرقمية وتوظيف التطبيقات التقنية في تشغيل الموانئ ما بعد كوفيد-19 أحد أبرز محاور النقاش خلال الاجتماع.
واختتمت ورشة العمل بإصدار عدد من التوصيات التي تعكس اتفاق جميع المشاركين على مواصلة التعاون والتنسيق من خلال تقديم كافة التسهيلات الخدمية واللوجستية وتبني أفضل الممارسات، وفق الأنظمة الوطنية الخاصة بكل ميناء، وتطبيق أعلى معايير الوقاية والسلامة، من أجل رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز جاهزية الموانئ لضمان استمرارية حركة التجارة العالمية.

وقد شارك في ورشة العمل ممثلو العديد من مشغلي ومسؤولي الموانئ الخليجية مثل الهيئة العامة للموانئ السعودية، ومؤسسة الموانئ الكويتية، وميناء صلالة، وشؤون الموانئ والملاحة البحرية في مملكة البحرين، بالإضافة إلى موانئ دبي والشارقة والفجيرة من دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتجسد ورشة العمل هذه روح التآخي والتآزر بين مشغلي الموانئ في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط والتي سبق أن عبرت عنها مشاركاتهم المميزة في مبادرة "أصداء الأمل" التي أطلقتها موانئ أبوظبي للتضامن مع العاملين في الصفوف الأمامية في القطاع البحري وكافة القطاعات الحيوية الأخرى، والذين يواصلون بذل جهود بطولية من أجل استمرارية الأعمال وضمان توافر السلع الأساسية للمجتمعات حول العالم.


المصدر: wallispr

الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع