سجل معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية، المعهد المختص بمجال التعليم والتدريب للقطاع المالي والمصرفي، أرقاماً قياسية بأعداد المشاركين في برامجه منذ بداية العام الحالي، حيث نفذ المعهد 351 برنامجاً تعليمياً وتدريبياً، وبلغت نسبة المشاركين أكثر من 9000 متدرب، من ضمنهم 2000 من مواطني الدولة من العاملين في القطاع المالي والمصرفي، وذلك تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة الرامية إلى تعزيز القدرات والمؤهلات المهنية لدى المواطنين.

وبدوره، قال سعادة جمال الجسمي، مدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية وعضو لجنة تنمية الموارد البشرية والتوطين في القطاع المصرفي والمالي، إن النمو المتزايد في أعداد المشاركين في برامجنا يعزز موقعنا كأحد أبرز المعاهد والمؤسسات التعليمية في المنطقة، خاصة وأن المعهد يؤهّل العاملين في القطاع المالي والمصرفي بالمهارات اللازمة للنجاح، وإننا نتولى أيضاً مسؤولية تعزيز جهود التوطين الحكومية ويسعدنا أن ندعم المواهب الإماراتية الصاعدة في المنطقة، وهذه الأرقام تشهد على نجاحنا في هذا الصدد، مشيراً إلى ان المعهد يهدف دائماً إلى إرساء معايير القطاع وتطوير مبادرات بما يتماشى مع احتياجات السوق.

وجاءت هذه النتائج التشغيلية نتيجة التركيز المستمر على المساهمة في تعزيز نمو قطاع الخدمات المالية والمصرفية في دولة الإمارات. وأضاف أن مشاركة أكثر من 2000 مواطن من العاملين في القطاع المصرفي والمالي خلال النصف الأول شاهد على نجاح رؤية مجلس إدارة المعهد في دعم جهود التوطين في ضوء الجهود التي تبذلها الحكومة من خلال تدريب المواطنين الإماراتيين الشباب، مشيراً إلى أن تمكين المواطنين والمواطنات في القطاع المصرفي في الدولة يأتي في مقدمة أولويات المعهد، وأنه في ضوء النمو المتسارع الذي تشهده شتى القطاعات الاقتصادية في الإمارات تبرز الحاجة الملحة إلى تفعيل مشاركة الكوادر الوطنية في مختلف المجالات.

دور التكنولوجيا المالية ’الفنتك‘ وتأثيرها على القطاع المصرفي
وأكد الجسمي أن التكنولوجيا المالية Fintech باتت اليوم تؤثر بشكل كبير وتقود استراتيجيات أعمال القطاع المصرفي، كما قطعت التكنولوجيا شوطاً طويلاً من مجرد لعب دور تقليدي لتصبح إحدى الممكنات لاستراتيجيات أعمال البنوك، بيد أن هناك عدداً من التحديات التي تواجه القطاع المصرفي اليوم، وهي تهديد التكنولوجيا المالية أو ما يطلق عليها ’الفنتك‘، وتكاليف استبدال التقنيات القديمة، والبيانات الضخمة والتحليلات، وظهور الذكاء الاصطناعي والروبوتات، إضافة إلى أمن النظم والبيانات.

أول شهادة متخصصة في مجال التكنولوجيا المالية
وفي ما يخص دور المعهد في مواكبة المتطلبات الوظيفية المستقبلية، أطلق معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية مؤخراً أول شهادة متخصصة في مجال التكنولوجيا المالية بالتعاون مع أكاديمية ’برايس ووترهاوس كوبرز‘ في الشرق الأوسط.

وضمت الدفعة الأولى مشاركة 26 قيادياً من 6 مؤسسات مصرفية ومالية، تضمنت كلاً من مصرف أبوظبي الإسلامي، ونور بنك، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك الإمارات الإسلامي، وبنك ستاندرد تشارترد و"تنفيذ". وبدوره، قال سعادة جمال الجسمي، مدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية، إن برنامج “Fintech” يهدف إلى تنمية مهارات العاملين بالقطاع المصرفي في مجال التكنولوجيا المالية.

وقال الجسمي إن التكنولوجيا المالية والبلوك تشين وتحليل البيانات أصحبت مهارات مستقبلية أساسية تساهم في تأهيل مواطني الدولة والعاملين في القطاع المصرفي لمواكبة متطلبات سوق العمل في القطاع المصرفي، لافتاً إلى أن برامج المعهد تم وضعها بناء على متطلبات مدراء الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي.

الجدير بالذكر أن المعهد وقع مؤخراً مذكرة تفاهم استراتيجية مع أكاديمية “ووتر هاوس كوبرز” في الشرق الأوسط مؤخراً تنص على تدشين ثلاث دورات تدريبية جديدة لشهادات مهنية متخصصة في كل من التكنولوجيا المالية، والبلوك تشين وتحليل البيانات وذلك تماشياً مع خطة العام 2019  التي استندت إلى مجموعة من الأسس والمعايير العلمية والمهنية الحديثة التي تجسدت في إعداد خطة متكاملة تغير وجهة المعهد تماماً لمواكبة الاحتياجات التدريبية الفعلية للواقع المصرفي والمالي بالدولة حالياً مقترنة بالتحديث والتطوير في المواضيع ذات العلاقة باستخدام “التكنولوجيا المالية” في القطاع المصرفي والمالي.

دور ومبادرات دولة الإمارات في تنبي التقنيات الحديثة للقطاع المصرفي
وقال جمال الجسمي إن دولة الإمارات سباقة دائماً ومن أوائل الدول في المنطقة التي تبنّت تقنيات وأفكاراً جديدة، حيث تقود العديد من البنوك المحلية في الإمارات الطريق في مجال تبني أحدث الابتكارات الرقمية على صعيد المنطقة، حيث تبنت بنوك الإمارات التقنيات الجديدة على مستويات مختلفة، لتشهد تحولاً تدريجياً نحو التقنيات الرقمية. ويأتي ذلك انطلاقاً من إدراك البنوك المحلية لحقيقة أن التطور التكنولوجي هو عملية متواصلة وحتمية، لاسيما أن هناك طلباً متنامياً من البنوك العاملة في الدولة على الاستشارات المتعلقة بالتكنولوجيا المالية، مع إدراك البنوك والمؤسسات المالية المختلفة في الدولة، لأهمية التحولات الرقمية والتكنولوجية التي يمر به القطاع في الوقت الراهن، والتي تلزم التغيير لتكفل المؤسسات استمراريتها.

وتابع الجسمي قوله إن الاقتصاد الرقمي الذي يعتمد على التطبيقات التكنولوجية المالية، هو اقتصاد المستقبل، لذا من الضروري أن نتناول تحديات التحول نحو اقتصاد المستقبل لوضع السبل والآليات السليمة من خلال تأسيس لجنة متخصصة بمشاركة أبرز قادة قطاع التكنولوجيا المالية والمتخصصين من أبرز المصارف والبنوك العاملة بالدولة، بهدف ملاءمة مخرجات التعليم العالي لمتطلبات سوق العمل في القطاع المالي والمصرفي.

المصدر: apcoworldwide

الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع