تحت رعاية كريمة وبدعم من قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، أعلنت إدارة التثقيف الصحي التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، عن إطلاق المرحلة الأولى من برنامج "المدارس الصحية"، المعتمد من منظمة الصحة العالمية ومنظمات أخرى متخصصة في صحة الأطفال واليافعين.

وكشفت سعادة إيمان راشد سيف مدير إدارة التثقيف الصحي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة خلال المؤتمر الصحفي الذي انعقد في مسرح المجلس أمس الإثنين، بحضور الدكتورة مُحدثة يحيى الهاشمي رئيس هيئة الشارقة للتعليم الخاص، وممثلين عن منظمة الصحة العالمية والجهات المشاركة في البرنامج، والشركاء الإستراتيجيين للإدارة، ووسائل الإعلام المختلفة، أن إدارة التثقيف الصحي تعد أولى المؤسسات على مستوى الدولة التي تطلق برنامج "المدارس الصحية" بما يتوافق مع المعايير والشروط المنصوص عليها من قبل منظمة الصحة العالمية، إلى جانب كونه إحدى مخرجات مؤتمر "صحتي السابع" الذي انعقد في شهر نوفمبر 2018 في الشارقة ونظمته إدارة التثقيف الصحي وناقش موضوع التغذية كعامل رئيس في الوقاية من الأمراض المزمنة واستهدف فئة الأطفال واليافعين.

تحقيق النمو والازدهار
وأكدت سعادة إيمان راشد سيف أن هذا البرنامج جاء بناء على توجيهات من سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، التي تولي رعاية كبيرة لصحة الطلبة البدنية والذهنية، وإعدادهم الإعداد السليم لمواجهة المستقبل، وتحقيق النمو والازدهار والرخاء لكافة أبناء الوطن، مشيرة إلى الأهمية الكبرى لبرنامج "المدارس الصحية" الذي أطلقته الإدارة ضمن حزمة مبادراتها وبرامجها في "عام التسامح"، والذي يأتي بالتعاون مع "الجمعية الملكية للتوعية الصحية" في المملكة الأردنية الهاشمية، ومنظمة الصحة العالمية، و"هيئة الشارقة للتعليم الخاص"، لافتة أن البرنامج يهدف إلى تعزيز وتطوير بيئة صحية وآمنة في المدارس، تنعكس إيجاباً على نمو الطلبة البدني والإجتماعي والتعليمي، ويوفر المعايير والخطوات

اللازمة لتحسين البيئة المدرسية مع التركيز على احتياجات الطالب والتحديات التي يواجهها.
كما يستهدف البرنامج الذي سينفذ على مدى ثلاث سنوات بدءً من العام الجاري (112) مدرسة خاصة، إلى جانب استهداف (183926) من طلاب المدارس الخاصة، والحضانات ورياض الأطفال، والكادر التعليمي، والإدارة المدرسية، وأولياء الأمور، وكافة فئات المجتمع ذات العلاقة في الإمارة.

معايير خاصة
وأوضحت إيمان راشد سيف أن البرنامج يحتوي على معايير خاصة للتقييم تشمل المباني المدرسية، وصحة البيئة المحيطة بها مع تركيز خاص على النشاط البدني، والتغذية السليمة، والصحة النفسية للطلاب، وطرق الوقاية من الأمراض المعدية، وتطبيق سياسة مدارس خالية من التدخين، بالإضافة إلى خطط خاصة للاستجابة للطوارئ والأزمات، وغيرها من المعايير التي تركز على صحة وسلامة الطلاب واليافعين في مدارس الإمارة.

كما يعمل البرنامج ضمن إطار رؤية الإمارات 2021 لتحقيق مؤشر خفض معدلات السمنة بين الأطفال واليافعين، وتوفير بيئة صحية معززة للسلوك الصحي للطلاب، ورفع قدرة المدارس وإرشادها في إطار عمل موحد لمعالجة التحديات الصحية، بالإضافة إلى تعزيز التواصل في المجتمع المدرسي، من خلال توطيد العلاقة بين الهيئة التعليمية والإدارية والطلبة وأولياء أمورهم من جهة، والمجتمع المحلي وقطاع الخدمات الصحية والتعليمية من جهة أخرى.

وأشارت مدير إدارة التثقيف الصحي إلى أن برنامج "المدارس الصحية" يسعى للعناية بصحة ورفاهية الطلبة، وتمكينهم من تنمية السلوكيات الصحية السليمة من أجل إعدادهم لكل مراحل الحياة باعتبارهم أساس عملية التنمية، والنهوض بالمجتمع بما يسهم في الارتقاء بالواقع الصحي في إمارة الشارقة، ترجمة للرؤى الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، والتي جعلت الصحة على رأس أجندة الإمارة الاجتماعية والاقتصادية والتنموية.

كما توجهت سيف بالشكر الجزيل لكافة الجهات المشاركة، وعلى رأسها "الجمعية الملكية للتوعية الصحية" في المملكة الأردنية الهاشمية، ومنظمة الصحة العالمية، و"هيئة الشارقة للتعليم الخاص"، على تعاونهم ودعمهم للبرنامج، معربة عن امتنانها للشركاء الإستراتيجيين، والرعاة، ووسائل الإعلام المؤازرين لجهوده الإدارة وبرامجها ومبادراتها المختلفة.

تحسين صحة الطلاب وأسرهم والعاملين
من جهته أشاد الدكتور أحمد بن سالم المنظري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط بالدور الريادي الذي تقوم به إمارة الشارقة في تعزيز الصحة بالمجتمع، وقال خلال كلمة مسجلة ألقاها ضمن فعاليات المؤتمر: تعد إمارة الشارقة موقع جيد للمدارس الصحية لأنها مصنفة مدينة صحية من قبل منظمة الصحة العالمية، مثمنا إسهامات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة ودعمها القيم لكافة المبادرات المجتمعية سواء محلياً أو إقليمياً.

وأوضح الدكتور أحمد بن سالم المنظري أن المدارس تعد بيئة مناسبة لتكوين نظرة إيجابية عن الحياة وتبني أنماط حياة صحية، حيث تهدف مبادرة منظمة الصحة العالمية للمدارس المعززة للصحة إلى تحسين صحة الطلاب وأسرهم والعاملين في المدارس وغيرهم من أفراد المجتمع، مشيراً إلى أن معدلات الوفيات والأمراض بين الأطفال بسن الدراسة في إقليم شرق المتوسط تظهر الحاجة الواضحة إلى خدمات تعزز الصحة فضلا عن الوقاية والرعاية الصحية، وبالتالي فهذا النوع من المبادرات بات أولوية رئيسية في رؤية منظمة الصحة العالمية 2023 لإقليم شرق المتوسط التي تدعو إلى الصحة للجميع وبالجميع، كما توصي الإرشادات العالمية في خطة العمل المعجلة بشأن صحة اليافعين بأن تصبح كل مدرسة معززة للصحة.

ولفت المنظري إلى أن منظمة الصحة العالمية تتعاون مع منظمة اليونسكو لوضع معايير عالمية للمدارس المعززة للصحة في كل من قطاعي الصحة والتعليم ومواصلة دعم الدول الأعضاء في تطبيق تلك المعايير لتقديم خدمات مدرسية صحية عالية الجودة، داعياً جميع الشركاء وأصحاب المصلحة للعمل سويا حتى تصبح كل مدرسة في الشارقة وإقليم المتوسط مدرسة معززة للصحة متمنيا التوفيق للجميع.

ريادة خاصة لإمارة الشارقة
من جانبها، رفعت الدكتورة محدثة الهاشمي رئيس هيئة الشارقة للتعليم الخاص الشكر والتقدير إلى قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، كما شكرت إدارة التثقيف الصحي لإيلائهم أهمية كبيرة للرعاية الصحية، وحرصهم على تنفيذ برنامج يعود بالمنفعة على المجتمع، مثمنة جهود كافة المسؤولين الذين ساهموا في إطلاق هذه المبادرة، موضحة أن هيئة الشارقة للتعليم الخاص شريك استراتيجي في البرنامج، وذلك انسجاما مع رؤية الهيئة نحو تعزيز البيئة الصحية المدرسية من خلال التصدي لتزايد التحديات الصحية وتحديداً ارتفاع معدلات السمنة بين الأطفال واليافعين.

وأضافت الدكتورة الهاشمي أن تدشين هذا البرنامج هو مناسبة هامة لنسجل فخرنا بالمنجزات الكبيرة التي تحفل بها إمارة الشارقة كونها مدينة صحية حاصلة على هذا اللقب من منظمة الصحة العالمية، مشيرة إلى أن الشارقة بقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة تسعى لتوفير الخدمات المتكاملة لأبنائها وعلى رأسها الخدمات الصحية، مؤكدة أن تطبيق منهجية برنامج المدارس الصحية هو فرصة لتعزيز سلامة وصحة الطلبة بما يجعلهم قادرين على المساهمة في التخطيط والتنفيذ للعملية التنموية.

تطبيق المدارس الصحية حاجة
وعرضت ريم جرار ممثلة الجمعية الملكية للتوعية الصحية تجربة المملكة الأردنية الهاشمية في تطبيق المدارس المعزّزة للصحة الذي انطلق في العام 2008، حيث أوضحت أن الدراسات والمسوحات التي تم إجراءها في مدارس الأردن بينت العديد من المشاكل الصحية بين الطلبة التي تعود إلى عادات وسلوكيات غير صحية كالسمنة وقلة النشاط البدني والنظافة الشخصية وأمراض تسوس الأسنان التي تجاوزت نسبتها الـ65% من طلبة المدارس، لذلك فإن تطبيق معايير المدارس الصحية بات حاجة ملحة، وبناء على ذلك فقد تبنت الجمعية الملكية للتوعية الصحية هذه المبادرة وعملت على رسم الأهداف وبناء المعايير الصحية التي تضمن تطبيق المبادرة بما يعزز السلوكيات الصحية لدى الطلبة.

وأشارت ريم جرار إلى أن برنامج المدارس الصحية تم تطبيقه على 631 مدرسة في الأردن، 60% منها حصلت على الاعتماد الصحي، حيث عمل البرنامج على تدريب 1960 مدير مدرسة، وتم التأثير بـ 338,705 طالب من خلال مختلف النشاطات المطبقة، كما تم أيضا تطبيق ما يقارب 100 مبادرة صحية مجتمعية من قبل المدارس المشاركة، لافتة إلى أن أثر البرنامج الأكبر انعكس على اتباع الطلبة لأنماط حياة صحية تتضمن التغذية الصحية والنشاط البدني المستمر.

وقدمت الأستاذة إيمان تركي مثقفة صحية في إدارة التثقيف الصحي عرضا تعريفيا عن البرنامج ومراحله المختلفة، والخطة الزمنية، وفئات الاعتماد، وآليات العمل لتنفيذها، ومعايير التقييم التي سيتم اتباعها في تنفيذ البرنامج في مختلف مدارس الإمارة.


المصدر: misbar

الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع

Stock Market