سايج.. نقص المواهب الرقمية بالمنطقة يهدد تكنولوجيا المعلومات

نبهت شركة "سايج" إلى تحد أساسي يواجه الشركات اليوم، وهو القدرة على التقييم والمفاضلة بين الحلول التكنولوجية المعروضة في السوق، ومعرفة حاجاتها لمواجهة التحديات الرقمية في مجالات إنترنت الأشياء وسلاسل البلوك تشين، وهو ما يتطلب توظيف أشخاص ذوي خلفية تكنولوجية قادرين على اتخاذ خيارات صحيحة في بيئة عمل معقدة ومتغيرة باستمرار والقدرة على إدارة المخاطر.
وتحتم هذه المتغيرات على الشركات الاستعداد للانخراط في منافسة غير مسبوقة على مواهب تكنولوجيا المعلومات العالية، والمحافظة عليها.

وخلال السنوات القادمة، سيتطلب نجاح قيادات تكنولوجيا المعلومات في مساعدة شركاتهم على تحقيق نمو مربح، القدرة على ضمان التوازن الصعب بين إدارة مخاطر تبني التكنولوجيا غير الناضجة، أو تخلف شركاتهم عن تبني واستخدام التكنولوجيا الإحلالية.
وستحتاج فرق تكنولوجيا المعلومات إلى تطوير مهارات وضع الرؤى، وسرد القصص لمساعدة المؤسسة في الاستعداد للتغيير، وتطوير مهارات جديدة، وتغيير مفاهيم المؤسسة بطريقة تدعم قدرتها على دمج التكنولوجيا الجديدة في أعمالها التجارية، والاستجابة لتحديات إدارة التغيير، حيث تتعامل كثير من المؤسسات الكبرى حاليا مع الابتكار والاحلال التكنولوجي باعتبارهما مجالين منفصلين.

رحلة الابتكار
تتبع الشركات عادة مجموعة استراتيجيات لتحفيز الابتكار في أعمالها، بدءً من إنشاء صناديق رأس المال الإستثماري، وحاضنات الأعمال الناشئة، والاستثمار في شركات التكنولوجيا والرقمية، وإدارة تحديات الابتكار، وتشكيل التحالفات الاستراتيجية مع شركات التكنولوجيا.

ولنجاح الشركات في مواكبة مستوى التغيير المتسارع، ينبغي عليها مواصلة الاختبار والابتكار بشكل دائم، ولا يمكن تحقيق الابتكار بصورة منفصلة، بل ينبغي أن يكون جزءً محورياً من الثقافة المؤسسية، وفي يوم قريب، ستؤثر تكنولوجيا البلوك تشين وإنترنت الأشياء على الجميع، بدءً من إدارة المخاطر، والامتثال للمعايير، وحتى الإنتاج والمبيعات والتمويل. وتحتاج فرق العمل جميعها إلى البدء في استيعاب مدى تأثير هذه التكنولوجيا على مستقبل الشركة، وتبني الابتكار ضمن مهمتها الأساسية.

ويقول منصور سروار، المدير الإقليمي للخدمات الفنية وخدمات ما بعد البيع في "سايج" الشرق الأوسط: نوصي بإجراء تجارب على مدى يترواح بين 6 و8 أسابيع لبدء رحلة التحول الرقمي. مع المرور بمراحل الفشل السريع، ثم الإصلاح، والمضي نحو الأمام. إلا أن الشركات التي ستبدأ هذه الرحلة، ستجد أنفسها في مواجهة تحديات ناجمة عن نقص المواهب الرقمية، وصعوبات أخرى في التوسع بنطاق التجارب الصغيرة، وستحتاج إلى تجديد مفاهيمها المؤسسية لضمان الابتكار المستمر.

نهج
وفي منطقة الشرق الأوسط، أطلقت بلدان مثل الإمارات العربية المتحدة، استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي تجعلها جزءً أساسياً من الخدمات التجارية والحكومية. وبدأت مؤسسات البلاد تجربتها مع التكنولوجيا ضمن التطبيقات غير الحساسة، حتى تكون مستعدة فيما بعد لدخول التكنولوجيا ضمن إطار الأعمال الأساسية. وعلى سبيل المثال، أعلنت "بيئة"، الشركة الإماراتية الرائدة في مجال الإدارة البيئية، مؤخراً، أن مقرها الجديد سيكون أول مبنى متكامل قائم على الذكاء الاصطناعي في المنطقة.

جهوزية
ومع أن تكنولوجيا إنترنت الأشياء والبلوك تشين والذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، تخلق مجموعة واسعة من فرص العمل الجديدة في المستقبل، وعلى الرغم من تطورها المستمر، إلا أن الإحلال التكنولوجي الذي نشهده اليوم، والذي يسهم في تغيير الطريقة التي ننجز بها أعمالنا على مدار العقد القادم، ما يزال غير جاهز تماماً لإدارة العمل في أوقات الذروة، ويحتاج إلى عقد آخر قبل نضوجه تماماً للاستخدام على نطاق واسع، فمثلا تواجه تكنولوجيا البلوك تشين، تحديات تتمثل في افتقارها إلى معايير قياسية، والتحديات المترافقة مع التغييرات التي ستتطلبها في إجراءات تنفيذ الأعمال، وتأثيرها على أحجام سجلات الحسابات وموارد الشبكات والحوسبة.


المصدر: apcoworldwide