تقنيات تعقّب الحقائب تعزّز من خدمات تسليم الأمتعة بنسبة 66%

أصدرت شركة "سيتا" الرائدة في تزويد حلول التكنولوجيا لقطاع النقل الجوي تقرير "تحليلات سيتا لتكنولوجيا المعلومات في مجال الأمتعة" لعام 2019، وذلك خلال فعالية أقيمت في مطار أبوظبي اليوم، وبحضور عدداً من المديرين التنفيذين لدى الجانبين.

وتشير نتائج التقرير إلى أن شركات الطيران التي عززت خدماتها بوسائل تقنية حديثة لتعقّب الحقائب في عدد أكبر من المحطّات الرئيسية خلال مسارات رحلاتها، شهدت تحسناً ملحوظاً في عمليات تسليم الأمتعة حول العالم، إذ أسهمت تقنيات تعقّب الحقائب في محطة الوصول وتحميلها إلى الطائرات إلى تعزيز مستوى خدمات تسليم الأمتعة بنسبة وصلت إلى 66%.

وتعكس هذه النتائج انخفاضاً قياسياً في معدلات المناولة الخاطئة للأمتعة حول العالم طوال العقد الماضي، والذي بقي دون تغيّر يذكر عند حوالي 5.7 حقيبة لكل ألف مسافر خلال السنوات الثلاث الماضية، مقارنة بالعام 2018 الذي سجل 5.69 لكل ألف مسافر.

وازداد توجّه المطارات وشركات الطيران في العام الماضي نحو طرح تقنيات تعقّب الأمتعة خلال المحطّات الرئيسية لرحلاتها التي تبدأ من نقطة تسجيل الوصول إلى المطار وتحميل الحقائب إلى الطائرة، والنقل ونقطة استلام الأمتعة، حيث ساهمت هذه التقنيات في تحسين إدارة الأمتعة وتقليص فرص المناولة الخاطئة لها أو فقدانها. كما توفر الدراسة التي أجرتها "سيتا" لمحة أولية مهمة حول مدى النجاح الذي حققته تقنية التعقّب، وكشفت دورها في تحسين خدمة تسليم الأمتعة بنسبة تراوحت بين 38% و66%، وفقاً لمستوى التعقّب المعتمد.

وأكد بيتر دروموند مدير حلول الأمتعة في شركة "سيتا"، أن معدلات المناولة الخاطئة للأمتعة بقيت دون تغيير يذكر على مدى السنوات القليلة الماضية، وبشكل لم يواكب الارتفاع المستمر الذي شهدته المطارات وشركات الطيران من حيث عدد المسافرين وحقائبهم، حيث قام حوالي 4.36 مليار مسافر في عام 2018 بتسجيل الوصول إلى المطارات، مع أكثر من 4.27 مليار حقيبة، ويفرض مثل هذا العدد الكبير من الحقائب تحدّيات تزيد من صعوبة العمل.

ونوه دروموند بضرورة تعاون جميع المعنيين في قطاع النقل الجوي والتفكير فيما يتخطى العملية والنظر إلى التحسينات التقنية التي جرى تطبيقها خلال العقد الماضي، من بينها التوجه نحو اعتماد أحدث التقنيات مثل التعقّب لتخفيض معدلات المناولة الخاطئة للأمتعة بشكل كبير.

ومن جانبه، قال أحمد جمعة الشامسي الرئيس التنفيذي للعمليات بالإنابة في مطارات أبوظبي: "يُعد تسليم الأمتعة في الوقت المحدد من الأمور الرئيسية التي يهتم بها المسافرين كونه يُسهم في توفير تجربة سفر مريحة وممتعة لهم، وبدورنا نحرص في مطارات أبوظبي على ضمان ذلك من خلال عمليات التحسن المستمر لآلية عمل نظام مناولة الأمتعة".

وأضاف: "نعتبر في مطارات أبوظبي من رواد طرح تقنيات تعقب الأمتعة عند الوصول، وهذا نتاج لنجاحنا في هذا المجال، حيث تشكل تقنيات تعقب الأمتعة عنصراً رئيسياً لضمان توفير خدمات تسليم أمتعة أكثر دقة. ولا تقتصر مهمتنا على مطار أبوظبي الدولي فحسب، بل تستمر طوال رحلة المسافرين".

ويشكل نقل الأمتعة من طائرة أو شركة طيران لأخرى أصعب المراحل خلال الرحلة، إذ تعد من أكثر المسببات للمناولة الخاطئة للأمتعة بنسبة 46% من إجمالي عدد الأمتعة الضائعة في عام 2018.

وأضاف دورموند: "تعتبر عملية نقل الأمتعة خلال الرحلات أصعب المراحل في مسيرة تعقّب الأمتعة، نظراً لوجود العديد من المطارات وشركات الطيران المعنية بالأمر. ومع ذلك، تشير بيانات التقرير في هذا العام إلى الدور الكبير الذي تلعبه تقنيات التعقّب في المحطات الرئيسية للرحلة وبشكل خاص خلال مرحلة نقلها من شركة طيران لأخرى، والتي تشكل عاملاً كبيراً لتفادي المناولة الخاطئة، فضلاً عن إمكانية شركات الطيران والمسافرين تعقب الأمتعة في جميع النقاط الرئيسية للرحلة".

وتراجع العدد الإجمالي لحالات سوء تسليم الأمتعة على أساس سنوي بنسبة 47% من 46.9 مليون في عام 2007 إلى 24.8 مليون في عام 2018، بينما تقلصت الفاتورة السنوية التي تكبّدها القطاع بنسبة 43% إلى 2.4 مليار دولار أمريكي، وبتراجع عن 4.22 مليار دولار أمريكي في عام 2007.


المصدر: fourcommunications