ارتفاع معدلات السّمنة في الإمارات يثير قلق الأطباء

أكّد متخصصون في مجال الرعاية الصحية من مستشفى بارين الدولي في مدينة محمد بن زايد بأبوظبي، أن الحرب ضد السّمنة في الإمارات العربية المتحدة لم تضع أوزارها بعد. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يعاني 30% من سكان العالم من السّمنة أو زيادة الوزن، وتثير الأرقام قدراً أكبر من المخاوف في الشرق الأوسط؛ حيث يتراوح معدل انتشار السّمنة بين الأطفال والمراهقين من 5% إلى 14% عند الذكور، ومن 3% إلى 18% عند الإناث. وفي دولة الإمارات العربية المتحدة على سبيل المثال لا الحصر، ترتفع معدلات السّمنة إلى 37% من السكان.

وبناءً عليه، أعلن مستشفى بارين الدولي عن إطلاق النسخة الأولى من مبادرة التحدي "صعود السلالم"؛ وهي عبارة عن حملة مدعومة بمواقع التواصل الاجتماعي تم تصميمها لتشجيع الأفراد - الشباب وكبار السن - على صعود السلالم بدلاً من المصعد، في محاولة لتعزيز اللياقة البدنية وتشجيع ممارسة التمارين الرياضية في المنطقة.

وعلى مدار 30 يوماً، ستشهد المبادرة توجّه الناس في الإمارات نحو الاستغناء عن المصاعد للوصول إلى أماكن العمل أو المنازل، واستبدالها بصعود السلالم. وستتم دعوة المشاركين وتشجيعهم لنشر صورهم أثناء صعود الدرج مع هاشتاج #تحدي_استخدام_الدرج TakeTheStairsChallenge#.

ويأتي إطلاق المبادرة بعد نشر الأرقام التي توضح مدى تأثير قلة التمارين الرياضية والخيارات الغذائية غير الصحية على قياس الخصر لدى السكان في الدولة؛ حيث أشارت منظمة الصحة العالمية إلى تضاعف معدلات السّمنة ثلاث مرات تقريباً منذ عام 1975. وفي عام 2016، تخطى عدد أصحاب الوزن الزائد 1.9 مليار بالغ ممن تجاوزت أعمارهم 18 عاماً، وتم تشخيص إصابة 650 مليوناً منهم بالسمنة.

ومما يثير القلق أن غالبية سكان العالم يعيشون في دول ترتفع فيها معدلات الوفيات الناجمة عن الوزن الزائد والسمنة. وأظهرت آخر الإحصائيات أن أكثر من 340 مليون طفل ومراهق تتراوح أعمارهم بين 5-19 عاماً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وعلاوةً على ذلك، أشارت دراسة جديدة نشرتها مجلة ’نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسن‘ الطبيّة، إلى أن حوالي ثلث سكان العالم — بما في ذلك البالغون والأطفال — تخطت أوزانهم الحدود الصحيّة. وأكدت الدراسة أن حوالي 10% من سكان العالم يعانون من السمنة المفرطة.

وبشكل يدعو للقلق، ربطت الدراسات الطبية الوزن الزائد والسمنة بارتفاع خطر وقوع المضاعفات الصحية مثل السكري من النمط الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والاكتئاب، ومشكلات الجهاز التنفسي، وأنواع السرطان الرئيسية وغيرها. وإلى جانب الإحصاءات التي بيّنت تضاعف مستويات السمنة في الإمارات قياساً بالمعدل العالمي1، توجد أعداد متزايدة من الأشخاص المصابين بالسكري من النمط الثاني وزيادة الوزن، حيث يعاني 19% من السكان من المرض2.

وانطلاقاً من واقع أن الكثيرين منا يعيشون في مبان شاهقة، جاء مستشفى بارين الدولي تحدي صعود السلالم هذا لتوفير تغيير بسيط يمكن للناس الالتزام به يومياً، إذا كانوا قادرين على القيام بذلك، لزيادة معدل ضربات القلب وتحقيق الفوائد الصحية واللياقة البدنية من التمارين الرياضية.

وتساعد التمارين الهوائية في الحفاظ على صحة القلب والرئتين وجهاز الدوران، ويمكن لها المساعدة في تخفيف الوزن. ومع الالتزام بصعود السلالم، يمكن أن تحقق المبادرة تغييرات إيجابية في نمط الحياة على المدى البعيد، وبشكل يمكنه الحد من مستويات السمنة المرتفعة في المنطقة.

ويقود المبادرة الدكتور الزاكي لادا، استشاري جراحة السمنة والجراحة العامة لدى مستشفى بارين الدولي؛ وقال: "بينما تشير الإحصائيات إلى إصابة 10% من سكان العالم بالسمنة، وارتفاع هذه النسبة في الإمارات قياساً بالمعدل العالمي، يعرّض الناس أنفسهم لخطر الوقوع في مضاعفات صحية مثل السكري من النمط الثاني وأمراض القلب. وفي عالمنا المعاصر، يعيش العديد منا أنماط حياة أقل حركة، حيث نقضي الكثير من الوقت في سياراتنا أو خلف مكاتبنا. نحن متحمسون لإطلاق مبادرتنا تحدي #استخدام_الدرج TakeTheStairsChallenge#، وندعو الجميع لإجراء تغييرات صغيرة كفيلة بمنح قدر أكبر من النشاط على المدى البعيد. ونظراً لوجود العديد من المباني الشاهقة في الإمارات، من الأسهل عادة استخدام المصاعد. إلا أننا نشجع الناس على استخدام السلالم حيثما أمكنهم ذلك، حتى ولو كان ذلك لعدة طوابق فقط. ويمكن أن تسهم أبسط أشكال التمارين الرياضية في رفع معدلات ضربات القلب، مما سيحدث فرقاً واضحاً في مستويات اللياقة البدنية لكل شخص. ندعو الجميع، كباراً وصغاراً، للانضمام والتعهد بصعود السلالم".

 

المصدر: Markettiers