80% من شركات العلوم الحياتية تكتشف معلومات مضللة في السير الذاتية لطالبي الوظائف

كشفت عدد من الشركات العاملة في قطاع العلوم الحياتية في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا عن أن ما يصل إلى واحد من كل خمسة من طالبي الوظائف يدلون بمعلومات مضللة في طلباتهم الوظيفية، وذلك بحسب النتائج الأخيرة التي توصلت إليها شركة هاير رايت، الشركة العالمية الرائدة في تقديم خدمات التحري المسبق عن خلفية طالبي الوظائف على مستوى العالم. كانت هاير رايت قد نشرت النتائج في تقريرها حول "معايير التحري عن خلفية الموظفين في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا 2018"، والذي شمل أكثر من 6000 متخصص في الموارد البشرية في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ (آباك) والولايات المتحدة الأمريكية.

وشهدت العلوم الحياتية، وهي مجال يغطي قطاعات متنوعة تشمل الأدوية والتكنولوجيا الحيوية وشركات تصنيع الأغذية والبيئة، نمواً هائلاً في السنوات الأخيرة، حيث يُتوقع أن يصل حجم صناعة الأدوية العالمية وحدها إلى 1.06 تريليون دولار بحلول عام 2022، بحسب تقرير شركة ديلويت لتوقعات العلوم الحياتية العالمية لعام 2018. وتماشياً مع هذه التوقعات، تتوقع 87% من شركات العلوم الحيايتة في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا التي شملتها الدراسة أن تنمو القوى العاملة لديها خلال الأشهر الـ 12 المقبلة.

وأفادت 57% من شركة العلوم الحياتية في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا أن اجتذاب موظفين أكفاء إلى جانب بناء شركة توظيف ذات سمعة طيبة وقادرة على استقطاب المواهب يُعد أحد أكبر التحديات في المنطقة. ونتيجة لذلك، أفادت أكثر من 50% شركة أنها تستثمر في العثور على مرشحين مؤهلين للوظائف وخلق ثقافة مؤسسية إيجابية.

وتميل الشركات العاملة في قطاع العلوم الحياتية إلى إجراء مجموعة متنوعة من عمليات الفحص والتحري عن خلفيات المتقدمين للوظائف لضمان تعيين الموظفين الأعلى تأهيلاً والأكثر كفاءة، لكن واقع الحال يشير إلى حوالي الثلثين فقط (67%) يتحققون من صحة المؤهلات الدراسية والعملية التي يحملها المرشح، في حين أفاد 75% منهم أنهم يتحققون فقط من التفاصيل والمراجع الوظيفية السابقة.

وتتمثل أهم مزايا عمليات الفحص والتحري عن خلفيات المتقدمين للوظائف والتي تجريها الشركات في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في تحسين الامتثال التنظيمي بنسبة (71%)، وتحسين جودة التعيينات بنسبة (43%)، ورفع مستوى السلامة والأمان، وزيادة معدل استبقاء الموظفين، وكلاهما بنسبة 29%.

وقال ستيف جيردلر، العضو المنتدب لشركة 'هاير رايت' في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا: "من الإيجابي أن نرى أن المشاركين في الاستطلاع يدركون قيمة إجراء فحوصات شاملة حول خلفية المتقدمين للوظائف، ولكن تظل هناك حاجة ملحة إلى تبني هذه الفحوصات كمعيار أساسي في جميع المجالات".

وأضاف: "ما يزال هناك ما لا يقل عن 25% من الشركات في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا لا تعبأ بالتحقق من السجل الوظيفي السابق للمرشح، وقد يكون لهذا تأثير كبير على الصناعات الفردية. وفي ظل تزايد عمليات التدقيق على الشركات أكثر من أي وقت مضى، أعتقد أن تبني بعض الخطوات البسيطة والفعالة في إطار عملية التوظيف من شأنه أن يقلل من مخاطر التناقضات والفضائح المحتملة التي يمكن أن يكون لها تأثير غير موات على مستقبل الشركات".

 

المصدر: twisterme