الناتج الإجمالي الحقيقي لمملكة البحرين ينمو بنسبة 2.4% في الربع الثاني من 2018

أظهر التقرير الاقتصادي الفصلي الصادر مؤخراً عن مجلس التنمية الاقتصادية أن الاقتصاد البحريني شهد نمواً قياسياً في الربع الثاني من العام الحالي، إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، على أساس سنوي، بنسبة %2.4 في الربع الثاني من العام 2018، مقارنة بالربع السابق، ويعود هذا الانتعاش الاقتصادي إلى النمو الملحوظ للقطاعات غير النفطية، واستقرار أسعار النفط.

ومن جهة أخرى، نبّه التقرير إلى أنه رغم التوقعات بأن يشهد النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي تسارعاً بنسبة 2.5% العام الجاري و 3% في العام 2019، إلا أن ذلك لا يزال أدنى من المعدلات المسجلة في سنوات سابقة. وأوضح التقرير أنه لا يزال من غير الممكن التنبؤ بمستويات الثقة في الأعمال، كما أن نمو القطاعات غير النفطية لا يزال أقل من المستويات المطلوبة، مما دفع بعض دول المنطقة إلى إطلاق برامج لتحفيز النمو الاقتصادي بعد فترة ضبط الإنفاق.

وتعليقاً على هذه النتائج، قال يارمو كوتيلاين كبير الاقتصاديين في مجلس التنمية الاقتصادية : "ما حققه الاقتصاد البحريني من نمو ملموس في الربع الثاني يعود إلى تعافي اقتصادي شامل لكل القطاعات، فالمملكة تميزت على الصعيد الإقليمي فيما يخص النمو الاقتصادي غير النفطي، حيث وصلت مساهمة إنتاج النفط في الاقتصاد إلى أقل من %20، وأصبح القطاع غير النفطي يقود النمو، بعكس باقي دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى التي حققت نمواً أكبر عن طريق إنتاج المزيد من النفط وارتفاع أسعاره عالمياً."

ومع ارتفاع النمو الاقتصادي الإقليمي، تنبأ التقرير بأن القوة الشرائية التي استعادت زخمها إقليمياً ستؤدي إلى نمو في السياحة الخارجية. ويواصل قطاع السياحة البحريني نموه على عدة أصعدة مع ارتفاع أعداد السياح بنسبة %5.8 على أساس سنوي، كما صعد متوسط عدد الليالي التي يقضيها كل سائح في البحرين بنسبة %16.

وأوضح التقرير الفصلي أن الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في البحرين زاد بنسبة %2.8 في الربع الثاني من 2018، مدفوعاً بنمو قطاع الإنشاءات، بنسبة 6.7%، وقطاع التصنيع بنسبة %4.5. ويعود التوسع المستمر في قطاع الإنشاءات إلى زيادة الإجمالي الكلي لمشاريع البنى التحتية في المملكة والتي بلغت قيمتها 87.3 مليار دولار أمريكي في منتصف سبتمبر الماضي، محققة نمواً بنسبة 3.8% على أساس سنوي، وذلك وفقاً لتقارير "ميد بروجيكتس"، حيث بلغ إجمالي الاستثمارات المتراكمة التي مولها صندوق التنمية الخليجي 3.7 مليار دولار أمريكي في الربع الثالث، وهو ما يعادل زيادة بنسبة 12.7% مقارنة بعام 2017. ومع أخذ الزيادة الأخيرة في المشروعات القادمة في الحسبان، من المتوقع أن تنمو تلك النسب بوتيرة متسارعة على المدى القريب.

وفي سياق متصل، تستمر القيمة الإجمالية للاستثمار الأجنبي المباشر المتدفق على البحرين في التزايد بسرعة، إذ نمت استثمارات المشاريع التي استقطبها مجلس التنمية الاقتصادية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2018 بنسبة %138 بالمقارنة بالعام السابق.

ومن بين الشركات الأجنبية التي اجتذبها مجلس التنمية الاقتصادية في الأشهر التسعة الأولى من عام 2018، كانت هناك 31 شركة من أصل 76 شركة متخصصة في قطاع التصنيع، مما يبرز قوة هذا القطاع والموقع الجغرافي المثالي للمملكة كبوابة لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي.

 

المصدر: apcoworldwide