أطلق "مجلس الإمارات للأبنية الخضراء"، المنتدى المستقل الذي يهدف إلى الحفاظ على البيئة من خلال تعزيز وتشجيع الممارسات المتعلقة بالأبنية الخضراء، اليوم تقرير "قطاع الأبنية الخضراء في دولة الإمارات العربية المتحدة 2020" تزامناً مع الاحتفال بفعاليات "الأسبوع العالمي للأبنية الخضراء".

ووفقاً لتقرير "قطاع الأبنية الخضراء في دولة الإمارات العربية المتحدة 2020" تبلغ مساحة المشاريع المشيدة التي تلبي لوائح الأبنية الخضراء المحلية أو برامج الاعتماد المعنية في دولة الإمارات العربية المتحدة 63.96 مليون متر مربع. وكشف التقرير عن عدد الأبنية المدرجة ضمن تصنيفات الأبنية الخضراء العديدة في مختلف أرجاء دولة الإمارات.

وفي هذا السياق، قال سعادة علي الجاسم، رئيس مجلس إدارة "مجلس الإمارات للأبنية الخضراء": "يقدم تقرير ’قطاع الأبنية الخضراء في دولة الإمارات العربية المتحدة 2020‘ رؤى مدعومة بالدلائل حول التقدم المحرز في دولة الإمارات على صعيد الترويج للبيئات العمرانية المستدامة. ومع تنامي حضور الأبنية المشيدة وفقاً للوائح الأبنية الخضراء، تحقق دولة الإمارات إنجازات نوعية وتسير بخطى ثابتة نحو تحقيق هدفها بأبنية ذات انبعاثات كربونية صفرية بحلول عام 2050. ونحن ملتزمون بتعزيز جهودنا لتحقيق هذا الهدف عبر تقديم الرؤى القيّمة حول أفضل الممارسات المتعلقة بالأبنية الخضراء ونشر المعرفة في هذا المجال. وباعتبار الانبعاثات الناجمة عن الأبنية وقطاع البناء والتشييد بالعموم تمثل 39% من إجمالي الانبعاثات الناتجة عن استهلاك الطاقة حول العالم، ومع ارتفاع هذه النسبة في دولة الإمارات، فإن الاستمرار بالتركيز على عمليات تحديث المباني وتحقيق عملياتها لانبعاثات كربونية صفرية هو أمر في غاية الأهمية".

وأضاف الجاسم: "يكشف تقرير ’قطاع الأبنية الخضراء في دولة الإمارات العربية المتحدة‘ عن الوضع الراهن لأطر الاستدامة في المنطقة. ويلقي الضوء على عدد الأبنية التي تمتثل بنظام تقييم الاستدامة بدرجات اللؤلؤ (استدامة) في أبوظبي؛ ولائحة شروط ومواصفات المباني الخضراء بدبي؛ ومعايير ’بارجيل‘ للوائح المباني الخضراء في رأس الخيمة".

بدوره أشار الدكتور إيوانيس سبانوس، المدير الإقليمي للاستدامة في شركة الاستشارات العالمية "كي اي او انترناشيونال كونسلتنس": "تتمحور رؤيتنا في الشركة حول دعم دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عموماً لتلبية متطلبات لوائح الأبنية الخضراء، مع الالتزام بتحقيق الرفاه الكامل لسكان المباني وشاغليها. ويؤكد دعمنا لتقرير ’قطاع الأبنية الخضراء في دولة الإمارات العربية المتحدة‘ التابع لمجلس الإمارات للأبنية الخضراء على التزامنا الجاد والمستمر بتعزيز الاستدامة في المنطقة".



ووفقاً لتقرير "قطاع الأبنية الخضراء في دولة الإمارات العربية المتحدة"، يبلغ إجمالي مساحة المشاريع المبنية والمعتمدة في نظام تقييم الاستدامة بدرجات اللؤلؤ (استدامة) في أبوظبي 35.3 مليون متر مربع؛ و26.9 مليون متر مربع بالنسبة للمشاريع المكتملة والملتزمة بلائحة شروط ومواصفات المباني الخضراء بدبي. وعلاوة على لذلك، تبلغ مساحة المشاريع المشيدة والحائزة تصاريح البناء وفقاً لمعايير ’بارجيل‘ للوائح المباني الخضراء في رأس الخيمة 239،200 متر مربع.

وباعتبار أن تحديث المباني من أهم الأركان لتحقيق الاستدامة، فقد شهدت هذه العمليات تقدماً لافتاً على مر السنين. ونجحت دبي باستكمال تحديث 1241 مبنى و6658 فيلا في إطار برنامج تحديث المباني الذي أطلقته في عام 2013، بينما تمكنت الشارقة من تحديث 18 مبنى ضمن برنامج تحديث المباني الذي أطلقته هيئة كهرباء ومياه الشارقة (سيوا) منذ عامين، ونفذت رأس الخيمة عمليات تحديث على 16 فيلا حتى شهر أبريل من العام الجاري.

ومنذ عام 2006، ارتفع الإقبال على المعايير الدولية للأبنية الخضراء مع حصول أول مشروع في دولة الإمارات على شهادة الريادة في تصميم الطاقة والبيئة، والتي تمثل نظام اعتماد عالمي موثوق للأبنية الخضراء طوره المجلس الأمريكي للأبنية الخضراء.

وشهد مجلس الإمارات للأبنية الخضراء مؤخراً مزيداً من الاهتمام بصحة ورفاه سكان المباني وشاغليها ضمن منظومة الأبنية الخضراء، واستقطبت جائحة "كوفيد-19" المزيد من الحرص على تعزيز جودة البيئة الداخلية باعتبارها عاملاً رئيسياً يؤثر على الصحة والعافية.

وبالمجمل، تمتلك دولة الإمارات 386 مشروعاً حائزاً على اعتماد الريادة في تصميم الطاقة والبيئة حتى شهر أبريل من عام 2020، تبلغ مساحتها الإجمالية المشيدة 5.9 مليون متر مربع. وإضافة لذلك، هنالك مشاريع تبلغ مساحتها 4 آلاف متر مربع في دولة الإمارات حائزة على اعتماد WELL، النظام الدولي لتقييم الأداء واعتماد المباني حسب تأثيرها على صحة ورفاه الإنسان.

ويهدف مجلس الإمارات للأبنية الخضراء إلى دعم دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة عموماً لتعزيز استدامة البيئات العمرانية، بمساعدة العديد من الدراسات والدورات والبرامج التدريبية الفنية، في إطار مساعيه للارتقاء بمعايير الاستدامة لدى جميع الأطراف المعنية بأعماله.

المصدر: bcw-global


الأكثر قراءة