أصدرت شركة الاستشارات الإدارية "أوليفر وايمان" تقريراً جديداً عن أداء القطاع الثقافي في دول مجلس التعاون الخليجي، وأشار التقرير إلى ضرورة أن يضع مشرعي السياسات في القطاع طرق بديلة لإشراك القطاع الخاص بهدف تعزيز مصادر الدخل خلال مرحلة ما بعد أزمة فيروس كورونا (كوفيد-19).

وبحسب التقرير الذي جاء بعنوان: "التمويل من أجل الثقافة: جذب المساهمين من القطاع الخاص"، فإن الأزمة الحالية قد جددت المخاوف من انخفاض التمويل الثقافي، وبالتالي ستكون هناك حاجة مُلحة أكثر من أي وقت مضى إلى الاستثمارات غير الحكومية.

ويسلط التقرير الضوء على الحلول المتنوعة التي يمكن اعتمادها على النطاق المحلي والإقليمي والتي تسهم في إشراك الأفراد والمؤسسات والمنظمات في دعم القطاع أثناء مرحلة التعافي.

بهذا الصدد، قال عبد الكريم اليوسف الشريك في قسم القطاع العام في شركة "أوليفر وايمان": "اعتمدت العديد من الدول استراتيجيات ومنهجيات مختلفة لتمويل القطاع ولاقى عدداً منها نجاحاً كبيراً بما يؤكد الدور المحوري لقطاع الثقافة في كبرى الاقتصادات العالمية".

وأضاف اليوسف: "إن الاعتماد على التمويل الحكومي فقط قد يتسبب في ضعف أداء القطاع الثقافي ومحدودية الاستفادة منه اقتصادياً، ويتوجب في المرحلة الراهنة إعادة النظر في العلاقة التي تجمع بين المؤسسات التي يُمولها القطاع العام والمؤسسات غير حكومية وشركات القطاع الخاص، بما تعود على الاقتصاد بالمنفعة عبر تهيئة الظروف التي يزدهر فيها الاقتصاد وتحفز الاستثمار".



وشهد القطاع الثقافي في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة خلال السنوات السابقة نمواً ملحوظاً وكجزء من خطط التنويع الاقتصادي الموضوعة، ومع ظهور أزمة كورونا جرى وضع مبادرات لحماية الممارسين في القطاع، فعلى سبيل المثال، أطلقت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة الإماراتية البرنامج الوطني لدعم المبدعين العاملين بقطاع الصناعات الثقافية والإبداعية في مواجهة التحديات التي فرضها فيروس كورونا (كوفيد-19)، والذي يقدم منحاً مالية للأفراد المستقلين والشركات الناشئة، ورواد الأعمال في مجالات قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية.

وتابع اليوسف: "بالنسبة للاقتصادات الناشئة، يمكن أن يكون للقطاع الثقافي تأثير غير مباشر وإيجابي على غيره من القطاعات ذات الصلة، إذ تلعب الثقافة دوراً بارزاً في قطاعات السياحة والترفيه بالإضافة إلى تعزيز التعاون الدولي والدبلوماسية الثقافية، حيث تساهم في توطيد العلاقات الثنائية مع الدول ذات الأهمية الجيواستراتيجية بينما تعزز من الحضور العالمي لهذه الدول".

المصدر: fourcommunications


الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع