يحدد تقرير معتمد من مؤسسة ميتلايف الأنواع الستة للابتكار التي تمنح أفضل الفرص لتحسين الرفاهية المالية وإدماج المجتمعات المهمشة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

يدعو التقرير الصادر عن فيليج كابيتال بعنوان "وضع الشركات الناشئة في مجال الصحة المالية" الجهات التنظيمية والمستثمرين لدعم جهود شركات المرحلة المبكرة في هذه المجالات الرئيسية الستة، كما يسلط الضوء على اثني عشر شركة ناشئة تستخدم التكنولوجيا لمساعدة الأشخاص والشركات الصغيرة المستبعدة من الناحية المالية على إدارة دخلهم ونفقاتهم، أو تحمل الصدمات المالية أو التخطيط لمستقبل مالي سليم.

واحدة من تلك الشركات الناشئة هي Finllect من الإمارات العربية المتحدة، وهو تطبيق تمويل شخصي يمكّن ل Gen Z التعرف على الأموال وإدارتها بسهولة.

قالت أليسيا سورنسون، مديرة البرامج والشراكات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا،لدى فيليج كابيتال:
"لقد حفز كوفيد-19 الحاجة الملحة بالفعل للخدمات التي الانتفاع بمزايا الإدماج المالي من جانب مجموعة كبيرة من السكان بشكل خاص والاقتصادات الوطنية بشكل عام". 

"وتُعد الجهات التنظيمية والمستثمرون من بين أكثر الأطراف المؤهلة لتهيئة الظروف التي تسمح بازدهار الابتكار والعمل بشكل وثيق مع الخبراء ورجال الأعمال في المنطقة التي حددنا فيها المجالات الستة الواعدة لدعمها. ومع ذلك، تحتاج الجهات التنظيمية إلى تسهيل عمل التكنولوجيا المالية في هذه المناطق، مثلما فعلت في تونس من خلال مشروع تعميم مؤسسة الدفع. يحتاج المستثمرون من جانبهم إلى توجيه مستويات قياسية من الاستثمار في مجال التكنولوجيا المالية خارج دول مجلس التعاون الخليجي. فهناك دول مثل الأردن والمغرب، على سبيل المثال، لديها شركات ناشئة ذات إمكانات عالية وتمتع بفهم جيد للأسواق المحلية والنظم الآخذة في التطور."

وفيما يلي الأنواع الستة للابتكار في مجال التكنولوجيا المالية التي ستعزز "الصحة المالية" للفئات المحرومة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من خلال إرساء الديمقراطية بشأن الوصول إلى الخدمات المالية:



- تكنولوجيا الادخار وبناء الثروة
الاستثمار الذكي عامل أساسي للتقاعد الناجح، ولكن معظم شركات إدارة الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تكلف رسوماً عالية، لذا يقتصر تعاملها على العملاء الأثرياء، كما أن الحواجز التي تحول دون دخول مصادر دخل الاستثمار مثل العقارات غالباً ما تكون كبيرة. وتعمل الشركات الناشئة في مجال الصحة المالية مثل شركتي رُمّان (فلسطين) أو سمارت كرود (الإمارات العربية المتحدة) على إرساء الديمقراطية بشأن الوصول إلى خدمات الاستثمار وتحرير الأصول لسكان المنطقة.

- تكنولوجيا التوظيف
نصف سكان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقل أعمارهم عن 25 عاماً، وتستأثر هذه المنطقة بأعلى معدل للبطالة بين الشباب: كان أكثر من 25% من الشباب عاطلين في عام 2019. تقوم الشركات الناشئة في مجال الصحة المالية مثل قادر (الأردن) وخطوتين (مصر) بإنشاء أنظمة تدعم المنظمات والباحثين عن عمل، مما يسهل على الأشخاص العثور على عمل والاستقرار اللازم ليصبحوا أكثر صحة من الناحية المالية، والحصول على التأمين واكتساب ملاءة ائتمانية.

- الهوية الرقمية
في عام 2017، كان 86٪ من السكان البالغين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لا يستفيدون من الخدمات المصرفية إلا بقدر محدود، ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى أن العديد من الأشخاص غير قادرين على توفير الهوية الأساسية، مما يمنعهم من الحصول على الخدمات المالية الرسمية مثل فتح حساب مصرفي. يأتي في مقدمة الأشخاص الذين يعانون من نقص الخدمات المصرفية المهاجرون أو اللاجئون الذين يصلون إلى موطنهم الجديد دون أي أوراق عمل. ورغم طرح الحكومات لخطط التحفيز لتخفيف تبعات جائحة كوفيد-19، فإن الافتقار إلى الوصول إلى الخدمات المالية الرسمية سيؤدي إلى أقصاء فئات السكان الضعيفة من الدعم المالي. تعمل الشركات الناشئة في مجال الصحة المالية مثل منصة هويتي (الأردن / الولايات المتحدة) وValify Solutions (مصر) على إنشاء حلول قائمة على التكنولوجيا لإنشاء هويات رقمية للأفراد والسكان النازحين.

- التثقيف المالي
نادراً ما يتم تدريس مهارات التثقيف المالي مثل الادخار ووضع الميزانية في المدارس أو المنازل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. على سبيل المثال، تبلغ نسبة التثقيف المالي في اليمن 13٪، وهي من أدنى المعدلات في العالم. تقوم الشركات الناشئة في مجال الصحة المالية مثل تطبيق Finllect (الإمارات العربية المتحدة) وتطبيق Merakido (مصر) بالتثقيف المالي من خلال الهواتف المحمولة والتكنولوجيا، مما يساعد الأشخاص على إدارة أموالهم بشكل أكثر فعالية.

- الحصول على رأس المال
في أماكن مثل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ذات الاقتصادات غير الرسمية الكبيرة، تستحوذ الشركات الصغيرة والمتوسطة على نسبة كبيرة من العمالة والأنشطة الاقتصادية. تمثل المنشآت المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة 96٪ من الشركات المسجلة وتستأثر بنحو نصف الموظفين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لكن هذه المنشآت تتلقى 7٪ فقط من إجمالي الإقراض المصرفي، وهي أدنى نسبة على مستوى العالم. تقدم الشركات الناشئة في مجال الصحة المالية مثل فواتيرك (مصر) وFundbot (لبنان) فرصة كبيرة لزيادة إمكانية الحصول على التمويل التقليدي لهذه الشركات الصغيرة.

- الإقراض البديل
يوفر الإقراض البديل الشركات النامية فرصة الحصول على رأس المال بطريقة أكثر إنصافاً وشفافية. في الشرق الأوسط، أدت اللوائح الصارمة إلى فجوة ائتمانية بقيمة 360 مليار دولار للشركات الصغيرة والمتوسطة. وشهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تباطؤ وتيرة الابتكار في مجال الإقراض البديل مقارنة بالمناطق الأخرى مثل الولايات المتحدة وأوروبا، لكنها مع ذلك تحرز تقدماً في هذا المجال. ويمثل انعدام الثقة في مثل هذه المنصات أحد العوائق الرئيسية التي يجب على منصات الإقراض البديل التغلب عليها لتحقيق النجاح. وتشمل الشركات الناشئة الرائدة في مجال الصحة المالية منصة Ciwa (المغرب) ومنصة Solfeh (الأردن).

ويتتبع التقرير برنامج Finance Forward MENA، وهو أول برنامج من برنامجي تسريع التكنولوجيا المالية الشاملة في المنطقة الذي تعقده فيليج كابيتال ومؤسسة ميتلايف وشركة باي بال. ويتضمن رؤى بعض الخبراء منهم جيم بيتوك، الشريك الإداري في شركة idacapital، ورضا معماري، جائزة الابتكار للاندماج المالي العربي (AFIIP)، وإميل كوبيسي، الشريك الإداري في شركة سيليكون بادية.

المصدر: irispr


الأكثر قراءة