نظراً لاستمرار نمو وحدات تخزين البيانات، ولأنها تصبح أكثر تبايناً يوماً بعد يوم، فقد حان الوقت كي تعتمد الشركات طرقاً لزيادة فعالية هذه البيانات الهامة. في يوليو 2019، أجرت شركة ألتيريكس استبياناً شمل 500 شركة في الإمارات العربية المتحدة لتسليط الضوء على دور البيانات والتحليلات في قيادة أعمالها إلى الازدهار في زمن يعتمد بصورة كبيرة على البيانات. يكشف البحث الجديد الذي تم بتكليف من ألتيريكس عن فوائد تحليل البيانات وتأثيرها على مشاريع الرقمنة في ستة من أكثر البلدان المتقدمة رقمياً في أوروبا، الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ.

يلخص هذا التقرير النتائج الرئيسية للبحث ويستخدم المعلومات التي تم جمعها لتقديم لمحة سريعة عن تقدم الشركات في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة في رحلتها التحليلية. يستكشف التقرير التفكير الحالي حول قيمة البيانات، التحديات الرئيسية التي تواجهها البيانات، ثقافة البيانات والتحليلات، وعوامل التمكين التكنولوجية الرئيسية لتوضيح كيف أن اتباع نهج ذكي إزاء البيانات والتثقيف بها سيؤدّي إلى نجاح التحول الرقمي.

علّق السيد آلان جاكوبسون، مسؤول قسم البيانات والتحليلات الرئيسي في شركة ألتيريكس، على نتائج البحث قائلاً: "لقد أثبتنا بالفعل أهمية البيانات للشركات. وبينما لا يزال هناك الكثيرون ممن يضعون أوجه عدم كفاءة البيانات في كفة والتحدي المتمثل في نقص العاملين المهرة في مجال البيانات في كفة أخرى، إلا أن هذا البحث الأخير من ألتيريكس يؤكد على أن الاستثمار في البيانات والتحليلات فقط لن يحقق نتائج حقيقية في تغيير الأعمال. وسواءً كانت عملية تسويق دقيق لتحسين المبيعات أو تحليل البيانات من مختلف الإدارات في شركة ما، فإن عالم الأعمال آخذ في التحول بسرعة إلى عالم التحليلات. وعليه، فإن اتباع نهج ذكي إزاء البيانات والتثقيف بها سيؤدّي إلى نجاح التحول الرقمي."

ومن جهته، أضاف السيد عبود غانم، الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لشركة ألتيريكس، قائلاً: "لا شك أن البيانات هي المفتاح الرئيسي لدفع نجاح أعمال الشركات في كافة أنحاء الإمارات العربية المتحدة. يحتاج كل عامل بيانات، بغض النظر عن مدى فطنته الفنية، أن يكون قادراً على العثور بسهولة على المعلومات الموجودة تحت تصرفه وفهمها، وأن تكون لديه المرونة اللازمة لإعداد البيانات ومزجها وتحسينها وتحليلها من أكثر من مصدر، وكذلك القدرة على تشغيل النماذج التحليلية بسهولة من خلال منصة تعاونية ومحكومة. في ألتيريكس، سنواصل تسهيل استخدام منصة ألتيريكس لكافة العاملين في البيانات، مع توسيع نطاق قدرتها على التعامل مع نتائج أكثر تطوراً في علم البيانات لإحصائيي البيانات المدرَّبين من أجل خلق ثقافة مركزية على التحليلات عبر كل قطاع وشركة ومجال تشغيلي على أقل احتمال."

البيانات تتخلل كل جزء من العمل وهي مفتاح النجاح
اتفق أكثر من ثلاثة أرباع المشاركين في الاستبيان (79٪) على أن البيانات هي أحد الأصول المهمة للشركات لدفع أعمالها إلى الأمام، وهي النقطة التي تؤكد أن الشركات تستفيد من مصادر البيانات الضخمة في كافة قطاعاتها وأقسامها الداخلية.

فيما يتعلق بموقع الشركة في رحلتها التحليلية، فقد صنفت ثلثي الشركات (62٪) المشاركة في الإمارات العربية المتحدة أنفسها على أنها في المراحل المتقدمة من تلك الرحلة.

بالنسبة للشركات التي تستفيد من البيانات لتكوين تصور أوضح، أفاد أكثر من خمسي المشاركين (41٪) أن الشركات الكبيرة تستفيد من البيانات لزيادة الإنتاجية، يلي ذلك أكثر من الثلث (36٪) الذين أشاروا أن البيانات ساعدتهم في تكوين صورة أوضح عن عملائهم؛ بينما أدلى أكثر من الثلث (34٪) إلى فائدة البيانات في تحقيق الوفورات والكفاءة للقسم أو للشركة ككل.

تشهد الشركات أيضا زيادة في فائدة عامة من نوع آخر، فقد وافق أكثر من ثلاثة أرباع المشاركين (79٪) على أن استخدام تحليلات البيانات قد نجح في القضاء على الحواجز الداخلية. أشار المجيبون إلى تحسن رضا الموظفين (41٪) كميزة لاستخدام البيانات. بشكل عام، أفاد اثنان من كل خمسة (40٪) أن التحليلات حسّنت من توازن العمل العمل والحياة ومكنتهم من تحقيق توازن أفضل في حياتهم بعد ضم البيانات إلى دورهم الوظيفي.

لا يمكن للشركات الفوز في مجال التحليلات دون العنصر البشري
نظراً لتصنيف المهارات الرقمية كأولوية رئيسية للشركات، وافق أكثر من أربعة من كل خمسة (83٪) من المشاركين على أنه لا طائل من أي استثمار يقومون به في قطاع البيانات وتحليلها دون وجود الأفراد الذين يفهمونها.

وبهدف إثبات أن الشركات لن تتمكن من المضي قدماً في مواجهة التحديات التكنولوجية القائمة في صناعة تعتمد على البيانات دون وجود قوة عاملة مناسبة، أفاد أكثر من خُمس المشاركين (41٪) أن الوصول إلى المواهب اللازمة لإدارة التحليلات هذا العام كان أسهل بكثير مقارنة بالعام الماضي؛ بينما أقرت شركة من بين ثلاث شركات (32٪) أن لديها فريق من علماء البيانات المكرسين للإشراف على كافة أعمال الشركة التحليلية.

أفادت شركة واحدة من بين خمس شركات أن نقص المواهب منعها من أن تصبح شركة مستندة إلى البيانات.
ذكرت الشركات التي تعزز استخدام البيانات عدداً من العوامل الأساسية التي يتعين التغلب عليها كي تحقق الكفاءة القصوى. عند تخصيص الوقت لإجراء تحليل قيم ومؤثر للبيانات، أشارت شركة من بين ثلاث شركات (33٪) إلى جودة البيانات باعتبارها تحدياً كبيراً تواجهه لإنشاء أنبوب حيوي للبيانات، يتبع ذلك ما يقارب الثلث (30٪) ممن إشاروا إلى أن البيانات المتباينة التي لا تخضع لحسن الإدارة هي أكبر الأسباب المؤدية لتضييع الوقت الثمين الذي كان من الممكن استغلاله لتكوين تصوّرات عملية.

هناك حاجة إلى ثقافة البيانات والتحليلات لتحويل البيانات إلى رؤى قابلة للتنفيذ
عندما يتعلق الأمر بالقاعدة الأساسية لمبادرات التحول الرقمي لشركاتهم، اتفق أكثر من أربعة من كل خمسة (81٪) أن تمكين الأشخاص هو مفتاح التحول الرقمي.
تأكيداً على أن تمكين الموظفين من التأثير على تغيير الأعمال بالبيانات سيمكنهم من النجاح في مبادرات التحول الرقمي، ذكر أكثر من الثلث (35٪) أن ثقافة البيانات والتحليلات ستكون أكبر قوى مغيرة لطريقة عمل الشركات لتحقيق النجاح في مجال تحليل البيانات، بينما أفاد خمسي المشاركين (40٪) أنهم بحاجة إلى المزيد من التركيز على مهارات الموظفين ومواهبهم لدفع عجلة التحول وتسريعها.

بدأت الشركات في بناء هذه الثقافة لاستخلاص قيمة من بياناتها، فلدى ما يقارب الثلث منها (30٪) استراتيجية تمكين واضحة تعتمد على المجتمع والتدريب والأدوات التي تشجع وتدفع استخدام تحليلات البيانات؛ بينما تعقد أكثر من ربع الشركات (29٪) ورش عمل منتظمة للبيانات لإلهام العاملين في مجال البيانات على استنباط تصوّرات مدروسة كجزء من استراتيجيتها لتحليل البيانات.

في عالم يعتمد على البيانات بشكل متزايد، يتفق أكثر من ثلثي المستطلعين (70٪) على أن البيانات أصبحت ذات قيمة كبيرة حيث أنها أصبحت بمثابة عملة جديدة. كما اجتمع نفس الرقم على أن تطوّر البيانات هو أيضاً مفتاح التقدم الوظيفي.

بإمكان التكنولوجيا أن تصبح عامل تمكين أو قيداً يعيق من نجاح تحليل البيانات
سيظل إثبات البيانات دائماً في الطليعة كأحد أهم عوامل النجاح والإحلال الرقمي الحقيقي، فقد اتفقت الشركات في الإمارات العربية المتحدة على أن أفضل ثلاثة عوامل تمكينية للتكنولوجيا التي حققت التأثير الأكبر على أعمالهم اليوم هي: البيانات والتحليلات (42٪)، الذكاء الاصطناعي/التعلم الآلي (36٪) وبلوك تشين (33٪).
عندما سؤلت الشركات عن أهم أولوياتها التكنولوجية لتحديث رحلتها التحليلية باستمرار، أشارت إلى ممكّنات الشركات الإماراتية في التحول الرقمي (47٪)، الحصول على قيمة أكبر من موارد البيانات (47٪)، وزيادة الاستثمار في منصات وخدمات البيانات (46٪) لتسريع الفهم الأعمق لاتخاذ القرارات المناسبة وكسر الحواجز.
يمكن أن تقف التكنولوجيا أيضاً كعائق أمام الشركات التي تستند إلى البيانات. إجابة على سؤال عن أهم عوامل تمكين التكنولوجيا التي ستحظى بأولوية الاستثمار في غضون السنوات الخمس القادمة لدعم مجموعة متنوعة من المبادرات لتحقيق نجاح تحليلات البيانات، أشار قرابة الثلث إلى البيانات والتحليلات (32٪)، بعدها فوراً بلوك تشين (28٪)، والذكاء الاصطناعي/التعلم الآلي (27٪).

تتوقع الشركات في الإمارات العربية المتحدة أن أكبر العناصر المغيرة من الناحية التكنولوجية لنجاح تحليل البيانات خلال السنوات الخمس المقبلة ستشمل: تحليل الخدمة الذاتية (31٪)، اكتشاف البيانات المعززة (27٪)، والذكاء الاصطناعي القابل للتفسير(27٪).

المصدر: sherpacomms

الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع