إذا كانت المساواة في أماكن العمل قد باتت تحظى بأهمية عالمية، فإنها ترتقي في الإمارات لتكون أولوية من منطلق سعي الدولة لتعزيز المساواة والتنوع في بيئة العمل، وخاصة خلال عام التسامح الذي يسهم بتمهيد الطريق للنساء للعب دور أساسي في جهود الازدهار والتنمية الاقتصادية، مدعومة بنماذج لهذا التوجه الوطني تمت ترجمتها بأشكال عدة منها ضمان تمثيل المرأة في 50% من مقاعد المجلس الوطني الاتحادي.

ولا يقتصر حوار المساواة حول العالم على الفرص والرواتب، بل يشمل أيضاً الخطاب المؤسسي للشركات، وممارسات الموارد البشرية، وطريقة التقدم إلى مقابلات التوظيف واجتماعات العمل، حيث يؤثر اختيار مفردات اللغة على عملية التوظيف، سواء من خلال اختيار المؤسسات للمفردات التي تصف بها نفسها، أو النبرة المستخدمة مع الباحثين المحتملين عن الوظائف. وبما أن الثقافة والتنوع أصبحا اليوم من المجالات الخمسة الأولى التي يعتمد عليها في تحليل الموارد البشرية، بات قادة الأعمال يتجهون بشكل للبحث عن رؤى تساعدهم في وضع استراتيجيات فعالة للتعامل مع المواهب.

تقرير
أصدرت "لينكدإن"، أكبر شبكة للمهنيين في العالم، تقريرها حول "أهمية اللغة، وتأثير الكلمات على الرجال والنساء في بيئة العمل" Language Matters: How Words Impact Men and Women in the Workplace، والذي يلقي نظرة شاملة على المفردات المختلفة التي يستخدمها كلا الجنسين، بالإضافة إلى جهات التوظيف، خلال عملية البحث عن موظفين وإجراءات مقابلاتهم، مبيّنا كيف يؤثر ذلك على التجارب المهنية والثقافة المؤسسية.

واستطلع تقرير "لينكدإن" العالمي آراء أكثر من 12 ألف موظف، و3 آلاف جهة توظيف، مع تحليل كمّ هائل من البيانات التي تعود لأكثر من 645 مليون عضو في الشبكة. كما حللت الدراسة أيضاً كيفية تناول الإعلام الدولي قيادات عالمية رئيسية. على سبيل المثال، أظهر التقرير أن وسائل الإعلام تستخدم كلمة "قوي" لوصف مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي ومؤسس "فيسبوك"، أكثر بست مرات من وصف شيريل ساندبيرغ، الرئيسية التنفيذية للعمليات في "فيسبوك".

تمكين
وفي معرض تعليقه على التقرير، قال أردا أتالاي، مدير حلول المواهب للقطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لينكدإن: " التقرير هو الأخير من سلسلة تقارير أطلقتها لينكدإن لتمكين الشركات من توظيف قوىً عاملة أكثر تنوعاً وتوازناً، حيث يظهر أن اختيار الكلمات والمفردات المتداولة خلال مقابلات التوظيف والتواصل مع المواهب ووصف الهوية المؤسسية، وحتى على وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن أن يساعد الشركات على اجتذاب فرق عمل أكثر تنوعاً من الجنسين والمحافظة عليها، بما يسهم في تحقيق أثر إيجابي على تلك الشركات".

مفردات
وبين تقرير لينكدإن أن 44% من النساء يمتنعن عن التقدم بطلبات توظيف إلى الأعمال التي تتضمن كلمة "جرأة" في وصفها الوظيفي، كما هو الحال في أكثر من 50 ألف وظيفة مدرجة حالياً على موقع لينكدإن. وبالإضافة إلى ذلك، تتردد امرأة واحدة من بين كل أربع نساء عند التقدم للعمل في وظيفة توصف بأنها "مُتطلبة".

وتشمل قائمة المفردات التي تستخدمها النساء لوصف أنفسهن في مقابلات العمل على مفردات: "مثابرة" و"جيدة في عملي" و"واثقة"، وتحظى أولئك النسوة بفرصة أكبر من الرجال لدى القائمين على المقابلة بنسبة تزيد 40% عن غيرهن من النساء اللواتي يستخدمن مفردات مثل: "مؤهلة" و"ذكية" و"كفؤة".

وفي حين أن 92 % من مدراء التوظيف يعتقدون أن المهارات الناعمة لها ذات الأهمية مثل المهارات الأساسية إن لم تكن أهم منها، فإن كلاً من الرجال والنساء ينظرون إلى المهارات الناعمة على أنها نقطة قوتهم، حيث أشارت 61% من النساء المشاركات في الاستطلاع إلى الترابط بين المهارات الناعمة والمرأة، بينما كانت النسبة لدى الرجال 52%، والذين يلجؤون أقل من النساء لعرض مهاراتهم الناعمة على لينكدإن.

المصدر: apcoworldwide

الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع