أصدرت شركة جيه إل إل، شركة الاستشارات والاستثمارات العقارية الرائدة عالمياً، تقريرها الجديد تحت عنوان "سوق الإمارات العربية المتحدة في الربع الثاني لعام 2019"، والذي تشير نتائجه إلى أن المبادرات الحكومية التي أطلقتها الإمارات مؤخراً ساهمت في تحسين الحالة المعنوية للسوق وزيادة الطلب خلال الأشهر القادمة، على الرغم من التحديات الكثيرة التي واجهت معظم قطاعات سوق العقارات الإماراتي خلال النصف الأول من عام 2019، كما سيعتمد أداء السوق خلال العام المقبل اعتماداً كبيراً على مدى سرعة تأثير هذه المبادرات.

وشهد المناخ الاقتصادي العام لدولة الإمارات بعض التطورات الإيجابية، إذ أشار مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.2% في الربع الأول من العام 2019 بدعم من الأداء الحكومي الفعال.

وشهد الربع الثاني من العام إعلان الحكومة الإماراتية عن عدد من المبادرات الرامية إلى دفع التنوع الاقتصادي وتحفيز الطلب المتراجع في السوق، ومن ذلك إصدار قانون التملك الحر في إمارة أبوظبي، ويجيز هذا القانون الذي طال انتظاره لغير المواطنين تملك الأراضي والعقارات في المناطق الاستثمارية في الإمارة على أساس التملك الحر لأول مرة في تاريخها. ويسعى القانون الجديد إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي وتعزيز الثقة لدى المستثمرين. وفي الوقت نفسه، أعلنت دبي عن مبادرة جديدة للإقامة الدائمة والمعروفة باسم "البطاقة الذهبية"، والتي تمنح للمستثمرين والكفاءات الاستثنائية في مجالات الصحة والهندسة والعلوم والفن حق الإقامة الدائمة في الدولة.

وتعليقاً على التقرير، قالت دانا سلباق، مدير أول قسم البحوث في جيه إل إل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "تشير التوقعات الصادرة من التقرير إلى تحسن أداء السوق بشكل عام على المدى الطويل، وذلك بعد الإعلان عن العديد من الحوافز في الإمارات كان أبرزها القوانين الجديد الخاصة بالتأشيرات طويلة الأمد، وأنه من غير المرجح أن تؤتي هذه المبادرات ثمارها على الفور، إلا أننا نتوقع أن تشهد بعض قطاعات سوق العقارات تعافياً في الفترة قبل حلول عام 2020".

وأضافت: "تسهم المبادرات الرامية إلى السماح للأجانب بتملك المنازل والشقق على تعزيز الطلب في السوق، على الرغم من التراجع العام في أداء قطاع الوحدات السكنية في أبوظبي ودبي، ومن المحتمل أيضاً أن يشهد قطاع المساحات الإدارية اتجاهاً صعودياً بفضل هذه المبادرات الجديدة التي جرى الإعلان عنها بهدف تحفيز الاقتصاد".

وعلى صعيد قطاع المساحات الإدارية في أبوظبي، استمرت الضغوط الهبوطية خلال الربع الثاني حيث سجلت معدلات إيجارات المساحات الإدارية من الدرجة (أ) والدرجة (ب) تراجعاً، غير أن السوق لا يزال يشهد طلباً قوياً على الوحدات الأصغر حجماً مع تركيز الشركات العالمية على مقاييس الإشغال التي ترمي إلى تعزيز إنتاجية الموظفين من خلال الحد من المساحات المهدرة. وبالإضافة إلى ذلك، فمن المتوقع تعزيز هذا القطاع بفضل إعلان الحكومة عن إطلاق منصة التكنولوجيا العالمية "هب 71"، في إطار حزمة التحفيز الاقتصادي، التي تسعى إلى دعم الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا.

وفيما يخص دبي، استمرت حالة التراجع في سوق المساحات الإدارية، ولكن لا يزال هناك طلب على مساحات العمل المشتركة. وعلى الرغم من أن هذا القطاع لا يمثل حالياً سوى أقل من 1% من إجمالي المساحات الإدارية في دبي، من المتوقع أن يشهد نمواً بوتيرة سريعة خلال السنوات المقبلة.

وعلى صعيد آخر، لا يزال قطاع منافذ التجزئة في دولة الإمارات العربية المتحدة هو أكثر القطاعات مواجهة للتحديات والضغوط نتيجة الزيادة المستمرة في المعروض مقابل انخفاض الإنفاق الاستهلاكي. وللتعامل مع هذا الوضع، يستثمر مالكو مراكز التسوق في تقنيات جديدة للتوصل إلى السبل التي تمكنهم من زيادة مبيعات منافذ البيع بالتجزئة وزيادة معدلات الإقبال. وفي محاولة للاستفادة من نمو التجارة الإلكترونية، من المتوقع أن يؤدي الإعلان عن مراكز التسوق الرقمية تعتمد على التقنيات الرقمية، مثل "مول غلوبال" في دبي، إلى تعزيز أداء السوق خلال الأشهر المقبلة.

وكان قطاع الفنادق في إمارة أبوظبي هو أفضل القطاعات أداءً في الربع الثاني من عام 2019 حيث سجل زيادة قدرها 12% في متوسط الأسعار اليومية في الفترة منذ بداية العام وحتى شهر مايو، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. ومن المتوقع أن تؤثر المبادرات الحكومية، كإعفاء تأشيرات الأطفال من الرسوم وتقديم شرائح اتصال مجانية للسائحين عند الوصول بالإضافة إلى تنظيم مجموعة متميزة ومتنوعة من الفعاليات على مدار العام، تأثيراً إيجابياً على قطاع السياحة بشكل عام.

المصدر: fourcommunications

الأكثر قراءة

  • هذا الأسبوع

  • هذا الشهر

  • الجميع