اليوم نتوجّه إليكم، إلى كلّ واحد منكم قد يستفيد من خبرات ونجاحات أولئك الذين سلكوا طريق الضيافة من قبله. لا شكّ بأنكم على دراية بمفهوم "الميل الإضافي" أو الجهد المضاعف الذي لا بدّ لنا جميعاً أن نبذله لتحقيق الأهداف الكبيرة. في الواقع، فإنّ "الميل الإضافي" هذا لا مفرّ منه البتة في عالم خدمة العملاء والزبائن – ما من مفرّ نعرفه نحن على الأقل. لا بدّ أن تبذلوا هذا الجهد الإضافي. في عالم تُعتبر فيه المنافسة الشرسة هي القاعدة وراحة العملاء ورضاهم أمراً أساسيّاً، من الضروري الاستثمار في خدمات على أعلى المستويات، على افتراض أن النجاح هو هدفكم النهائي.

إنّ الخدمة الممتازة والمتسقة في كل ساعة من كل يوم ليست وسيلة للتميز فحسب، بل هي السبيل لتحقيق النجاح المستدام. من هنا، بنى منتجع سوفيتيل ذا بالم دبي صاحب النجوم الخمس سنوات النجاح والتألق في مجال الضيافة حول هذه السياسة بالذات، في قطاعٍ حيث النجاح ممكنٌ ولكنّ الاستدامة غالباً ما تكون بعيدة المنال.

قد يبدو مفهوم الكمال فيما يخصّ خدمة العملاء أمراً مثيراً للرهبة إلى حدٍّ ما، أو مساراً يصعب اتباعه. ومع ذلك، فإن الوضوح في الهدف، والعمل الدؤوب لتحقيق الأفضل، والتفاني والشغف اللامتناهيين، كلها شروط تساهم في جعل الطريق نحو الكمال في الخدمة أقلّ تعقيداً، فيصبح العمل متعة. ومع ذلك، ثمة مجموعة من الإرشادات الملزمة التي يجب عليكم اتباعها بدقة وعدم الانحراف عنها، بغض النظر عن الظروف، بهدف بناء علامة تجارية صلبة وقوية، وحبك نظامٍ لخدمة العملاء ذات ميزة تنافسية.

السعي إلى الولاء
تعلّم كيف تكون مرناً وقابلاً للتكيف مع احتياجات الزبائن كلّها، بغض النظر عن مدى لاعلاقية تلك الاحتياجات. امنح ضيفك تجربة تدفعه إلى زيارة فندقك من جديد. من خلال بذلك، تكون قد أنشأت علاقة ثقة بين الزبون والمنتج الخاص بك، وبنيت شبكة من العملاء المخلصين، ما هو ضروري وسط الروح التنافسية الشرسة السائدة في هذا القطاع، والعلامات التجارية العديدة القائمة على أسسٍ راسخة، والمفاهيم المختلفة التي يفيض بها السوق، والتوقعات الأكثر من عالية لدى الضيف. مما هو مؤكد أنّ الزبائن الذين يشعرون بالرضا عن تجربتهم في الفندق سوف يزورونه مرة أخرى، بغض النظر عن السعر أو الصفقة التي قد يحصلون عليها، حيث أنّ الراحة والثقة بجودة الخدمة هما كلّ شيء، والسعر ليس سوى عاملٍ واحدٍ في عملية اختيار الفندق.

الاتساق ثمّ الاتساق
كما ذكرنا سابقاً، فإنّ الاتساق في صناعة الفنادق والخدمات أمر فائق الأهمية. بدونه تفقد الشركة والعلامة التجارية أسسها، وسرعان ما تنهار. يغطّي الاتساق كل جانب من جوانب العمل – إنه الضمانة الأولى للمحافظة على المعايير والجودة العالية على جميع المستويات، وعلى مدار الساعة. إنّ تقديم خدمة ممتازة طوال العام يمكن أن يفقد أهميته بمجرد ارتكاب خطأ واحدٍ بسيط. هذا الخطأ قد يدفع بالزبون إلى التخلي عن العلامة التجارية نهائيّاً، ما هو مرفوضٌ تماماً.

ضع لنفسك توقعات واضحة وحاول أن تفوقها
بالنظر ألى أهمية الولاء والثقة بين العميل والعلامة التجارية، من نافلة القول أنّ الخدمة المُقدَّمة للعميل – أو ضيوف الفندق في حالتنا - يجب أن تكون مكافِئة (إن لم تكن أعلى) في الجودة والتفوق والمعايير للتوقعات التي يضعها الفندق على المنتجات المعروضة والمُروَّجة. يمكن أن يكون لأقلّ التباينات بين "ما هو متوقع" و "ما يتم تقديمه فعليّاً" تأثيراً ضاراً على ثقة العميل في الخدمات التي تقدّمها سلسلة الفنادق ككلّ.

تعزيز روح الفريق
يعود نجاح سوفيتيل إلى موظفيها، من أسفل السلم الوظيفي إلى أعلاه؛ رجال ونساء من جميع أنحاء العالم يعملون يداً بيد لتثبيت سمعة العلامة التجارية واسمها، ولمنح الضيوف والنزلاء تجربةً فاخرةً لا مثيل لها. نحن نؤمن بالعمل كفريقٍ متماسكٍ، وينبغي عليكم أن تعملوا بالمثل. شعارُنا هو العمل كوحدة متماسكة لتحقيق أهداف العلامة التجارية ومواجهة التحديات وتخطي الصعوبات اليومية.

مثال يُحتذى به
على قادة فريق العمل أن يغرسوا في مرؤوسيهم الإحساس بأهمية الهدف، والتصميم على النجاح، والإيمان القوي في قدرتهم على تحقيق الأهداف المحددة. يجب على القادة أن يكونوا مثالاً يحتذى به، وأن يرسموا الطريق أمام الموظفين ويعلّموهم أفضل السبل للتعاطي مع الضيوف، وأكثر الطرق أماناً وفعالية في معالجة المشاكل واستباق الأمور.

بناء مكانةٍ واضحة
نجح منتجع الخمس نجوم سوفيتيل ذا بالم، وسط صناعة الخدمات المزدحمة، في إثبات نفسه كملاذٍ استوائيٍّ وكوجهةٍ فندقيةٍ فاخرةٍ للضيوف الذين يبحثون عن الأناقة الفرنسية الرائعة والاسترخاء والترفيه. لقد نحت لنفسه مكانةً خاصةً، وفاز بالمنافسة، واجتذب العملاء بخدماته العالية المستوى وتجربته الفندقية الفريدة من نوعها.

استراتيجية فعالة للعلاقات العامة
يُعدُّ محترفو العلاقات العامة (PR) ضروريين لكلّ مشروعٍ تجاريٍّ، بحيث يعتمدون على التواصل الشفهي للمساعدة في بناء سمعةٍ إيجابيةٍ لأي علامةٍ تجاريةٍ وبيع منتجاتها لزبائنَ محدّدين، بموجب ترتيباتٍ مختلفة. إنّ اعتماد إستراتيجيةٍ فعالةٍ للعلاقات العامة يساعد ليس فقط على تنظيم أنشطة العلاقات العامة الخاصة بك، إنما أيضاً على اتخاذ القرارات الإستراتيجية حول أفضل الطرق لتسويق المنتجات والخدمات بسلاسة ومن دون عناء.

برنامج المكافآت
عندما يكون "أفضل عشر برامج مكافآت لعام 2019" هو عنوان أول رابط يظهر أمامك بمجرد أن تطبع كلماتٍ مثل "مكافأة" و"برنامج" في محرك البحث الخاص بك، فأنت تعرف تماماً أين يجب أن تكون علامتك التجارية: وسط هذه القائمة التي تستعرض برامج مكافآت لا مثيل لها. عادةً ما تستخدم الفنادق مثل هذه البرامج لجذب الزبائن والمحافاظة عليهم، فتُغري رجال الأعمال أو غيرهم من الضيوف المتكررين لاختيار ذاك الفندف أو مجموعة الفنادق بالذات على غيرها من الخيارات الكثيرة. ليس سراً أنّ العملاء، وبخاصة الدائمين منهم، يفضلون حجز الفنادق التي تقدم برامج مكافآت مماثلة.

التميّز في عالم التواصل الاجتماعي
عصفت وسائل التواصل الاجتماعي بالعالم فجعلت من غير الممكن، في عصرنا هذا، لأي شركةٍ أو صناعةٍ أو فكرةٍ أن تشقّ طريقها إلى الجمهور ما لم تكن ذكيةً في مقاربتها لموضوع التواصل الاجتماعي. نحن في فندق سوفيتيل ذا بالم نؤمن بقوة الرسائل المصممة بشكلٍ جميلٍ والأفكار المقدمة بشكلٍ مناسبٍ، ليس من خلال تسويق المحتوى فحسب، بل أيضاً من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف الوصول إلى العملاء على أوسع نطاق. يمكنك أن تكون على بعد نقرةٍ واحدةٍ من الشعور بالراحة والرفاهية التي يوفرها لك الفندق، أو من الانغماس في تجربةٍ فاخرةٍ لا مثيل لها. وتبقى الراحة والرفاهية والتجربة الفاخرة تلك مجرد أمرٍ افتراضيٍّ ما لم تحجز إقامتك في فندقنا. أثبتت منصات التواصل الحديثة مثل Instagram و Facebook و Twitter أنها ذات قيمةٍ بالغةٍ فيما يتعلق بتغذية إحساس الجمهور – أو المتابعين بلغة التواصل الاجتماعي - بالتوق إلى الفندق والخدمات التي يقدمها.

المهارة هي الأساس
إستثمر في فريق من المحترفين المتمرسين الذين تنعكس مهاراتهم في نمو الفندق وتقدمه ونجاحه. إنّ الموهبة المناسبة في المكان المناسب أمرٌ ضروريٌّ لتنظيم الأعمال وتطوير قدرات أعضاء الفريق، كلٌّ في مجال خبرته. القيادة والإبداع، وإدارة الوقت، والمهارات التنظيمية، وأخلاقيات العمل، والإيجابية، والقدرة على قبول النقد والتعلم منه كلها صفات ومهارات يجب أن تبحث عنها في موظفيك. أخيراً وليس آخراً، إزرع في فريقك نهجاً يرتكز على العملاء وراحتهم، واستثمر في بناء قدراته ومعارفه في مجال الضيافة والاستجمام والصحة والراحة.


كريستوف شنايدر، مدير عام فندق سوفيتيل ذا بالم دبي